استمرار الاحتجاجات في ريف دمشق للمطالبة بحقوق أصحاب الأراضي المستملكة

تستمر احتجاجات أهالي ريف دمشق رفضاً لتخصيص أراضي مستملكة لمشروعي "أبيات هيلز" و"شام فيو"، وسط مطالبات بوقف الأعمال فيها، ومراجعة قرارات الاستملاك وضمان حقوق أصحابها، في ظل غياب تعليق حكومي أو رد حديث من الشركتين على مطالب المحتجين.

استمرار الاحتجاجات في ريف دمشق للمطالبة بحقوق أصحاب الأراضي المستملكة
الأحد 27 يلول, 2026   14:46
دمشق

تواصلت اليوم احتجاجات أهالي قدسيا والهامة وجمرايا وجديدة الوادي والبجّاع ومناطق أخرى في ريف دمشق، لليوم الثاني على التوالي في موقع شركة "ثرا"، وقطع الطريق على موظفيها، رفضاً لاستمرار العمل في أراضٍ يقول أصحابها إنها استُملكت سابقاً، ومنحت لتنفيذ مشروعي "أبيات هيلز" و"شام فيو"، مطالبين بوقف التصرف بها إلى حين حسم حقوق المالكين وتوضيح مصير الأراضي المستملكة.

وجاء استمرار الاحتجاجات وقطع الطرق على موظفي شركة "ثرا" بعد تحرك شهدته المنطقة أمس، شارك فيه عشرات الأهالي، وتوجه إلى مواقع ومكاتب مرتبطة بالمشروعين، حيث أوقف محتجون آليات تعمل في الموقع، وطالبوا بإلغاء قرارات الاستملاك أو إعادة الأراضي إلى أصحابها، مرددين هتافات من بينها "الشعب يريد إسقاط الاستملاك".

ويقول أصحاب الأراضي إن اعتراضهم لا يستهدف الاستثمار العقاري بحد ذاته، وإنما طريقة التصرف بأراضٍ يقولون إنها انتقلت من ملكيتهم بموجب قرارات استملاك، قبل أن يجري تخصيصها لاحقاً لمشاريع استثمارية وسكنية.

ويطالب المحتجون بإعادة الأراضي التي لم تُنفذ عليها مشاريع، أو إيجاد آلية تضمن حقوق المالكين ومشاركتهم في معالجة ملفها.

ونقلت مراسلو لوكالتنا ANHA عن محتجين أن مطالبهم تشمل مراجعة قرارات الاستملاك، وإيقاف الأعمال في الأراضي محل الخلاف إلى حين تسوية أوضاعها، مؤكدين أن قيمة الأراضي والعوائد الناتجة عن استثمارها يجب ألا تنفصل عن حقوق أصحاب الملكيات الأصلية.

وتأتي الاحتجاجات بالتزامن مع استمرار العمل في مشروع "أبيات هيلز" المقام في ضاحية قدسيا، والذي أطلقته شركة "أبيات" السعودية بالشراكة مع المؤسسة العامة للإسكان وبرعاية وزارة الأشغال العامة والإسكان.

ويقام المشروع على مساحة تقارب 380 ألف متر مربع، ويضم أكثر من 2000 وحدة سكنية، وفق البيانات الرسمية.

كما تتزامن مع مشروع "شام فيو"، الذي أطلقته شركة "ثرا" السعودية بالشراكة مع المؤسسة العامة للإسكان وبرعاية وزارة الأشغال العامة والإسكان، ويقع بين ضاحية قدسيا ومشروع دمر على مساحة 178 هكتاراً، ويضم آلاف الوحدات السكنية والتجارية والخدمية.

وكانت وزارة الأشغال العامة والإسكان قد قدمت المشروعين بوصفهما جزءاً من التوسع في الشراكات والاستثمارات العقارية وإعادة الإعمار.

وعلى الرغم من الاحتجاجات المستمرة لم يصدر أي تعليق حكومي على احتجاجات 26 و27 أيلول أو إعلان عن فتح تحقيق أو مراجعة لملكية الأراضي التي يدور حولها الاعتراض.

وبالمثل، لم يصدر حتى الآن، وفق ما أمكن التحقق منه، بيان حديث من شركتي "أبيات" أو "ثرا" يردّ بصورة مباشرة على احتجاجات أصحاب الأراضي أو يوضح موقفهما من مطالب إعادة الأراضي أو تسوية حقوق المالكين.

ويثير غياب توضيح رسمي تفصيلي بشأن ملكية الأراضي محل الخلاف تساؤلات لدى المحتجين والمكتتبين في المشروعين على حد سواء، خصوصاً مع استمرار الأعمال العقارية وارتباط آلاف المكتتبين بمراحل الاكتتاب والتخصيص.

وكانت شركة "أبيات" قد أعلنت عن مشروع "أبيات هيلز" بوصفه مجمعاً سكنياً متكاملاً، فيما تشير منصته الرسمية إلى أن التسليم مقرر على ثلاث مراحل خلال أربع سنوات، وأن المشروع يُطور بالشراكة مع المؤسسة العامة للإسكان وتحت إشراف وزارة الأشغال العامة والإسكان.

ويطالب الأهالي حالياً بفتح ملف الأراضي المستملكة في ريف دمشق، وتحديد الأساس القانوني الذي جرى بموجبه تخصيصها للمشاريع الاستثمارية، إلى جانب ضمان حقوق أصحابها، قبل المضي في الأعمال القائمة عليها.

ومع استمرار الاحتجاجات، يبقى ملف ملكية الأراضي المستملكة وحقوق أصحابها النقطة الرئيسية في الخلاف بين المحتجين والجهات القائمة على المشاريع، في انتظار موقف حكومي واضح يحدد مصير الأراضي وآلية معالجة مطالب المالكين.

(أم)

ANHA