ناشطات سوريات: توحيد الجهود النسائية ضمانة لحماية الحقوق والمكتسبات

أوضحت ناشطات سوريات أن ضمان حقوق المرأة دستورياً وقانونياً، والحفاظ على مكتسبات الثورة، يتطلب تعزيز النشاط النسائي وتشكيل لوبي أو تيار نسائي قادر على حماية هذه المكتسبات والدفاع عنها، وأكدن أن توحيد الجهود والعمل المشترك يمثلان خطوة أساسية للوصول إلى الأهداف المنشودة وترسيخ حقوق المرأة.

ناشطات سوريات: توحيد الجهود النسائية ضمانة لحماية الحقوق والمكتسبات
الإثنين 28 يلول, 2026   03:40
قامشلو
برفين روج

في صلب مسار الاندماج بأبعاده السياسية والعسكرية والاجتماعية والثقافية، تبرز قضية مشاركة المرأة كمعيار أساسي لقياس جدية ومصداقية أي عملية اندماج، بما يتضمنه ذلك من آليات لحماية مكتسباتها وضمان تمثيلها الفعّال في مواقع صنع القرار.

وبهذا الخصوص، تحدثت المحامية ورئيسة جمعية خطوات النسائية شكرية يوسف، وعضوة منسقية المرأة في شمال وشرق سرويا صباح شعبو، إلى وكالتنا، بشأن واقع المرأة وتحديات المرحلة القادمة.

وقالت شكرية يوسف: "في شمال وشرق سوريا كان سقف حرية النساء والمساواة عالياً، سواء في العمل أو على الصعيد الاجتماعي والسياسي. أما اليوم، وفي ظل الحديث عن الاندماج القانوني مع الحكومة الانتقالية، فأنظر كمحامية إلى المسألة من زاوية واحدة: هل لدينا نصوص واضحة تضمن حقوقنا؟".

وأضافت: "هل يسمح الوضع الاجتماعي والسياسي في سوريا بأن أعيش اليوم ما أعيشه في شمال وشرق سوريا؟ وهل يسمح لي بنقل تجربتي إلى الداخل السوري؟ السؤال الأهم اليوم هو: هل سيتضمن الدستور الجديد مواد واضحة تضمن حقوقنا، وكوتا نسائية قوية في البرلمان والحياة السياسية والمجالات الإدارية؟ هذه هي النقاط الأساسية التي أستند إليها عندما أتحدث عن الاندماج".

وتابعت المحامية شكرية يوسف حديثها قائلةً: "يجب أن نكون فاعلات لنصل إلى الاندماج الذي نريده، وعلينا كنساء وجمعيات ومنظمات أن نشكل لوبي أو تياراً قوياً يكون لنا صوت في الشارع، وأن نحدد طموحنا بوضوح في قوانين المشاركة، وأن نعمل على إقرار قانون كوتا يضمن وصول تمثيلنا إلى 30% كحد أدنى".

وشددت شكرية في ختام حديثها على ضرورة العمل في هذا الإطار صفاً واحداً "لنكون قوة"، وقالت: "وأن نثبت في الدستور مواد تضمن المساواة وتنبذ العنف وخطاب الكراهية ضد النساء. هذه يجب أن تكون هذه أهدافنا في المرحلة القادمة، سواء في صياغة مواد الدستور أو القوانين الإدارية الجديدة أو تعديل قانون الأحوال الشخصية، ويجب أن يكون لنا موقف سياسي واضح في هذا الإطار".

الحفاظ على مكتسبات المرأة.. ضمانة أساسية

من جانبها، قالت صباح شعبو، عضوة منسقية مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا: "واقع المرأة في هذه المرحلة يشهد تهميشاً لدورها في مراكز صنع القرار. لطالما دافعنا عن تعزيز حضورها، لكن أحلام النساء، خاصة بعد التفاؤل بقدوم حكومة جديدة وزوال النظام البائد الذي همّش قضايا المرأة، اصطدمت اليوم مجدداً بواقع التهميش والإقصاء ذاته".

وأضافت: "الأهم اليوم هو أن نحافظ كنساء على مكتسبات المرأة التي تحققت خلال الثورة، وأن نطالب بوجودها في مراكز صنع القرار لتتمكن من تحقيق مطالبها وحقوقها وحقوق الشعب. ومن أهم مكتسباتنا اليوم هي أن إدارة منطقة قامشلو هي امرأة، وهذا ما شكّل مصدر قوة لنا للاستمرار في المطالبة بحقوقنا".

وأشارت صباح إلى أن الضمانة الأساسية هي حضور المرأة في مراكز صنع القرار ومطالبتها بحقوقها، لتحافظ على وجودها، وأهمها تمثيلها في البرلمان، وأوضحت أنهن كحركات نسائية تطالب دائماً بتثبيت وجود المرأة في المبادئ الدستورية.

وختمت صباح شعبو حديثها بالقول: "عانت المرأة السورية كثيراً خلال الأزمة، وما زالت أمامها تحديات كبيرة، لكنها أثبتت أنها قوية وصامدة واستطاعت بإرادتها تجاوز تلك المرحلة. وعندما نكون يداً بيد، نقوي بعضنا وندعم بعضنا لنصل إلى ما نريد".

(ي م)

ANHA