مباحثات PYNK – ENKS تتأرجح ما بين مساعٍ لإنجاحها وأخرى لإفشالها

لا تزال مساعي التوصل إلى نتائج مُرضية من مباحثات أحزاب الوحدة الوطنية الكردية، و"المجلس الوطني الكردي" مستمرة، رغم أن هذا الأخير يعرقل جهود التوصل إلى نتائج، فيما يؤكد سياسيون على ضرورة أن يكون للمجلس موقف جاد من القضية الكردية وأن يتحرك وفق ما يخدم مصالح الشعب الكردي.

يترقب الشارع الكردي في شمال وشرق سوريا موعد انطلاق الجولة الثالثة من المباحثات التي تجمع أحزاب الوحدة الوطنية الكردية و"المجلس الوطني الكردي"، والتي من المقرر أن تبحث كيفية مشاركة المجلس الوطني الكردي في الإدارة الذاتية، والملف العسكري.

لكن مصادر قالت لوكالتنا، في وقت سابق،: إنّه من المستبعد أن تنطلق الجولة الثالثة خلال الأيام المتبقية من الشهر الحالي، بعد تخلّف المجلس الوطني الكردي عن المشاركة، ما يراه كثيرون أنّه عرقلة من جانب المجلس للمباحثات.

إذ كان من المقرر أن تنطلق الجولة الثالثة مطلع شهر شباط / فبراير الجاري، إلا أن ذلك لم يتم.

'مماطلة وحجج لإفشال المبادرة'

تقول عضوة اللجنة المركزية في الحزب الديمقراطي الكردي السوري كلستان عطي أنه "بعد تخطي عدة مراحل لتوحيد الصف الكردي هناك مماطلة من قبل المجلس الوطني الكردي، وعليه، يتطلب من كافة الأحزاب السياسية التقرب بشكل أفضل لإنجاح الخطوات التي تقام من أجل تحقيق الوحدة الوطنية الكردية".

 وأشارت كلستان في حديث لوكالتنا حول هذا الموضوع إلى أن تلك المبادرات والخطوات لتحقيق الوحدة الوطنية الكردية تخدم مصالح وحقوق الشعب الكردي ومنها تحرير المناطق المحتلة وحماية مكتسبات ثورة 19 تموز التي تحققت بفضل تضحيات الشهداء.

′يجب ان يكون للمجلس الوطني الكردي موقف جاد′

وشددت على ضرورة التركيز على ما يخدم مصالح القضية الكردية في المرحلة الراهنة قائلة "يجب على المجلس الوطني الكردي أن يكون ذا موقف جاد من القضية الكردية ووحدة الصف الكردي، والتحرك وفق ما يخدم مصالح الشعب الكردي وحقوقه، بالإضافة إلى اتخاذ قراراتهم بأنفسهم من دون تدخل أيادٍ خارجية بقراراتهم المتخذة على عكس إيجاد حجج واهية لإفشال تلك الخطوات".

ويرعى الجانب الأمريكي هذه المباحثات التي انطلقت نهاية عام 2019 بمبادرة من القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، وتوقفت الجولة الثانية منها في تشرين الأول/ أكتوبر العام الفائت مع انشغال الجهة الراعية، الولايات المتحدة الأميركية، بالانتخابات الرئاسية.

وتوصلت أحزاب الوحدة الوطنية الكردية و"المجلس الوطني الكردي" في الـ 16 حزيران/ يونيو 2020 إلى تفاهم أولي في انتظار حسم كامل للملفات التي يختلف عليها الطرفان.

ويجمع مراقبون على أن التأخر في التوصل لتوافق ناجم عن هذه المباحثات يضر المصلحة الكردية، وذلك نظرًا للمستجدات المرحلية الحساسة التي تمر بها المنطقة، والتهديدات المصيرية التي تواجه الكرد.

'شروط تعجيزية'

وبدوره قال عضو اللجنة المركزية للحزب اليساري الكردي في سوريا عصمت إبراهيم إنه "تتم عرقلة مساعي الوحدة الوطنية الكردية عبر وضع شروط يمكن تسميتها بالتعجيزية بسبب تدخل أيادٍ خارجية بها".

وشدد عصمت إبراهيم على أنه "يجب على المراكز وقيادات المجلس الوطني الكردي في روج آفا الضغط على قياداتهم في الخارج للسير وراء ما يفيد القضية الكردية والشعب الكردي والوحدة الوطنية الكردية وأهدافها".

وتعد اتفاقية "دهوك 2014" حول الحكم والشراكة في الإدارة والحماية والدفاع، أساسًا لمواصلة الحوار والمفاوضات الجارية بين الطرفين الكرديين، بهدف الوصول إلى اتفاقية شاملة.

وتم الاتفاق في هذا الاجتماع الذي عرف باتفاقية دهوك ـ نسبة لاسم المدينة التي عقدت فيها الاجتماعات بين الطرفين ـ على تشكيل "مرجعية سياسية كردية" على أن تكون نسبة تمثيل حركة المجتمع الديمقراطي فيها 40 بالمئة، وكذلك نسبة المجلس الوطني الكردي 40 بالمئة، ونسبة 20 بالمئة للأحزاب والقوى غير المنخرطة في الجسمين السياسيين.

(م ع/ج)

ANHA


إقرأ أيضاً