مزارعو كري سبي يخشون من جني محاصيلهم القريبة من الحدود!

يتخوف المزارعون في مقاطعة كري سبي الذين تقع أراضيهم الزراعية على الشريط الحدودي مع تركيا من جني محاصيلهم الزراعية الصيفية ولا سيما بعد الاستهداف التركي المتكرر للمزارعين.

يخشى المزارعون في مقاطعة كري سبي جني محاصيلهم الصيفية المزروعة بالقرب من الحدود التركية شمال سوريا، لاسيما بعد الاستهداف التركي المتكرر للمزارعين الذين يعملون بين أرضهم الزراعية، وهو ما يجعل أمر جني المحاصيل صعباً عليهم.

ويستهدف جيش الاحتلال التركي كل المدنيين الذين يصادفهم على مقربة من الحدود، سواء أكانوا مارة أم المزارعين الذين يعملون في أراضيهم الزراعية التي تجاور الحدود.

إذ بلغ عدد الذين استهدفتهم تركيا 28 شخصاً بين قتيل وجريح بينهم أطفال ونساء، في الفترة الممتدة ما بين العام 2018 والعام الحالي.

يقول المزارع عثمان عمر من قرية تل فندر غربي مدينة كري سبي/تل أبيض "لدي أرض زراعية تبلغ مساحتها قرابة 60 دونم قريبة من الحدود، قمت بزراعتها بالشعير والآن مع اقتراب موسم الحصاد أتخوف من جني المحصول لأن حرس الحدود يطلق النار على كل من يقترب من أرضه القريبة من الحدود".

ويؤكد عثمان بأن تركيا تمنع المزارعين من جني محاصيلهم القريبة من الحدود منذ أعوام وليس هذا فقط.

وقال بأن الجيش التركي استهدف أحد أقاربه قبل فترة ليست ببعيدة ما أدى إلى إصابته بجروح بليغة.

وطالب عثمان عمر من منظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة وضع حد للانتهاكات التركية والضغط عليها لتحترم دول الجوار وحقوق الإنسان.

وفي الأول من تشرين الثاني العام الفائت، استهدف الجيش التركي الطفلة سارا رفعت المصطفى التي لم تكن تبلغ من العمر سوى 7 أعوام قنصاً أثناء عودتها من المدرسة في قريتها تل فندر.

ويأتي هذا في حين بات فيه الاستهداف من الجانب التركي مشهداً يومياً يتعرض له أهالي القرى الحدودية.

وتعليقاً على هذا الأمر، تقول المواطنة أمينة مصطفى من أهالي قرى كري سبي الحدودية "في السابق كان جميع أفراد العائلة يذهبون للعمل في الأرض والاعتناء بها لأنها مصدر دخلنا، أما في السنوات الأخيرة فلم نستطع الذهاب إلى أرضنا كما في السابق بسبب استهداف حرس الحدود التركي للمزارعين".

وتقول أمينة "لم نزرع أرضنا منذ سنين ولا نستطيع الذهاب إليها خشية تعرضنا لإطلاق النار، نطلب من الحكومة التركية احترام حقوق الجار وأن تكف عن هذه الممارسات تجاه مناطقنا".

ويعتمد سكان مناطق الشمال السوري على الزراعة في الدرجة الأولى لتأمين دخلهم، لكن مع تهديد الزراعة في الأراضي القريبة من الحدود، يكون أصحاب هذه الأراضي قد فقدوا أهم وأبرز وسائل دخلهم.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً