‏‏ارتفاع أسعار بذار القمح والشعير في الأسواق الحرة مع حلول موسم الزراعة

مع حلول موسم الزراعة الجديد، شهدت أسعار بذار القمح والشعير ارتفاعاً ملحوظاً في الأسواق الحرة، وخصوصاً بذار الشعير لتحكم التجار بأسعارها، مما يزيد من الصعوبات التي تواجه المزارعين بعد موسم شهدوا فيه جفافاً وخسارة اقتصادية.

‏‏ارتفاع أسعار بذار القمح والشعير في الأسواق الحرة مع حلول موسم الزراعة
‏‏ارتفاع أسعار بذار القمح والشعير في الأسواق الحرة مع حلول موسم الزراعة
‏‏ارتفاع أسعار بذار القمح والشعير في الأسواق الحرة مع حلول موسم الزراعة
‏‏ارتفاع أسعار بذار القمح والشعير في الأسواق الحرة مع حلول موسم الزراعة
‏‏ارتفاع أسعار بذار القمح والشعير في الأسواق الحرة مع حلول موسم الزراعة
‏‏ارتفاع أسعار بذار القمح والشعير في الأسواق الحرة مع حلول موسم الزراعة
‏‏ارتفاع أسعار بذار القمح والشعير في الأسواق الحرة مع حلول موسم الزراعة
‏‏ارتفاع أسعار بذار القمح والشعير في الأسواق الحرة مع حلول موسم الزراعة
‏‏ارتفاع أسعار بذار القمح والشعير في الأسواق الحرة مع حلول موسم الزراعة
الثلاثاء 28 تشرين الأول, 2025   06:35
الحسكة
خضر الفياض

تشهد أسواق البذار الحرة في إقليم شمال وشرق سوريا، وتحديداً في سوق الحدادية 22 كم شمال مدينة الشدادي بمقاطعة الجزيرة، ارتفاعاً ملحوظاً وغير مسبوق في أسعار بذار القمح والشعير مع اقتراب انطلاق الموسم الزراعي الجديد. 

وتُشكل الزراعة عصب الحياة الاقتصادية والاجتماعية في إقليم شمال وشرق سوريا، حيث تعتمد عليها نسبة كبيرة من السكان بشكل مباشر أو غير مباشر كمصدر رئيس للدخل والمعيشة.

ولا يقتصر هذا الاعتماد على توفير الاحتياجات الغذائية الأساسية للسكان فحسب، بل تمتد أهميتها لتشمل توفير فرص العمل في مختلف مراحل الإنتاج، من إعداد الأرض وحصاد المحاصيل إلى تسويق المنتجات وتصنيعها.

وعندما تكون الظروف المناخية والاقتصادية مواتية، تسهم الزراعة في تحقيق الاكتفاء الذاتي، ولكن مع تزايد التحديات مثل الجفاف وارتفاع التكاليف، يصبح هذا الاعتماد مصدر ضعف يهدد استقرار معيشة الأسر التي ترتبط حياتها بدورة المحاصيل والمواسم الزراعية.

وفي جولة لمراسلنا في سوق الحدادية، رصد الأسعار والتقى بعدد من تجار الحبوب، حيث أوضح التاجر خضر العبود أن سعر كيلو القمح غير المعقم وغير المغربل يصل إلى 4700 ليرة سورية، في حين يتراوح سعر كيلو الشعير الأبيض متوسط الجودة بين 5500 و6000 ليرة سورية، أما الشعير الأسود عالي الجودة فهو غير متوفر نهائياً في الأسواق، وفي حال توفره يباع الكيلوغرام الواحد منه بسعر يتراوح بين 7 – 8 آلاف ليرة سورية حسب درجة نقاوته.

كما ارتفعت أسعار المواد الأخرى المرتبطة، إذ وصل سعر بذار الأعلاف إلى 4000 ليرة سورية للكيلوغرام، والتبن إلى 2000 ليرة سورية.

وأشار العبود إلى ضعف حركة السوق مقارنة بالسنة الماضية، مرجعاً ذلك جزئياً إلى العوامل الجوية وارتفاع التكاليف.

من جانبه، نوه التاجر أحمد الجاسم إلى أن حركة السوق تتأثر مباشرة بالظروف المناخية، خاصة المنخفضات الجوية. وبين أن المزارعين يحرصون على شراء بذار ذات جودة عالية لضمان إنتاج جيد ومربح في موسم الحصاد، ولكن الارتفاع الحاد في أسعار البذار يشكل تحدياً كبيراً يحد من قدرتهم على الزراعة ويجبرهم على تقليص المساحات المزروعة، ما يهدد الأمن الغذائي.

وأكد الجاسم أن المشكلة تفاقمت هذا العام بفعل تأثير الجفاف الذي ضرب المناطق الزراعية، ما أدى إلى إضعاف القدرة الشرائية والإنتاجية للمزارعين.

كما أثر ارتفاع أسعار الأعلاف سلباً على مربيي المواشي، ليجعل الموسم الزراعي الحالي يتسم بمزيد من الصعوبات والتحديات الاقتصادية والبيئية المتراكمة.

هذا الارتفاع في أسعار الشعير خصوصاً يضع عبئاً إضافياً كبيراً على المزارعين، الذين يعانون أصلاً من وطأة الأوضاع الاقتصادية الصعبة، مما ينذر بتفاقم المعاناة الزراعية.

وفي السياق، أكد المواطن عمار الزيدان أن هذا الغلاء أدى إلى تراجع ملحوظ في حركة الشراء مقارنة بالأعوام الماضية.

هذا وبدأت المؤسسة العامة لإكثار البذار في إقليم شمال وشرق سوريا، بتوزيع البذار المغربلة والمعقمة على المزارعين بسعر 350 دولار للطن الواحد، حيث يحصل المزارع على 20 كيلو غراماً من هذه البذار للدونم الواحد وفقاً لمساحة الأرض المخصصة لزراعة محصول القمح والتي تبلغ نسبة 55 % من إجمالي مساحة الأرض.

ويشار إلى أن الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا لا تشتري محصول الشعير من المزارعين، ولذلك يضطر الأهالي لبيع إنتاجهم للتجار ومع بداية الموسم الزراعي يضطرون لشراء بذار الزراعة لهذا المحصول من التجار ولذلك تشهد أسعاره ارتفاعاً كبيراً مع بداية كل موسم زراعي.

(ح)

ANHA