رحيل الأكاديمي السوري عطا الله الرمحين بعد مسيرة طبعت ذاكرة أجيال من الصحفيين

رحل الأستاذ الدكتور عطا الله عسكر الرمحين، أحد الأكاديميين السوريين في مجال الإعلام والاتصال، بعد مسيرة أكاديمية ومهنية امتدت لعقود، درّس خلالها أجيالاً من طلبة الإعلام وأسهم في تدريب عدد كبير من الصحفيين والباحثين.

رحيل الأكاديمي السوري عطا الله الرمحين بعد مسيرة طبعت ذاكرة أجيال من الصحفيين
الأربعاء 23 يلول, 2026   12:58
مركز الأخبار

توفي اليوم، الأستاذ الدكتور عطا الله عسكر الرمحين، المعروف بـ "أبو صفوان"، وفق النعوة التي نشرتها أسرته، معلنة أن مراسم تشييع جثمانه ستقام عصر اليوم، من صالة كنيسة مار يوسف للروم الكاثوليك في منطقة الدويلعة بدمشق، على أن يوارى جثمانه في مدافن العائلة.

وتقام مراسم التعزية في صالة كنيسة مار يوسف للروم الكاثوليك في الدويلعة عقب الدفن مباشرة، وتستكمل يوم الخميس، فيما يقام قداس أسبوع الراحة يوم الجمعة 25 أيلول، عند الساعة العاشرة صباحاً، في الكنيسة ذاتها.

وبرحيله، يفقد الوسط الأكاديمي والإعلامي السوري أحد الأسماء التي ارتبطت بتدريس علوم الإعلام وتخريج أجيال من طلبة الصحافة والإعلام، إذ يتذكره عدد كبير من الصحفيين السوريين ممن تلقوا علومهم وتدريبهم على يده، سواء خلال الدراسة الجامعية أو في مراحل التأهيل والتخصص في مجال الإعلام.

وعمل الرمحين أستاذاً في مجال الإعلام والاتصال، وارتبط اسمه بالتدريس والبحث الأكاديمي والتأليف، كما شارك في الإشراف على الرسائل الجامعية ومناقشتها، وكان من بينها ترؤسه لجنة مناقشة رسالة ماجستير في الإعلام بجامعة الشرق الأوسط خلال عام 2026.

وترك الرمحين عدداً من المؤلفات المتخصصة في الإعلام والاتصال، تناولت موضوعات أخلاقيات العمل الصحفي، والإبداع الصحفي، وإدارة هيئات التحرير، والإعلام والأخلاق التطبيقية للصحفي، إلى جانب الإعلام التلفزيوني، والإعلام والرأي العام، وغيرها من الموضوعات المرتبطة بعلوم الإعلام والاتصال.

ومن أبرز مؤلفاته "أخلاق الصحفي المهنية"، و"طرق الإبداع الصحفي"، و"التخطيط في هيئة التحرير"، و"الإعلام والأخلاق التطبيقية للصحفي في عصر ما بعد الحداثة"، إضافة إلى مؤلفات في الإعلام التلفزيوني وأجناس الإعلام الإذاعي والإعلام والرأي العام.

كما شارك في تأليف دراسات وأعمال أكاديمية تناولت الإعلام الجماهيري وتكوين الرأي العام والدعاية والإعلام والأمن السيكولوجي وتاريخ الاتصال الجماهيري، وشارك خلال السنوات الأخيرة في أبحاث وكتب تناولت التحولات الجديدة في المجال الإعلامي والتطورات التقنية.

وتتجاوز مسيرة الرمحين حدود الإنتاج الأكاديمي، إذ ارتبط اسمه لدى أجيال من الصحفيين السوريين بمرحلة التكوين الأولى في مهنة الإعلام، حيث تلقى عدد كبير منهم على يده مبادئ العمل الصحفي ومناهج الإعلام، قبل أن ينتقلوا إلى العمل في المؤسسات الصحفية والإذاعية والتلفزيونية ومختلف مجالات الإعلام.

ونعى زملاء وطلبة سابقون للرمحين رحيله، مستذكرين حضوره الأكاديمي ودوره في تدريس الإعلام وتكوين أجيال من العاملين في المهنة، لتبقى تجربته حاضرة في ذاكرة كثير من الصحفيين الذين درسوا وتدربوا على يده.

وبحسب النعوة، يترك الراحل شريكة حياته فالنتينا، وابنه صفوان وعائلته، وابنتيه دنيا وإيلي وعائلتيهما، إلى جانب أشقائه وشقيقاته وأفراد عائلته وأقاربه، فيما تقام مراسم الدفن والتعزية في كنيسة مار يوسف للروم الكاثوليك في الدويلعة بدمشق.

(أم)