صحف عالمية: الربيع العربي مكّن طهران وأنقرة في المنطقة والمصالحة في الخليج قد تفشل

حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية من مغبة نتائج ما يسمى "الربيع العربي" والتي عملت على تقوية نفوذ كل من تركيا وإيران في المنطقة، فيما أبدا محللون شكوكهم بخصوص حصول اختراق كبير في المصالحة بين قطر ودول الخليج.

صحف عالمية: الربيع العربي مكّن طهران وأنقرة في المنطقة والمصالحة في الخليج قد تفشل
الثلاثاء 8 كانون الأول, 2020   06:00
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم إلى استفادة كل من تركيا وإيران من ما يسمى "الربيع العربي" وكذلك الشكوك المتزايدة بخصوص المصالحة بين الدوحة ودول الخليج العربي وكذلك تأثير اغتيال العالم النووي على الفترة الرئاسية لبايدن.

الأمين العام لجامعة الدول العربية: الربيع العربي مكّن تركيا وإيران

وقالت صحيفة العرب نيوز السعودية: "قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط إن احتجاجات الربيع العربي عملت على تقوية تركيا وإيران".

وفي خطاب ألقاه أمام جامعة القاهرة، أشار أبو الغيط إلى أن الحركات التي أطاحت بالأنظمة الاستبدادية في تونس وليبيا ومصر، سمحت لكل من تركيا وإيران بالدخول في فراغ السلطة الناجم عن انهيار هذه الأنظمة.

وقال أبو الغيط إن ضعف الدول القومية في المنطقة مهد الطريق لإيران لإعادة تصور إمكانية ما أسماه حقبة ماضية من القوة الإمبريالية.

وعن تركيا، قال أبو الغيط إن الربيع العربي منحها الأمل في رغبتها للعودة إلى أيام الإمبراطورية العثمانية.

ودعمت تركيا العديد من حركات الاسلام السياسي في الدول العربية في أعقاب الربيع العربي، بما في ذلك حكومة الإخوان المسلمين في مصر بقيادة محمد مرسي. وأدى دعم أنقرة للأحزاب والحركات التابعة لجماعة الإخوان المسلمين إلى توتر شديد في علاقاتها مع القوى الإقليمية الأخرى بما في ذلك المملكة العربية السعودية ومصر والإمارات العربية المتحدة.

محاولة ترامب وكوشنر للتوصل إلى صفقة بين السعودية وقطر قد تفشل

أما صحيفة الإندبندنت البريطانية فقالت: "يبدو أن الدول المتنازعة في شبه الجزيرة العربية، ومع اقتراب ولاية ترامب الرئاسية، أقرب من أي وقت مضى لوضع حد لحرب باردة استمرت ثلاث سنوات ونصف أدت إلى انقسام الشرق الأوسط وعقدت الجهود للضغط على إيران والقتال ضد التطرف المسلح".

ولكن الخبراء يقولون إن الطريق إلى رأب الصدع داخل نادي الممالك العربية الست الغنية في مجلس التعاون الخليجي لا يزال بعيدًا إلى حد ما، مع القليل من الدلائل على استعداد أي من الجانبين للتخلي عن القضايا الجوهرية التي تفرق بينهما.

وفي الأيام الأخيرة، أشارت الكويت إلى أنها تمكنت من إحراز بعض التقدم في بدء حوار بين المملكة العربية السعودية وقطر بعد زيارات قام بها صهر ترامب، جاريد كوشنر، ووزير الخارجية مايك بومبيو.

وتود واشنطن أن ترفع السعودية الحصار وتحرم إيران من الأموال الإضافية التي تجنيها من قطر، ولكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت قطر مستعدة لقطع العلاقات مع إيران.

وفي هذا السياق قال الخبير في شؤون دول الخليج أندرياس كريج: "التجارة الإيرانية القطرية نمت بشكل كبير منذ عام 2017، ليس بالضرورة بسبب عدم وجود أي بديل، في كثير من الحالات، تكون المنتجات الإيرانية أفضل أو أرخص من غيرها في المنطقة".

كما أن أصل الصراع داخل دول مجلس التعاون الخليجي هو الانقسام الأيديولوجي بين قطر، التي تدعم تنظيم الإخوان المسلمين والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ونمط الإسلام الموجود في دول الخليج".

اغتيال عالم إيراني سيجعل مهمة جو بايدن أكثر صعوبة

وقالت صحيفة الغارديان البريطانية: "إن اغتيال العالم الإيراني النووي محسن فخري زاده يرجح أن يكون على يد إسرائيل بهدف عرقلة احتمال عودة سريعة للتقارب بين إيران والولايات المتحدة، وهو محاولة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب لمنع إيران من استئناف المفاوضات مع إدارة بايدن والعودة إلى اتفاق 2015 النووي".

وبحسب الصحيفة فأن الاغتيال موجه إلى الداخل أيضاً من أجل إذكاء الخلاف بين المحافظين الموالين للحرس الثوري، والإصلاحيين الداعمين للرئيس حسن روحاني.

وكذلك كشف اغتيال الأمريكيين للجنرال قاسم سليماني في يناير/كانون الثاني الماضي عن ضعف الأجهزة الأمنية الإيرانية، كما أن طهران كذلك لم تنفذ تهديدها بالانتقام لمقتل المسؤول العسكري الكبير.

وأطلقت إيران صواريخ على قواعد أمريكية في العراق، لكنها كانت عمليات رمزية، ولم تستهدف مسؤولين أمريكيين في مكانة سليماني ورتبته العسكرية، مثلما توعدت.

ومن المتوقع أن يدفع الشعور بالضعف النظام الإيراني إلى شن سلسلة من العمليات الانتقامية على مصالح إسرائيلية وأمريكية، أو رفع درجة تخصيب اليورانيوم، أو استعمال المجموعات التابعة لها في العراق لضرب قوات أمريكية هناك، أو الدخول في مناوشات مع قوات أمريكية في الخليج، وهذا من أجل إظهار القوة أمام العالم وإرسال إشارة إلى إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب، جو بايدن، قبل أي مفاوضات محتملة، مفادها أن إيران ليست ضعيفة، ولكن هذه العمليات كلها تحمل مخاطر توسيع المواجهات المسلحة، خاصة إذا تمت في أيام ترامب الأخيرة.

وعين المحافظين في إيران على الرئاسة بعدما سيطروا على البرلمان في انتخابات فبراير/شباط الماضي التي مُنع فيها كثير من الإصلاحيين من الترشح، وهناك من المحافظين من يدفع لأن يكون الرئيس المقبل من الحرس الثوري.

وعليه فإن الرئيس بايدن ستكون أمامه أشهر قليلة، لإجراء مفاوضات مع الرئيس حسن روحاني من أجل العودة إلى الاتفاق النووي المبرم عام 2015.

(م ش)