جدل انتشار الدعوات في سوريا وخطر روسيا على أوروبا محورا الصحف

أثارت الحملات الدعوية في شوارع العديد من المناطق السورية موجة جدل واسعة وتسببت بمخاوف بين المواطنين والمواطنات، فيما ترى العديد من الدول الأوروبية أن روسيا تشكل خطراً على أمنها القومي.

جدل انتشار الدعوات في سوريا وخطر روسيا على أوروبا محورا الصحف
الخميس 23 كانون الثاني, 2025   09:17
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم إلى مخاوف من تأثيرات حملات الدعوة في الشوارع السورية على التنوع الاجتماعي والهوية الثقافية، بالإضافة إلى خطر روسيا على الأمن الأوروبي.

"سيارات دعوة" غريبة على دمشق تثير استنكاراً على مواقع التواصل

في الِشأن السوري كتبت صحيفة العرب اللندنية عن انتشار ظواهر جديدة في دمشق لم يعتد عليها السوريون، وقالت: "ضجت مواقع التواصل الاجتماعي السورية بمظاهر جديدة تشهدها بعض الشوارع، من انتشار “سيارات الدعوة” التي تحمل مكبرات صوت وتبث أناشيد أو خطابات تنادي بتعاليم دينية وتدعو لتطبيق الشريعة الإسلامية، إلى منشورات على وسائل النقل العامة تدعو إلى الحجاب واللباس المحتشم، ما أثار موجة جدل ومخاوف لدى السوريين من تأثيراتها على التنوع الاجتماعي والهوية الثقافية.

وعبّر سوريون من طوائف دينية متعددة عن أن هذه الظواهر والسلوكيات لا تشبه دمشق خصوصاً، وأنها تثير الخوف والقلق. فالدعوة متعارف عليها، وكانت وما زالت في دور العبادة، ولا يوجد مبرر لتحولها إلى هذا الشكل. كما أن الوقت غير ملائم، حيث هناك أولويات أخرى في بلد يفتقر إلى البنية التحتية والخدمات الأساسية، إضافة إلى الرفاهيات. كيف يُدعى الناس إلى التدين وهناك نقص في كل شيء؟ مطالبين الحكومة الجديدة بوضع حد لهذه الممارسات.

روسيا والأمن الأوروبي

أما صحيفة الخليج فكتبت عن مخاوف أوروبية من روسيا، وقالت: "العديد من الدول الأوروبية ترى أن روسيا تشكل خطراً على أمنها، وخصوصاً دول مثل فنلندا وبريطانيا وإيطاليا ودول بحر البلطيق وألمانيا وفرنسا، وتدعو إلى زيادة الإنفاق الدفاعي وتعزيز القوة العسكرية للدفاع عن القارة واستمرار دعم أوكرانيا، رغم أن هذه الدول أعضاء في حلف الأطلسي الذي تقوده الولايات المتحدة، لكن الخوف مما قد تقدم عليه الإدارة الأمريكية الجديدة من تقليص دورها في الحلف، واحتمال التوقف عن دعم أوكرانيا يزيد من خوفها، ويجعلها ترفع الصوت عالياً مطالبة بموقف أوروبي أكثر حزماً في مواجهة روسيا".

وتساءلت الصحيفة: "هل هذه المخاوف الأوروبية حقيقية؟ وهل تشكل روسيا خطراً على أمن القارة؟ في الواقع لم يصدر عن روسيا أي تهديد لأي دولة أوروبية مجاورة أو بعيدة، ولكن الحرب الأوكرانية واصطفاف معظم الدول الأوروبية إلى جانب أوكرانيا ودعمها عسكرياً ومالياً، جعل العلاقات مع روسيا تواجه أزمات لم تصل إلى حد التهديد أو الخطر، بل إن الدول الأوروبية هي التي عمدت إلى تصعيد الموقف من خلال السعي إلى هزيمة روسيا عسكرياً، وبعضها سعى إلى دخول حلف الأطلسي كطرف مباشر في هذه الحرب".

ورأت إن "الحديث الأوروبي عن الخطر الروسي يجانب الواقع، وهدفه الإبقاء على حالة التوتر في أوروبا من أجل تحقيق أهداف أحزاب سياسية معادية لموسكو من جهة، وإبقاء المظلة العسكرية الأمريكية من جهة ثانية".

(م ح)