الاتحاد الأوروبي يدين عمليات الحفر التركية قباله السواحل القبرصية

أدان الاتحاد الأوروبي، الجمعة، تحركات تركيا قبالة سواحل قبرص في إطار عمليات التنقيب عن حقول الغاز، داعياً أنقرة إلى احترام سيادة قبرص.

الاتحاد الأوروبي يدين عمليات الحفر التركية قباله السواحل القبرصية
السبت 16 مايو, 2020   03:48
مركز الأخبار 

ودعت الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تركيا مراراً إلى وقف حفريات التنقيب عن الغاز والنفط قبالة سواحل قبرص، لأنها تتداخل مع المنطقة الاقتصادية لقبرص العضو في التكتل الأوروبي.

وفي وقت سابق هذا العام، جمد الاتحاد الأوروبي أصول مواطنين تركيين مشاركين في العمليات، ومنعهما من دخول أراضيه، لكن أنقرة لم تتراجع.

وقال وزراء خارجية الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في بيان مشترك "نتأسف لأن تركيا لم تتجاوب مع النداءات العديدة للاتحاد الأوروبي لوقف مثل هذه النشاطات".

وأضاف وزراء الخارجية في البيان "نكرر دعوتنا إلى أن تبرهن تركيا على ضبط النفس، وتتخلى عن هذا النوع من التحركات، وتحترم سيادة قبرص وحقوقها السيادية".

ورحب الوزراء بجهود قبرص من أجل التفاوض حول هذا الخلاف، مؤكدين أن "التصعيد الأخير في التحركات التركية يسير مع الأسف في الاتجاه الخاطئ".

وتقوم السفينة التركية "يافوز" بالحفر قبالة سواحل قبرص منذ نهاية نيسان/إبريل الماضي. وأكد وزير الطاقة التركي فاتح دونماز الخميس أن أعمال الحفر لن تتوقف.

وقال إن "تركيا تواصل نشاطاتها للحفر والأعمال الزلزالية (...) في شرق المتوسط بلا توقف".

وكان الاتحاد الأوروبي قد وجّه في كانون الثاني/يناير تحذيراً لتركيا بخصوص عمليات التنقيب التي تقوم بها، مع إعلان أنقرة وصول سفينة تنقيب تابعة لها قرب الجزيرة.

ورفض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان "إنذارات" الاتحاد الأوروبي، وحذر من أن تركيا تحتضن حوالي أربعة ملايين لاجئ، أغلبهم سوريون، ويمكن أن تفتح لهم الأبواب في اتجاه أوروبا.

ويأتي هذا عقب يوم من إعلان وسائل إعلام تركية أن شركة البترول التركية (تباو) قدمت طلباً إلى ليبيا للحصول على إذن بالتنقيب في شرق البحر المتوسط.

وأكد  وزير الطاقة التركي فاتح دونماز، في تصريحات صحفية، على البدء بعملية استكشاف للمنطقة الحدودية البحرية المشتركة مع ليبيا، موضحاً أنه بانتهاء تلك العملية ستبدأ عملية التنقيب عن الموارد الطبيعية في المنطقة.

قد تؤجج الخطوة التوترات في المنطقة، حيث يدور خلاف منذ سنوات بين تركيا وكل من اليونان وقبرص، فضلاً عن قوى إقليمية أخرى بخصوص ملكية الموارد الطبيعية، حسبما علّقت وكالة رويترز.

كانت حكومة الوفاق الليبية برئاسة فايز السراج وقعت اتفاقاً بحرياً، بشكل غير قانوني، مع تركيا في تشرين الثاني/نوفمبر 2019 لإقامة منطقة اقتصادية خالصة من الساحل التركي الجنوبي على المتوسط إلى سواحل شمال شرق ليبيا، متجاهلين وجود الأراضي اليونانية وجزرها بالمتوسط, فضلاً عن اتفاق التعاون الأمني.

هذا وقد أثار توقيع الاتفاق معارضة وانتقادات شديدة اللهجة من قبل دول عدة خاصة اليونان وقبرص ومصر، التي تشهد علاقاتها مع تركيا توتراً كبيراً على خلفية عدة قضايا، وأصدرت الدول الثلاث حينها بياناً مشتركاً، عدّت فيه أن توقيع مذكرة التفاهم هذه إجراء لا يوجد له “أي أثر قانوني”.

(ر ح)