ملايين الأوروبيين يواجهون موجة حرّ غير مسبوقة

تواصل موجة حرّ استثنائية اجتياح أجزاء واسعة من أوروبا، وسط تحذيرات متصاعدة من تداعياتها الصحية والخدمية، مع تسجيل درجات حرارة قياسية في عدد من الدول وفرض إجراءات طارئة لمواجهة الظروف المناخية القاسية التي تهدد عشرات الملايين من السكان.

ملايين الأوروبيين يواجهون موجة حرّ غير مسبوقة
الأربعاء 24 حزيران, 2026   16:08
مركز الأخبار

تواجه أوروبا موجة حر شديدة، إذ يُتوقع أن يتعرض ما لا يقل عن 94 مليون شخص لدرجات حرارة تتجاوز 35 درجة مئوية اليوم الأربعاء، معظمهم في فرنسا وإسبانيا، فيما ينتظر أكثر من 350 مليون أوروبي درجات حرارة تفوق 30 درجة مئوية، وفق تقديرات تستند إلى بيانات الأرصاد الجوية الألمانية.

وحذرت السلطات في المملكة المتحدة من مخاطر تهدد الحياة نتيجة استمرار ظاهرة "القبة الحرارية" التي تضرب غرب أوروبا، وأصدرت تحذيراً صحياً باللون الأحمر يشمل معظم مناطق وسط وجنوب إنجلترا وويلز، وهو ثاني أعلى مستوى تحذير من نوعه في تاريخ البلاد.

كما أصدرت فرنسا وإيطاليا وإسبانيا تحذيرات مماثلة مع توقعات ببلوغ درجات الحرارة مستويات قياسية.

 وتستعد بريطانيا لتسجيل أعلى حرارة في شهر تموز، مع توقعات بوصولها إلى 38 درجة مئوية في جنوب إنجلترا، ما أدى إلى إغلاق بعض المدارس وتعطيل عدد من خدمات القطارات.

وفي إيطاليا، أعلنت وزارة الصحة حالة التأهب القصوى في 16 مدينة، بينها روما وميلانو وفلورنسا وتورينو، فيما يُتوقع أن تصل درجات الحرارة إلى 41 درجة مئوية في فلورنسا.

أما في فرنسا، فقد تسببت موجة الحر بانقطاع التيار الكهربائي عن نحو 68 ألف منزل في غرب البلاد، بعد تعطل أحد محولات شبكة الكهرباء نتيجة الارتفاع الشديد في درجات الحرارة. وأكدت السلطات أن العطل كان عرضياً ولم يسفر عن أي إصابات، فيما شملت التحذيرات من موجة الحر 58 مقاطعة فرنسية.

وسجلت فرنسا أرقاماً قياسية جديدة في درجات الحرارة، إذ أعلنت هيئة الأرصاد الجوية أن البلاد حطمت المعدل القياسي لدرجات الحرارة القصوى المسجل عام 2003. كما بلغ مؤشر الحرارة الوطني الإجمالي، الذي يقيس متوسط درجات الحرارة نهاراً وليلاً، 29.9 درجة مئوية، متجاوزاً الرقم القياسي السابق المسجل عامي 2003 و2019.

وتتوقع هيئة الأرصاد الفرنسية تسجيل مستويات قياسية جديدة خلال الأيام المقبلة، مع استمرار موجة الحر حتى نهاية الأسبوع على الأقل، في وقت يعزو فيه خبراء المناخ هذه الظاهرة إلى تأثير "القبة الحرارية" وتزايد تداعيات التغير المناخي على القارة الأوروبية.

(م ح)