​​​​​​​سوريون يؤكدون أنّ حلّ الأزمة في البلاد سيتحقق بتكاتف المكونات

أكد أهالي مدينة منبج من مختلف المكونات أنّه لا سبيل لحلّ الأزمة السورية إلا بتكاتف وتلاحم المكونات بعيدًا عن التدخلات الخارجية.

​​​​​​​سوريون يؤكدون أنّ حلّ الأزمة في البلاد سيتحقق بتكاتف المكونات
الثلاثاء 8 كانون الأول, 2020   04:49
منبج

منذ بدء الأزمة السورية، تمكنت مكونات شمال وشرق سوريا من الحفاظ على أمن واستقرار مناطقها، رغم العديد من محاولات بث الفتن بين مكوناتها، والتهديدات المصيرية التي واجهتها المنطقة على يد داعش وتركيا كأبرز الأمثلة.

ويرى كثيرون أن الفضل في ذلك يعود إلى تكاتف واتحاد المكونات في وجه التهديدات والهجمات التي تعرضت لها، بعيدًا عن التدخلات الخارجية التي كانت السبب الرئيس في تعقيد الأزمة السورية، إذ تعيش في مناطق شمال وشرق سوريا مكونات عدة، (العرب والكرد والسريان والشركس والتركمان).

'رفضٌ للتدخلات الخارجية'

وفي هذا السياق، تقول نزيفة عصمان، إحدى نساء منبج من المكون التركماني، إن "الأزمة السورية لن تُحل إلا بمشاركة جميع المكونات من عرب وشركس وتركمان وكرد، وإن لم نتكاتف فلن تُحل الأزمة، لذا نرفض التدخلات الخارجية ونؤكد أننا نستطيع حل أزمتنا بأنفسنا".

وتطرقت نزيفة عصمان إلى الحديث عن دور تركيا في سوريا، والتي تعدّ من أبرز الدول المتدخلة في الشأن السوري، وقالت: "الهدف من التدخل التركي ليس حلُّ الأزمة، بل الطمع بخيرات الأراضي السورية".

ودعت نزيفة الجهات المعنية إلى الاستماع إلى رأي الشعب السوري، لأنه هو من يدفع الثمن في الحرب.

'دعواتٌ لإشراك الجميع في العملية السياسية'

ومن جانبه، قال عمر محمود من المكون الكردي في منبج " إن الضغط والتلاعب من الخارج ساهم في إحداث شرخ في المجتمع السوري، المكون الكردي دائمًا وأبدًا يدعو إلى التكاتف والوحدة، وخير مثال على ذلك الدعوة إلى وحدة الصف الكردي والعيش المشترك بين المكونات وجميع الأطياف".

ورأى أن وقوف كل الأطياف والمكونات في سوريا يدًا بيد إلى جانب بعضها البعض، سيحقق الحل للأزمة السورية التي طال عمرها وأريقت فيها دماء الأبرياء دون ذنب.

وأكد في نهاية حديثه ضرورة إشراك كل المكونات والطوائف في العملية السياسية دون ترك القرار للجهات الخارجية التي تدير المنطقة حسب مصالحها.

'مطالبٌ للتكاتف ضد "مخططات أردوغان"

 أما رويدا سليمان، وهي من المكون الشركسي من أبناء منبج، فتطالب الشباب الّذين يساعدون الاحتلال التركي ضد سوريا أن يعودوا متكاتفين ضد "مخططات أردوغان في سوريا".

ومن جانبه، أوضح أحمد اليوسف، الرئيس المشترك لاتحاد المثقفين في منبج من المكون العربي أنّ "الحل يجب أن يمر عبر حوار سوري- سوري بين كافة المكونات والأحزاب الموجودة داخل سوريا، هذا الحوار هو الذي يستطيع إيجاد حل للأزمة السورية، بعيدًا عن التدخلات القائمة على المصالح الضيقة لتلك الدول".

وأضاف أحمد اليوسف "نلاحظ في مناطق سيطرة الاحتلال التركي ومرتزقته تعمّق النزاعات الطائفية والعرقية والتغيير الديمغرافي فيها، وهذا ما نرى أنه لن يدخل في مصلحة سوريا ولا الشعب السوري".

وقال في ختام حديثه: "علينا أن ندرك تمامًا أن تكاتف المكونات هو الطريق الأنسب والأسلم للوصول إلى صيغة معينة تضمن حقوق الجميع".

(كروب/ج)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/gv875ESXC1c" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>