بالأمس نصر الحريري واليوم إبراهيم تاتليس.. العائلة الحاكمة تحول باشور كردستان إلى مسرح للفاشيين

أثارت دعوة حكومة باشور (جنوب كردستان) للفنان الفاشي ابراهيم تاتليس ردود فعل شعبية غاضبة ضد ما أسموه استقبال قتلة الكرد على أراضي كردستانية؛ بالتزامن مع العدوان التركي المستمر ضد مقاتلي الكريلا في جبال كردستان.

بالأمس نصر الحريري واليوم إبراهيم تاتليس.. العائلة الحاكمة تحول باشور كردستان إلى مسرح للفاشيين
بالأمس نصر الحريري واليوم إبراهيم تاتليس.. العائلة الحاكمة تحول باشور كردستان إلى مسرح للفاشيين
بالأمس نصر الحريري واليوم إبراهيم تاتليس.. العائلة الحاكمة تحول باشور كردستان إلى مسرح للفاشيين
الثلاثاء 18 نيسان, 2023   04:06
مركز الأخبار

بالقرب من مقاطعة عفرين التي احتلتها الدولة التركية في ربيع العام 2018؛ ظهر ابراهيم تاتليس إلى جانب الرئيس التركي أردوغان وهو يغني فرحاً باحتلال مقاطعة عفرين واستشهاد الآلاف من المقاتلين والمقاتلات الكرد في مقاومة العصر.

ابراهيم تاتليس المقرّب من الحكومة التركية من مواليد ولاية رها الكردستانية من أمٍ كردية وأبٍ عربي؛ حولته الحكومة خلال العقود الماضية إلى أكثر أدوات الحرب الخاصة التي اعتمدها حزب العدالة والتنمية الحاكم للتأثير على المجتمع وخاصة الشبيبة في باكور (شمال كردستان) وتركيا.

على عادتها وفي استفزازٍ واضح للمجتمع الكردستاني؛ وجّهت حكومة باشور (جنوب كردستان) دعوة للفاشي ابراهيم تاتليس الذي حضر لإحياء حفلٍ فني في ظل ما تعانيه المنطقة من مشاكل عويصة سببها الدولة التركية.

أثار حضور تاتليس استهجان الكردستانيين الذين اعتبروا أن قتلة الشعب الكردي يتم استقبالهم بحفاوة في جنوب كردستان من قبل العائلة الحاكمة.

حيث تأتي دعوة ابراهيم تاتليس إلى هولير في ظل العدوان الوحشي المستمر للاحتلال التركي ضد قوات الدفاع الشعبي في جبال كردستان واستخدامه للأسلحة الكيمياوية ضد مقاتلي الكريلا على بعد عشرات الكيلومترات من موقع استقبال تاتليس، بالإضافة إلى قطع شريان الحياة (نهر دجلة) عن جنوب كردستان في إطار الحرب المستمرة وفي وقت شهدت سليمانية استهدافاً تركي.

وفي حادثةٍ مماثلة شهدت الجامعة الأمريكية في دهوك بباشور (جنوب كردستان) حزيران/يونيو العام الماضي، حفلة تخرج طلاب بحضور رئيس حكومة باشور كردستان نيجرفان البرزاني ورئيس الحكومة مسرور البرزاني.

ودعا مسرور البرزاني شخصياً الفنان التركي الفاشي مصطفى ججلي لحضور الحفل مقابل مبلغ مالي قدره 120 ألف دولار، وتجاهل عشرات الفنانين الكرد القديرين لدعوتهم إلى حفل التخرج.

ودعم مصطفى جيجلي الجيش التركي والمرتزقة السوريين أثناء احتلال مقاطعة عفرين ربيع العام 2018، من خلال إصدار أغاني تحرض جيش الاحتلال ضد الكرد؛ كما وأصدر عدداً من أغانيه الداعمة لجرائم الاحتلال التركي.

واستقبلت حكومة جنوب كردستان قرابة 70 قاعدة ونقطة عسكرية للاحتلال التركي على أراضيها، إلى جانب ما يقارب 10 آلاف جندي للاحتلال ينتشرون في جنوب كردستان.

واعتبر كثيرون من الكرد أن دعوة حكومة باشور كردستان للفاشي ابراهيم تاتليس؛ يشكل استفزازاً ضد الشعب الكردي في ظل حرب الوجود التي يخوضها ضد الاحتلال التركي.

وأعادت حادثة دعوة ابراهيم تاتليس؛ استقبال مسعود البرزاني لأحد رموز الإجرام في سوريا نصر الحريري إلى الأذهان.

حيث استقبل مسعود البرزاني في الثاني من آذار/مارس العام 2021 وفداً لما يسمى "الائتلاف السوري" برئاسة نصر الحريري في هولير.

وأثارت تلك الخطوة آنذاك ردود شعبية غاضبة تجاه استقبال أحد مجرمي الحرب في سوريا وأحد مسؤولي المرتزقة السوريين الذين احتلوا عفرين ومنطقتي سري كانيه وكري سبي إلى جانب الاحتلال التركي في مدينة هولير.

حيث اعتبرت الأواسط السياسية الكردية أن الإرهابيين والمرتزقة السوريين الذين شردوا مئات الآلاف من الكرد، دخلوا هولير بالزي السياسي والدبلوماسي واستُقبلوا من قبل البرزاني بحفاوة.

(ز س/د)

ANHA