أهالي وطلبة: الدراسة باللغة الأم حق للطلبة

أعرب أهالي وطلبة مدينة كركي لكي عن رفضهم لقرار حصر تدريس اللغة الكردية بثلاث حصص، مؤكدين أن مطالبهم لا تتعارض مع تعلم اللغة العربية، وإنما تهدف إلى الحفاظ على حق الطلبة في تلقي تعليمهم بلغتهم الأم.

أهالي وطلبة: الدراسة باللغة الأم حق للطلبة
الإثنين 28 يلول, 2026   02:30
قامشلو
كنان السيد - روهات خلف

أعرب عدد من أهالي وطلبة مدينة كركي لكي في منطقة الجزيرة عن رفضهم لقرار وزارة التربية والتعليم في الحكومة الانتقالية السورية والذي حصر تدريس اللغة الكردية بثلاث حصص أسبوعياً، مؤكدين أن تغيير لغة المناهج بعد سنوات طويلة من الدراسة باللغة الكردية سيؤثر في مسيرة الطلبة التعليمية ومستقبلهم الدراسي.

وقالت الأم جيهان مصطفى إن الأهالي والطلبة يرفضون قرار تقليص حصص اللغة الكردية، مشيرةً إلى أن تطبيق القرار سيترك آثاراً كبيرة على الأطفال خاصة أن معظمهم يدرسون باللغة الكردية منذ سنوات طويلة.

وأضافت: "نحن لسنا ضد اللغة العربية، وندرك أهمية تعلمها، لكن من الصعب على أطفالنا أن يتحولوا إلى الدراسة باللغة العربية بعد أن درسوا لسنوات باللغة الكردية. نريد أن تكون هناك حصص لتعلم اللغة العربية، لكن في الوقت نفسه يجب أن يبقى المنهاج باللغة الكردية، حفاظاً على مستقبل أطفالنا والجيل القادم".

من جانبها، قالت الأم شيرين خلف إن الأهالي يطالبون الجهات الحكومية والمعنية بالتدخل وإعادة النظر في القرار، مؤكدةً أن مستقبل الأطفال يجب أن يكون أولوية.

وبينت أن الطلبة أمضوا سنوات طويلة في الدراسة باللغة الكردية، الأمر الذي يجعل تغيير لغة التعليم بشكل مفاجئ أمراً صعباً بالنسبة لهم، وقالت: "نحن نخاف على مستقبل أطفالنا، ولسنا ضد أي لغة، لكننا لا نريد أن يكون تغيير لغة التعليم سبباً في تدمير دراستهم أو التأثير على مستقبلهم".

وأشارت شيرين خلف إلى وجود جامعات ومؤسسات تعليمية في المنطقة، مطالبةً بالحفاظ على حق الطلبة في متابعة تعليمهم بلغتهم الأم، وأضافت: "هناك طلاب درسوا باللغة الكردية لسنوات، ويجب احترام خصوصيتهم وحقهم في التعلم بلغتهم الأم".

وطالبت شيرين بالاعتراف باللغة الكردية بشكل رسمي ضمن الدستور السوري، وضمان حقوق الكرد في مجال التعليم، بما يراعي خصوصية المناطق الكردية وحق أبنائها في الدراسة بلغتهم الأم.

بدوره، قال الطالب روان عمر، البالغ من العمر 15 عاماً، إنه يرفض تقليص حصص اللغة الكردية، مؤكداً أن الدراسة باللغة الأم حق للطلبة.

وأوضح روان أنه يدرس اللغة الكردية منذ تسع سنوات، وأن استمرار التعليم بها يشكل أهمية كبيرة بالنسبة له ولغيره من الطلبة، وقال: "أريد أن أدرس وأتعلم بلغتي الكردية، وهذا من حقي. نحن درسنا باللغة الكردية لسنوات، ومن حقنا أن يتم الاستماع إلى مطالبنا وأن نكتب وندرس بلغتنا".

(ح)

ANHA