الشهيد آلان صاحب الابتسامة الدائمة التي زينت محياه

عُرف الشهيد آلان العلي وحيد والديه، بوجهه الذي لم تفارقه الابتسامة وروحه المرحة، وناضل ضد المخدرات فانتقم منه عرّابها المتمثل بجيش الاحتلال التركي، ليستشهد مع رفاق دربه في أكاديمية مكافحة المخدرات بريف ديرك.

الشهيد آلان صاحب الابتسامة الدائمة التي زينت محياه
الخميس 19 تشرين الأول, 2023   02:42
قامشلو- خالد عته

في 8 تشرين الأول الجاري، استهدفت الطائرات الحربية لدولة الاحتلال التركي أكاديمية قوات مكافحة المخدرات في ريف مدينة ديرك بمقاطعة قامشلو، استشهد على إثره 29 من أعضاء القوات، بينهم الشهيد آلان ناظم العلي.

ووري جثمانه الثرى في 11 تشرين الأول الجاري، مع رفاقه شهداء الأكاديمية (أحمد خالد العلي، وصالح الدندوش، وبسام الحسين ومحمد شمدين) في مزار الشهيد دليل ساروخان بمشاركة الآلاف من أهالي المنطقة.

وُلد الشهيد آلان ناظم العلي في مدينة قامشلو في أسرة وطنية عام 2004، وهو الشاب الوحيد لأسرته، وله ثلاث شقيقات، بدأ رحلته الدراسية في مدرسة حطين ثم اللواء، ليكمل المرحلتين الإعدادية والثانوية، في مدرسة ثلاج الأحمد.

"لا توجد أبجدية تصفه"

وللحديث عن طفولة الشهيد آلان، قال والده ناظم العلي لوكالتنا: "لا توجد أبجدية تصفه أو تنصف ما تحلّى به من صفات، لأنه لم يشبه أي طفل آخر، فعلى الرغم من صغر سنه كان حضوره لافتاً في المجالس، وكان دائم التحلي بالهدوء، والابتسامة لم تغِب يوماً عن وجهه".

وعن مسيرته الدراسية، أوضح والده: "كان مهتماً بالعلم والمعرفة، نال المراتب الأولى خلال مراحل دارسته"، لكنه لم يكمل المرحلة الثانوية حتى يحصل على شهادتها.

انخرط مع رفاقه في مؤسسات ثورة شمال وشرق سوريا عام 2021، وعمل في مؤسسة التموين في مدينة قامشلو، ليلتحق بعدها بقوات سوريا الديمقراطية، وعلى وجه التحديد في قسم الاتصالات في حقل عمر 2022.

والدته شيرين داوود أوضحت: "أثناء أدائه لواجبه الوطني أصيب مع اثنين من رفاقه بطلقة مزقت جلد رأسه عند الأذن، كما أصيب برضوض في جسده خلال كمين لخلايا داعش خلال العام المنصرم، لكنه تغلب على أوجاعه وإصاباته بإرادته القوية". 

وعن شغفه بالعمل تابعت والدته الحديث: "بعد العلاج وفي بداية عام 2023 بدأ العمل ضمن قوات مكافحة المخدرات، لقد أحب العمل الميداني، وكان يؤدي عمله حتى ساعات متأخرة".

كان اجتماعاً

وعن صفاته قالت والدته: "كتمان السر، سواء على مستوى عمله أو المتعلقة بأصدقائه كانت إحدى صفاته المميزة، وكان سريع الغضب وسريع الرضى، ودائماً ما يبادر إلى الاعتذار عند الخطأ، لم يقبل الظلم ودافع عن حقه وحق أصدقائه، كان كريماً يتقاسم كل ما لديه مع كل محتاج، كان اجتماعياً وله أصدقاء كثر من جميع الأعمار".

ولفتت والدة الشهيد آلان إلى أنه أصر على أسرته وإدارته في قوى مكافحة المخدرات للالتحاق بالدورة التدريبية في ديرك.  

بدورها، ذكرت شقيقته الصغرى سوريا العلي طلباً له، بقولها: "طلب منا عدم النحيب والبكاء في حال استشهد، لأنه شهيد للوطن"، وتابعت: "نفتخر به وبشهادته".

وأكد ذوو الشهيد آلان اصرارهم على النضال، وقالوا: "ليعلم العالم والقوى الدولية أننا لن نتنازل عن حقوقنا المشروعة، نحن أصحاب رسالة سلام، سننتقم لكل قطرة دم سكبت على هذه الأرض الطاهرة".

(آ)

ANHA