TEV-DEM: تحرير عفرين من أولويات نضالنا

دعت حركة المجتمع الديمقراطي، جميع القوى الوطنية والفعاليات المجتمعية والنسائية والشبيبة لتحرير عفرين، وحيّت في الوقت ذاته صمود أهالي عفرين ومقاومتهم البطولية للاحتلال والحصار المفروض من قبل دمشق.

TEV-DEM: تحرير عفرين من أولويات نضالنا
الجمعة 17 آذار, 2023   02:49
مركز الأخبار

فمع حلول السنوية الخامسة لاحتلال عفرين من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، واستمرار جرائمهم بحق سكان عفرين وطبيعتها، أصدرت حركة المجتمع الديمقراطي بياناً إلى الرأي العام.

TEV-DEM ، في بداية بيانها استذكرت شهداء مقاومة العصر، وقالت: "ننحني لعظمتهم ولكل المقاتلين والمصابين والوطنيين الذين قاوموا الاحتلال الفاشي التركي وأبدعوا في تسطير أروع ملاحم البطولة التاريخية".

وتابعت: "احتلال عفرين لم يكن سهلاً بل تكبدت فيه دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها خسائر كبيرة من الجوانب المادية والمعنوية والأخلاقية، وأثبتت أنها قوة ذات ذهنية فاشية إرهابية ظالمة نتيجة أعمالها وتصرفاتها غير القانونية والخارجة عن الأخلاق والقيم الإنسانية.

خمسة أعوام مضت على الاحتلال الفاشي التركي لعفرين، إن ما قدمه هذا الاحتلال والمرتزقة هو ضرب وتدمير البنية الثقافية والقيم الإنسانية والمجتمعية التاريخية تدميراً كاملاً ومحاربة الكرد وإنكار ميراثهم التاريخي، الجميع يتذكر كيف هاجموا كالوحوش تمثال كاوا الذي انتصر بكفاحه على أعظم الدكتاتوريات الظالمة في التاريخ لأجل انتصار إرادة الحرية والعدالة الاجتماعية على الطغاة الجبناء وهؤلاء أثبتوا من ارتزاقهم واحتلالهم بأنهم جبناء وطغاة وأثبتوا معاداتهم لمعايير ومبادئ النظام الديمقراطي في عموم المنطقة".

البيان تحدث عن دعم "المنظمات الإسلامية المتشددة في قطر والكويت وفلسطين لدولة الاحتلال التركي لإنتاج الإرهاب والارتزاق، وبناء المستوطنات والتغيير الديمغرافي،  وأضاف: "برعاية دولة الاحتلال التركي وبعض حكومات دول المنطقة وبعض  المنظمات الإسلامية المتشددة في كل من قطر والكويت وفلسطين حولوا منطقة عفرين إلى أخطر منطقة لتجمع السلفيين والمتطرفين في المنطقة  لإنتاج  الإرهاب والارتزاق لسهولة الحركة والمناورة كقنبلة تتحرك  كيفما  تشاء ويأتي دعمهم  بالمال والسلاح من خلال سياسة التغييرات الديمغرافية في بناء المستوطنات لتوطين الإرهاب والمرتزقة فيها وإنعاشها بسياسات الإبادة الجماعية الممنهجة من قبل المحتل التركي".

وذكر: "وسط الانتهاكات اليومية المستمرة وارتكاب الجرائم ضد الإنسانية والجرائم ضد قيم الطبيعة من استمرارية قطع الأشجار وعمليات السطو والنهب للممتلكات واختطاف المواطنين  التي تمارس بلا هوادة وانتشار فصائل المرتزقة بتسميات وجنسيات مختلفة والمدججين بالأسلحة والفكر التطرفي في كل مكان، قسموا عفرين إلى أجزاء متعددة  كشرحات جسدية فيما بينهم والتمثيل اللاأخلاقي بهذا الجسد  ليصبح كل جزء مركزاً تدريبياً لتدريب وبناء أجيال من  التطرف والإرهاب وكل ما يجري أمام أنظار المجتمع الدولي المتخاذل مع هذه الأوضاع المأساوية والصعبة وباستمرار هذا الاحتلال  بهذه الطريقة ستواجه البشرية خطراً حقيقياً على أمنها واستقرارها .

