مرونة ترامب مع خصوم واشنطن تثير مخاوف حلفاء الولايات المتحدة

أثارت مرونة ترامب مع خصوم واشنطن مخاوف حلفاء الولايات المتحدة وشكوكاً بشأن التزاماتها، فيما تتمسك الإدارة الأميركية بمكاسب أكبر مع تعثر مقترح إيراني لوقف الحرب.

مرونة ترامب مع خصوم واشنطن تثير مخاوف حلفاء الولايات المتحدة
الإثنين 28 يلول, 2026   08:07
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، تداعيات سياسة ترامب تجاه خصوم واشنطن وحلفائها، إلى جانب تعثر المساعي الإيرانية للتوصل إلى اتفاق مؤقت مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب.

تعامل ترامب مع الخصوم يثير شكوك الحلفاء بشأن موثوقية واشنطن

حذرت صحيفة "واشنطن بوست" من أن تعامل الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع خصوم الولايات المتحدة، ولا سيما الصين وروسيا، بصورة أكثر مرونة من تعامله مع بعض حلفائها، يثير شكوكاً متزايدة بشأن موثوقية الالتزامات الأميركية ويدفع دولاً حليفة إلى البحث عن بدائل أمنية.

وأشارت الصحيفة إلى استقبال ترامب الرئيس الصيني شي جين بينغ في واشنطن، بالتزامن مع استمرار تعليق صفقة أسلحة لتايوان بقيمة 14 مليار دولار، ودعوته الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى قمة مجموعة العشرين، إضافة إلى سعيه لشراء البوتاس من بيلاروسيا بدلاً من كندا. كما أثارت تهديداته بوقف صادرات الديزل إلى أوروبا مخاوف بشأن قدرة الحلفاء الأوروبيين على الاعتماد على واشنطن.

وذكرت الصحيفة أن هذه السياسة تنعكس أيضاً على كوريا الجنوبية، حيث أدى تقليص المناورات العسكرية المشتركة وتوجه ترامب للقاء الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى تنامي النقاش حول امتلاك سيول سلاحاً نووياً، مشيرة إلى استطلاعات هذا العام أظهرت تأييد نحو 70% من الكوريين الجنوبيين لذلك.

وأضافت أن السعودية تتحوط بدورها عبر تعزيز علاقاتها الأمنية مع باكستان وتركيا، وسط تقديرات استخبارية أميركية بأن الرياض لم تستبعد تطوير برنامج نووي، بعد رفض ترامب طلباً سعودياً لتنفيذ ضربات ضد الحوثيين عقب استهدافهم منشأة نفطية سعودية.

مساعي إيران الجديدة للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب تتعثر

رأت صحيفة "جيروزاليم بوست" أن المساعي الإيرانية للتوصل إلى اتفاق مؤقت مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب تبدو متعثرة، بعدما اقترحت طهران إعادة فتح مضيق هرمز لمدة سبعة أيام مقابل وقف لإطلاق النار، في وقت أبدت فيه واشنطن اهتماماً محدوداً بالمقترح.

وأوضحت الصحيفة أن إيران طرحت المبادرة خلال الاتصالات الدبلوماسية التي استؤنفت بين الجانبين على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، عبر وساطة قطرية، فيما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران لم تتلقّ رداً رسمياً من واشنطن.

وبحسب الصحيفة، تربط إيران إعادة فتح المضيق بشروط تشمل الإفراج عن أصولها المجمدة، وإنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، ورفع الحصار البحري الأميركي عنها، وهي مطالب قد تجعل إدارة الرئيس دونالد ترامب مترددة في قبول اتفاق قد يظهرها في موقع المتنازل.

وترى الصحيفة أن واشنطن تريد ثمناً أكبر بعد نحو ستة أشهر من الحرب، ولا تبدو مستعدة لاتفاق مؤقت لا يمنحها مكاسب واضحة، بينما تراهن إدارة ترامب على أن الوقت يعمل لصالحها.

(م ش)