لجان الدفاع عن الحريات تطالب بضمان التعليم باللغة الأم والحقوق اللغوية في سوريا

طالبت لجان الدفاع عن الحريات بضمان استمرار التعليم باللغة الأم، وحماية الحقوق اللغوية للطلاب، وتوفير ترتيبات انتقالية عادلة في المدارس السورية.

لجان الدفاع عن الحريات تطالب بضمان التعليم باللغة الأم والحقوق اللغوية في سوريا
الأحد 4 تشرين الأول, 2026   14:15
مركز الأخبار

أصدرت لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية اليوم، بياناً، بشأن التعليم باللغة الأم والحقوق اللغوية في سوريا، دعت فيه وزارة التربية والتعليم والجهات التعليمية المحلية إلى ضمان استمرار دراسة الطلاب الذين تلقوا تعليمهم باللغة الكردية، ووضع ترتيبات واضحة تراعي مستواهم التعليمي وما يحتاجونه لمواصلة الدراسة دون انقطاع.

وأكدت اللجان أن هذا المطلب يستند إلى الحق في التعليم والمساواة وعدم التمييز وحماية الحقوق الثقافية واللغوية، مشددة على ضرورة احترام لغة الطفل وهويته وإشراكه، بما يتناسب مع عمره ونضجه، في القرارات المتعلقة بتعليمه.

وأشارت إلى أن المرسوم رقم 13 لعام 2026 اعترف بالكردية لغة وطنية، فيما خصصت التعليمات المعدلة المنشورة في 28 آب 2026 ثلاث حصص أسبوعية للغة وحصة للأنشطة، مع إدخال علامة اللغة ضمن المجموع في المدارس المشمولة، والسماح بتدريس مواد الدراسات الاجتماعية والتاريخ والجغرافيا والفلسفة بالعربية أو الكردية خلال عام انتقالي واحد.

ودعت اللجان إلى توضيح ترتيبات تدريس بقية المواد وما سيُعتمد بعد انتهاء المرحلة الانتقالية، إلى جانب توفير المعلمين والكتب ووسائل الدعم اللازمة.

وأكدت أن تدريس اللغة كمادة دراسية يختلف عن استخدامها لغةً لشرح الرياضيات والعلوم وغيرها من المواد.

وطالبت بإتاحة التعليم باللغة الكردية وغيرها من اللغات الأم ضمن برامج متعددة اللغات، تتوسع وفق خطة معلنة تستند إلى حاجات الطلاب وخيارات أسرهم، مع مراعاة مصلحة الطفل الفضلى، وعدم افتراض أن الانتماء القومي وحده يحدد لغة التعليم المناسبة لكل طالب.

وفي الجانب العاجل، دعت اللجان إلى ضمان استمرار الدراسة والامتحانات، وتأجيل أي تغيير في لغة التدريس قد يؤثر سلباً في تحصيل الطلاب إلى حين توفير ترتيبات انتقال مناسبة، تشمل التقييم التربوي واللغوي، وكتباً ودروس دعم مجانية، وتدريب المعلمين.

كما شددت على ضرورة عدم إغلاق أي مدرسة لأسباب مرتبطة بالسياسة اللغوية من دون معالجة أوضاع الطلاب وضمان استمرار تعليمهم، وإتاحة خيارات تعليمية حقيقية للأسر، وحمايتها من الترهيب أو الإقصاء أو التشكيك في هويتها، بسبب اختيارها لغة التعليم.

وأوضحت: "كون اللغة العربية هي اللغة الرسمية، فيجب أن يكون التعليم بها تعليماً جيداً يراعي حاجات من ليست لغتهم الأصلية، وإتاحة تعلم لغات أخرى، بالتوازي مع تطوير التعليم باللغة الأم. وتساعد هذه المهارات اللغوية الطلاب على مواصلة الدراسة والتواصل والعمل في مختلف أنحاء البلاد وخارجها. ويجب أن تقترن صلة التعليم بسوق العمل بتدابير تمنع التمييز في التوظيف؛ فالقيمة الثقافية للغة وحق الناس في تعلمها لا يتوقفان على مقدار الطلب عليها في السوق".

ودعت اللجان وزارة التربية والتعليم إلى تشكيل لجنة مشتركة تضم الجهات التعليمية المحلية وخبراء مستقلين ومعلمين وممثلين عن الأسر والطلاب والجماعات اللغوية المعنية، تتولى إعداد المقترحات ومتابعة التنفيذ، مع إعلان القرارات والجهات المسؤولة عن تطبيقها.

وطالبت الوزارة بالبدء بإجراءات الحماية العاجلة وإعلان ترتيباتها خلال شهر، ونشر خطة تنفيذية أولية خلال ثلاثة أشهر، تحدد اللغات والمدارس والمراحل المشمولة، والموارد المتاحة، وحاجات المعلمين والكتب، ومصادر التمويل والجهات المسؤولة ومواعيد التنفيذ. وتخصيص دعم إضافي للأسر محدودة الدخل والنازحين والطلاب ذوي الإعاقة، حتى لا يصبح الاختيار متاحاً فقط لمن يستطيع دفع كلفته.

كما دعت إلى تطوير المناهج والكتب وإعداد معلمين قادرين على التدريس باللغات المعنية، ووضع معايير واضحة للاعتراف بالدراسة السابقة والشهادات ومؤهلات المعلمين، إلى جانب توفير برامج استدراكية للطلاب عند وجود فجوات تعليمية. وحماية المدرسة من الدعاية الحزبية والتحريض، وإتاحة تعرف الطلاب إلى لغات بعضهم وثقافاتهم.

وطالبت أيضاً بنشر تقارير دورية عن تنفيذ الخطة والإنفاق ونتائج التعلم والتسرب، وتوفير آلية تظلم مجانية ومستقلة، مع حماية الطلاب والأسر والمعلمين من أي إجراءات انتقامية بسبب الشكاوى أو الآراء.

وعلى المستوى التشريعي، دعت اللجان إلى ضمان الحقوق اللغوية في الدستور والقوانين، وتنظيم استخدام اللغات في التعليم والخدمات العامة.

وأكدت أن الهدف من هذه المطالب هو تمكين الطلاب من فهم دروسهم ومواصلة تعليمهم بشهادات معترف بها، مع احترام لغتهم وحرية اختيارهم.

(ل م)