حركة المجتمع الديمقراطي أكدت أن الاحتلال والمرتزقة استهدفوا الأمن والاستقرار وشوهوا حياة أطفال عفرين  "جردوهم من طبيعتهم الحقوقية كأطفال ومنعوهم من ممارسة لغتهم الأم ومن تسمية أسماء كردية  وحتى النساء فرضت عليهن ثقافة سوداء مظلمة تعبر عن  الاحتلال والارتزاق  لإبعادهن عن حماية العادات والتقاليد الأخلاقية التي تعرف بها المرأة العفرينية بثقافتها وطبيعتها لقد مزقوا تلاحم الثقافات والقيم الجوهرية المجتمعية التي كانت سائدة قبل الاحتلال  لذلك كان هدفهم إفراغ عفرين من سكانها الأصليين لتهجيرهم وتشتيتهم وإبادتهم جسدياً وثقافياً".

وقالت: "إن عفرين تعيش اليوم  في حالة عدم الاستقرار والأمان وتمر بأصعب الظروف المأساوية الإنسانية نتيجة الحقد الفاشي  للاحتلال التركي تجاه إرادة ومقاومة الشعوب وعلى رأسها  مقاومة العصر التي رسمت وكتبت أروع الصفحات التاريخية من المقاومة والكفاح أصبحت ملحمة ثمانية وخمسين يوماً، السيرة الذاتية لمقاومة العصر لأنها قاومت بإمكانياتها الذاتية المنظمة لأعتى دولة فاشية تملك جيشاً فاشياً تقود الإرهاب العالمي ومازال الاحتلال يلاحق الكرد وسكان عفرين النازحين في مناطق الشهباء بالحرب والإبادة الكارثية وترتكب جرائم ضد الإنسانية بالرغم من تواجد النقاط العسكرية الروسية وقوات حكومة دمشق في تلك المنطقة لكن دون رد نتيجة سريان اتفاقيات آستانا لإطالة عمر الأزمة وحماية حكومة دمشق لذا نحمل المسؤولية  للدور الروسي الغائب تماماً عن الوضع  ولم تلعب دورها الإيجابي في العملية السياسية".

 وحيّت مقاومة أهالي عفرين وصمودهم تجاه الاحتلال وحصار حكومة دمشق في مخيمات التهجير "نحن في حركة المجتمع الديمقراطي TEV-DEM  نحيي المواقف الأخلاقية والإنسانية لأهالي عفرين وصمودهم في داخل عفرين، وجميع النازحين في الشهباء الذين يقاومون ببطولة  الاحتلال والحرب من جهة، ومن جهة أخرى الحصار السياسي المفروض من جانب حكومة دمشق وإن ما تشهده منطقة عفرين وتعرض الأهالي للانتهاكات والجرائم اللاأخلاقية  والحوادث الكارثية المؤلمة وحالة نازحي عفرين المأساوية  في الشهباء من قبل سياسات دولة الاحتلال التركي ومرتزقته  هي غياب الدور الرئيس  للأمم المتحدة  ومنظماتها الإنسانية والحقوقية".

ودعت في ختام بيانها لوضع تحرير عفرين في أولوية النضال لإنهاء الاحتلال التركي في عفرين وباقي المناطق السورية "على جميع القوى الوطنية والسياسية والفعاليات الثقافية المجتمعية ومؤسسات المجتمع المدني والحركات النسائية والشبيبة أن نضع تحرير عفرين في أولوياتنا النضالية والنضال الدبلوماسي والسير على فلسفة التلاحم مع مقاومة العصر لإنهاء الاحتلال التركي في عفرين وباقي المناطق السورية المحتلة".

(سـ)