مصر تهدد أثيوبيا باللجوء لمجلس الأمن وتدعو إلى حل سياسي في سوريا

أعلنت مصر أن تعنت إثيوبيا في مفاوضات سد النهضة سيدفعها إلى اتخاذ خيارات أخرى من بينها التوجه إلى مجلس الأمن, وأشار إلى أن الحل السياسي في سوريا بات أمراً مُلحاً.

مصر تهدد أثيوبيا باللجوء لمجلس الأمن وتدعو إلى حل سياسي في سوريا
الإثنين 15 حزيران, 2020   09:39
القاهرة

وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري، الاثنين، أن بلاده قد تلجأ إلى مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، "للحيلولة دون اتخاذ إثيوبيا إجراء أحادياً يؤثر سلباً على حقوق مصر المائية".

وحذر وزير الخارجية المصري من أن مصر "ستضطر إلى بحث خيارات سياسية أخرى، في حال تعنت إثيوبيا في أزمة سد النهضة".

جاء ذلك خلال ندوة بعنوان "الدبلوماسية المصرية: التعامل مع التحديات الراهنة"، التي نظمها مجلس الأعمال المصري للتعاون الدولي.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، المستشار أحمد حافظ، إن الوزير "أكد التزام مصر بنهج التفاوض على مدار السنوات الماضية، وتحليها بنوايا صادقة تجاه التوصل إلى اتفاق منصف وعادل لهذه الأزمة، على نحو يحقق مصالح الدول الثلاث".

وأضاف: "إلا أن الموقف التفاوضي الأخير لا يبشر بحدوث نتائج إيجابية مع استمرارية نهج التعنت الإثيوبي على نحو ستضطر مصر معه إلى بحث خيارات أخرى، كاللجوء إلى مجلس الأمن الدولي، لكي ينهض بمسؤولياته في تدارك التأثير على السلم والأمن الدوليين عبر الحيلولة دون اتخاذ إثيوبيا إجراء أحادياً يؤثر سلباً في حقوق مصر المائية".

وتأتي تصريحات سامح شكري بعد إعلان وزارة الري الإثيوبية، رفضها "الرضوخ للضغط عليها عبر معاهدات قديمة تعود إلى حقبة الاستعمار ولم تكن طرفاً فيها"، معتبرة أن مصر تتمسك باتفاقية وصفتها بأنها "غير عادلة في توزيع المياه".

وأضاف المُتحدث الرسمي أن الوزير شكري تطرق كذلك إلى عدد من القضايا والأزمات التي تواجهها مصر في محيطها وعلى رأسها الأوضاع في ليبيا، مشيراً إلى نتائج اجتماع القاهرة الذي دعت إليه مصر انطلاقاً من حرصها على تحقيق الاستقرار السياسي والأمني للدولة الليبية، ونتج عنه التوصل إلى مبادرة سياسية شاملة لإنهاء الصراع في ليبيا، حيث أكد الوزير شكري أن المبادرة تتسق مع الجهود والمبادرات الدولية والأممية القائمة، وتهدف إلى ضمان التمثيل العادل لكافة أقاليم ليبيا الثلاثة، وتوحيد مؤسساتها وتنظيم دورها.

كما تناول وزير الخارجية الأزمة في سوريا، حيث أكد أن الحل السياسي هناك بات أمراً مُلحاً ويتطلب التوصل إلى تسوية سياسية شاملة، وفقـاً لقرار مجلس الأمن رقم (2254)، بشكل يحقق وحدة سوريا وسلامتها الإقليمية وسلامة مؤسساتـها، ووقف نزيف الدم، والقضاء التام على الإرهاب.

كما أشار إلى الأزمة الممتدة في اليمن والتي تتطلب أيضاً تنفيذ الحـل السياسي وإنهاء التدخلات الخارجية من أطراف إقليمية غير عربية وذلك بحسب شكري.

(أ ع)