ثلاثة أنواع من المازوت.. قرار على الورق

رغم قرار وزارة الطاقة في الحكومة الانتقالية طرح ثلاثة أنواع من مادة المازوت بأسعار جديدة، لا تزال الفئتان المخصصتان للتدفئة والزراعة والنقل العام غائبة عن محطات الوقود والأسواق في محافظة الحسكة، فيما توقفت مئات المولدات عن العمل بسبب ارتفاع أسعار المحروقات.

ثلاثة أنواع من المازوت.. قرار على الورق
الأربعاء 23 يلول, 2026   05:40
قامشلو

أعلنت وزارة الطاقة في الحكومة الانتقالية السورية، في 17 أيلول الجاري، طرح ثلاثة أنواع من مادة المازوت بأسعار جديدة، مبررة القرار بالحاجة إلى ضمان استدامة التوريد في ظل توقف مصفاة بانياس وارتفاع أسعار المشتقات النفطية عالمياً.

وبحسب القرار الصادر عن الوزارة، حُدد سعر لتر المازوت المدعوم بـ 115 ليرة سورية جديدة، بما يعادل 11,500 ليرة سورية قديمة، على أن يخصص لأغراض التدفئة والزراعة والفئات المشمولة بالدعم.

كما حُدد سعر لتر المازوت المخصص لقطاع النقل والاستخدامات الإنتاجية والخدمية بـ 150 ليرة سورية جديدة، فيما بلغ سعر المازوت المستورد 175 ليرة سورية جديدة للتر، وعزت الوزارة القرار إلى توقف مصفاة بانياس وارتفاع كلفة استيراد المشتقات النفطية في الأسواق العالمية.

وكانت وزارة الطاقة في الحكومة الانتقالية قد أصدرت في 13 أيلول الجاري نشرة جديدة لأسعار المشتقات النفطية، وجاءت الأسعار على النحو الآتي:

بنزين أوكتان 95: 195 ليرة سورية للتر.

بنزين أوكتان90: 185 ليرة سورية للتر.

المازوت: 175 ليرة سورية للتر.

الغاز المنزلي: 1600 ليرة سورية.

الغاز الصناعي: 2560 ليرة سورية.

الفيول: 52 ألفاً و800 ليرة سورية للطن.

وعقب صدور التسعيرة الجديدة، خرج آلاف المتظاهرين في عدد من المدن السورية إلى الساحات احتجاجاً على ارتفاع الأسعار والمطالبة بخفضها، لتصدر وزارة الطاقة لاحقاً قراراً بطرح ثلاثة أنواع من المازوت، إلا أن الفئتين المخصصتين للتدفئة والزراعة والنقل العام لم تصل إلى الأسواق ومحطات الوقود في محافظة الحسكة حتى الآن، وفق مصدر في دائرة المحروقات.

وقال المصدر لوكالتنا إن الدائرة "لم تستلم أي كمية من المازوت حتى الآن"، مؤكداً أن عدم وصول المادة أدى إلى توقف مئات المولدات عن العمل.

وأشار المصدر إلى فقدان مادة المازوت من محطات الوقود في المحافظة، رغم قرار الوزارة المتعلق بطرح ثلاثة أنواع منها، ما حال دون وصول المادة إلى أصحاب المولدات وفق الأسعار المحددة رسمياً.

وأوضح المصدر أن دائرة المحروقات غير قادرة على ضبط أسعار المولدات التي لا تزال تعمل، نتيجة عدم توفير المازوت لأصحابها، ما يدفعهم إلى شراء المادة من السوق السوداء، في ظل صعوبة التحكم بأسعارها.

وبذلك، يستمر أصحاب المولدات في محافظة الحسكة، بحسب المصدر، في مواجهة مشكلة تأمين المازوت، رغم صدور القرار الرسمي بتحديد أنواعه وأسعاره، في وقت لا تزال فيه المادة غير متوفرة في الأسواق ومحطات الوقود بالمحافظة.

ويأتي توقف المولدات في وقت تعاني فيه المحافظة من ضعف التغذية من شبكة الكهرباء الرئيسية، حيث لا يحصل المواطنون إلا على نحو ساعتين من الكهرباء يومياً.

(م ن/ح)

ANHA