الرياض وينبُع تحت الاستهداف الحوثي والسعودية تعلن التصدي لهجمات جوية

أعلن الحوثيون في اليمن، تنفيذ هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت الرياض وينبُع، فيما أعلنت السعودية اعتراض صاروخ باليستي باتجاه العاصمة وإحباط هجمات أخرى، وسط تحذيرات أمنية أمريكية وإدانات دولية للهجمات.

الرياض وينبُع تحت الاستهداف الحوثي والسعودية تعلن التصدي لهجمات جوية
الأحد 20 يلول, 2026   09:48
مركز الأخبار

أعلن الحوثيون في اليمن، تنفيذ عمليتين عسكريتين استهدفتا العاصمة السعودية الرياض ومنشأة تابعة لشركة "أرامكو" في مدينة ينبُع، باستخدام عدد من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيّرة.

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع إن العملية الأولى استهدفت ما وصفها بـ"أهداف حساسة" في الرياض، فيما استهدفت العملية الثانية منشأة لـ "أرامكو" في ينبُع، وأن الهجمات أسفرت عن اندلاع حرائق في المواقع المستهدفة.

في المقابل، أعلن المتحدث باسم قوات التحالف بقيادة السعودية تركي المالكي، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض فجر السبت، مضيفاً أن الدفاعات الجوية أحبطت محاولات أخرى لاستهداف مدنيين وأعيان مدنية في بيش والطائف وفرسان وينبُع.

وتزامن ذلك مع سماع دوي انفجارات في الرياض وظهور عمود كثيف من الدخان قرب مطار الملك خالد الدولي، فيما أفادت مصادر صحفية باندلاع حريق في خزان وقود يحمل شعار "أرامكو" في منشأة قريبة من المطار، قبل أن تعلن السلطات السعودية لاحقاً انتهاء حالة الخطر في العاصمة.

وكانت السلطات السعودية قد أصدرت خلال الليل تحذيرات للسكان في الرياض ومناطق أخرى تحسباً لهجمات جوية، قبل إعلان زوال الخطر، في تصعيد أمني يأتي في ظل استمرار الهجمات الحوثية على مناطق ومنشآت داخل السعودية منذ تموز الماضي.

وفي المقابل، قال الحوثيون إن هجماتهم جاءت رداً على غارات جوية سعودية، بينما تحدثت الجماعة عن شن عشرات الغارات على مناطق يمنية خلال الساعات الماضية.

وعلى صعيد المواقف، أدانت الحكومة اليمنية استهداف الرياض والمدن والأعيان المدنية السعودية، مؤكدة دعمها للإجراءات التي تتخذها المملكة لحماية أمنها، فيما أدانت الأردن والبحرين والكويت ومصر الهجمات، ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى وقف استهداف الأعيان المدنية، محذراً من تداعيات التصعيد على أمن المنطقة واستقرارها.

وقال وزير الخارجية اليمني عفراء الزوبة إن اليمن "ليس ورقة مساومة إيرانية" ولا ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، مؤكداً أن العلاقة مع السعودية "راسخة"، وأن استعادة مؤسسات الدولة تمثل ركناً لأمن اليمن والاستقرار الإقليمي وسلامة طرق الملاحة.

ويتزامن التصعيد مع استمرار المعارك داخل اليمن، ولا سيما على الساحل الغربي، بالتوازي مع تحركات للقوات الحكومية على عدد من الجبهات في مأرب ولحج والجوف وحجة والبيضاء وصعدة.

وفي السياق الإقليمي، حذرت وزارة الخارجية الأمريكية من احتمال التصعيد السريع للصراع بين السعودية والحوثيين، ودعت المواطنين الأمريكيين الموجودين في الشرق الأوسط إلى توخي الحذر، فيما طالبت الموجودين خارج المنطقة بإعادة النظر بجدية في السفر إليها أو عبرها، على خلفية مخاطر أمنية واحتمال اضطراب حركة الطيران.

(أم)