"على خطى الحرية".. 18 أمّاً يروين ذاكرة الثورة في روج آفا

ثماني عشرة أمّاً، وثماني عشرة ذاكرة، وثماني عشرة حكاية تكشف معنى أن تكوني أمّاً في زمن الثورة. هكذا يأتي كتاب "على خطى الحرية (أمهات من روج آفا)"، كتابٌ لم تُستقَ مادته من أوراق الأرشيف، بل جُمعت سطوره كلمةً كلمة من أفواه الأمهات، ومن تجاربهنّ الشخصية وحكاياتهنّ المستقلة في التعرّف إلى الثورة والانخراط فيها.

"على خطى الحرية".. 18 أمّاً يروين ذاكرة الثورة في روج آفا
"على خطى الحرية".. 18 أمّاً يروين ذاكرة الثورة في روج آفا
"على خطى الحرية".. 18 أمّاً يروين ذاكرة الثورة في روج آفا
"على خطى الحرية".. 18 أمّاً يروين ذاكرة الثورة في روج آفا
"على خطى الحرية".. 18 أمّاً يروين ذاكرة الثورة في روج آفا
"على خطى الحرية".. 18 أمّاً يروين ذاكرة الثورة في روج آفا
"على خطى الحرية".. 18 أمّاً يروين ذاكرة الثورة في روج آفا
"على خطى الحرية".. 18 أمّاً يروين ذاكرة الثورة في روج آفا
الإثنين 21 يلول, 2026   03:34
قامشلو
برفين روج

أقام مجلس عوائل الشهداء في الجزيرة، السبت (19 أيلول)، حفل توقيع كتاب بعنوان "على خطى الحرية (أمهات من روج آفا)"، الذي يسلّط الضوء على تضحيات الأمهات ومسيرتهن في مواجهة التحديات.

وجاءت فكرة الكتاب قبل عام، بمبادرة من مجلس عوائل الشهداء، بهدف إبراز الدور النضالي لأمهات الثورة وأمهات الشهداء، وتوثيق ما قدمنه خلال مسيرة الثورة، حفظاً لجهودهن في ذاكرة التاريخ.

وفي إطار إعداد الكتاب، شكّل مجلس عوائل الشهداء لجنة تحضيرية تضم ثمانية أعضاء، بالتعاون مع مؤلف الكتاب جوان عمر، وهو مدرس اللغة والأدب الكردي في جامعة روج آفا. وقد أُنجز الجزء الأول من الكتاب بنسختين، إحداهما باللغة الكردية والأخرى بالعربية.

ومرّ إعداد الكتاب بثلاث مراحل أساسية؛ بدأت بتوثيق الشهادات الحية من خلال تسجيل روايات الأمهات، تلتها مرحلة صياغة المادة وكتابتها، وصولاً إلى المرحلة الختامية التي شملت التحرير الأكاديمي ومراجعة النصوص، قبل أن يُطبع الكتاب بنسخته النهائية.

ويتناول "على خطى الحرية (أمهات من روج آفا)" مسيرة عمل ونضال الأمهات منذ انطلاقة الثورة، وكيفية استقبالهن لحركة التحرر، ودورهن في تنشئة بناتهن وأبنائهن على أفكار الحركة، إلى جانب مراجعة نشاطهن خلال الفترة الممتدة من السبعينات وحتى عام 2026. كما يتضمن الكتاب محاور حول المقاومة ومعاناة الأمهات في ظل ممارسات النظام البعثي السابق، وما شهدته مدن روج آفا من تهميش خدمي ومجتمعي وإداري متعمد.

كما يوثق فصل آخر من الكتاب سيرة 18 امرأة، معظمهن من أمهات الشهداء وأمهات المناضلين ونساء مكافحات، على أن يتواصل العمل في الأجزاء القادمة لتوثيق جهود باقي الأمهات بشكل شامل.

وقد استغرق إنجاز الكتاب 11 شهراً.

كل بيت يحمل قصة مختلفة

وقال جوان عمر، مؤلف الكتاب، إن مجلس عوائل الشهداء اقترح إعداد كتاب يوثق قصص أمهات كان لهن دور جوهري في نشر أفكار حركة التحرر الكردستانية، والمساهمة في ترسيخ مفاهيم الثورة وتنظيم المجتمع خلال ثورة روج آفا، موضحاً أن العمل على الكتاب بدأ في تشرين الثاني الماضي.

وأوضح جوان أهمية الكتاب، مشيراً إلى أنه يوثق تجارب الأمهات بألسنتهن، ليكون مرجعاً للأجيال القادمة ومادة بحثية للطلاب.

وأضاف أن كل بيت تمت زيارته حمل قصة مختلفة، إلا أن الوجع كان واحداً؛ أسماء الشهداء، والسجون، والمنافي، والمداهمات، والانتظار الطويل، كانت حاضرة في معظم الروايات، غير أن كل قصة رُويت من زاوية مختلفة، وبمشاعر وتجربة خاصة عايشتها كل أم.

وأعرب جوان عمر، في ختام حديثه، عن أمله في أن يجد الكتاب طريقه إلى القراء، وأن يبقى وثيقة تحفظ جانباً من التاريخ للأجيال القادمة.

من جانبها، قالت الإدارية في مجلس عوائل الشهداء أرمانج محمد، إن المجلس شهد حفل توقيع كتاب "على خطى الحرية" الذي جرى العمل عليه لفترة طويلة، موضحة أن الكتاب يوثق مسيرة أمهات خضن النضال لعقود في مسيرة الثورة، وفقدت العشرات منهن حياتهن على هذا الدرب.

وختمت أرمانج حديثها مشيرة إلى أن توثيق سيرتهن يأتي بهدف الحفاظ على جهود الأمهات حية في الذاكرة، وإيصال قصصهن وتجاربهن إلى الأجيال القادمة.

(ي م)

ANHA