بإيقاف محطة علوك...تركيا تحاول النيل من ثورة الشعب والبدء بعمليات تهجير جديدة

تسعى تركيا وبكافة السبل إلى تضييق الخناق على أهالي شمال وشرق سوريا، على مختلف الصعد، فبعد الهجمات الوحشية وتهجير مئات الآلاف، التفت الاحتلال إلى قطع المياه عن آلاف آخرين في الحسكة، في محاولات لإحداث عمليات تهجير أخرى وتوسيع احتلالها في المنطقة.

 بإيقاف محطة علوك...تركيا تحاول النيل من ثورة الشعب والبدء بعمليات تهجير جديدة
الإثنين 2 آذار, 2020   03:32
مركز الأخبار –سيبان سلو

منذ انطلاق الشرارة الأولى لثورة روج آفا، تحاول تركيا وبشتى الوسائل ضرب المشروع الديمقراطي الذي تأسست عليه الثورة.

لم تفلح الدولة التركية في النيل من ثورة الشعب  

لم تستطع الدولة التركية وبكافة أساليبها النيل من إرادة الشعب الثوري، فبعد مدها للمرتزقة بالأسلحة والعتاد، وجمعهم على الحدود مع شمال وشرق سوريا، بدءاً من مجموعات جبهة النصرة، والجيش الحر، وبعدهم مرتزقة داعش  الذين فشلوا في تمرير سياسات تركيا في المنطقة، بسبب المقاومة التي أُبديت ضدهم.

 قام الاحتلال التركي بالتدخل المباشر، وإرسال جنوده ومرتزقته لاحتلال المدن في شمال وشرق سوريا، ومحاربة أهلها والنيل من ثورتهم.

بدايةً في عفرين التي احتلتها تركيا، وارتكبت المجازر بحق أهلها، وبعد صمت دولي، ومساندة من بعض القوى الإقليمية لها، عملت تركيا على توسيع رقعة احتلالها، وشنت بتاريخ 9 تشرين الأول 2019 هجمات بربرية على مدن شمال وشرق سوريا، لتحتل بعد ذلك مدينتي كري سبي وسري كانيه وتهجّر مئات الآلاف من أهلها.

تركيا التي سعت منذ البداية إلى ضرب مكتسبات الثورة، تعلم أن أي مشروع ديمقراطي في المنطقة لا يخدم مفهوم القومية الواحدة، وسيكون خطراً على النظام الديكتاتوري في داخلها.

بداية قطع مياه السدود والأنهار...حرب غير مباشرة

في شهر نيسان من عام 2018، احتجزت تركيا، المياه، في سد الفرات وسد الحرية في جنوب شرق مدينة الطبقة، حيث كان عشرات الآلاف من السكان المحليين يعتمدون على مياه النهر في سقاية محاصيلهم الزراعية، وهي مورد دخل رئيسي للسكان على امتداد نهر الفرات.

وفي هذا السياق، قالت الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة المدنية الديمقراطية لمنطقة الطبقة هند العلي في لقاء سابق أجرته وكالتنا معها في العام نفسه، عن ممارسات السلطات التركية تجاه أهالي المنطقة "إنها حرب غير مباشرة" حرب تعمل فيها ليلاً على الإطاحة بمنجزات التحرير، وتعمل نهاراً على تنغيص حياة عشرات الآلاف من أبناء المنطقة، وذلك باحتجاز مياه الفرات".

القوانين الدولية تنص على ضرورة تقاسم عادل، يتسم بالمساواة للموارد المائية المشتركة بين أكثر من بلد، حيث يمر نهر الفرات من أراضٍ خاضعة لتركية وفي سوريا والعراق.

ويغذي نهر الفرات ملايين الناس بمياه الشرب في سوريا، انطلاقاً من محافظة دير الزور في شمال شرق سوريا، ومروراً بالرقة والطبقة في وسط سوريا، ووصولاً إلى محافظة حلب شمال غرب سوريا.

وقطعت السلطات التركية مياه نهر البليخ المار من مقاطعة كري سبي قبل احتلال المدينة أيضاً في نفس العام 2018، والذي يروي آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية في شمال سوريا على ضفتيه لأول مرة بعد بناء مشاريع على النهر، لتخصيص أكبر كمية من مياه النهر للأراضي الزراعية في الجانب التركي.

ويعد نهر البليخ ثاني أهم نهر في سوريا بعد الفرات، يعتمد عليه المزارعون في الريف الشمالي والشرقي للرقة، ومدينة كري سبي وريفها كاملاً.

ومن العوامل التي أدت إلى انقطاع النهر، هو إقامة الدولة التركية مشاريع عليه لحجز المياه في الوقت الحالي، وتخصيصها لسقاية المزروعات في الجانب التركي.

محطة علوك...تركيا تعمل على إحداث عمليات تهجير جديدة بقطع المياه

بعد الهجوم الذي شنته تركيا على مدينة سري كانيه تعرضت محطة علوك الواقعة في الريف الشرقي لمدينة سري كانيه للقصف التركي، مما تسبب في خروجها عن الخدمة لأكثر من 20 يوماً، وانقطاع المياه عن أكثر من 500 ألف نسمة في مدينة الحسكة وضواحيها، وناحية تل تمر،  فيما كانت الإدارة الذاتية قد حذرت من كارثة إنسانية جراء ذلك.

وكانت القوات الروسية قد توجهت عدة مرات إلى المحطة، لتأمين عمل الموظفين وتشغيلها، لكن تم استهدافهم من قبل الجيش التركي، وإصابة عربتهم في وقت سابق، لتدخل وُرش التصليح بعد ذلك إلى المحطة، ويُستأنف ضخ المياه فيها.

وتم تشغيل 23 بئراً من مجموع 30 بئراً في محطة علوك.

بتاريخ 24 من شهر شباط المنصرم،  قام الاحتلال التركي بقطع المياه عن مدينة الحسكة, من محطة علوك بعد إخراج العمال وإيقاف المحطة، لتعيش  المدينة أزمة إنسانية كبيرة بسبب انقطاع المياه عنها.

 وعن هذا الأمر تقول الرئيسة المشتركة لمديرية المياه في مقاطعة الحسكة سوزدار أحمد إن هذه الأفعال تدل على خطة جديدة لإحداث عملية تهجير جديدة في المنطقة، عبر تضيق الخناق على الأهالي ومحاربتهم في المياه.

 فيما قامت مديرية المياه بعقد اجتماعات مع الصليب الدولي، اليونيسف والأمم المتحدة للتدخل، وإجبار الاحتلال التركي على إعادة تشغل المحطة المتوقفة.

قوات سوريا الديمقراطية التي تحمل على عاتقها حماية أهالي وأرض شمال وشرق سوريا، وعملاً بمبادئها، قامت بسحب آلياتها من ناقلات المياه في مراكزها العسكرية، ووضعتها في خدمة بلدية الشعب في الحسكة، من أجل المساعدة في توزيع المياه على الأهالي.

ANHA