سياسة حكومة دمشق ... إن لم يرضخوا بالسلاح فعليك بالحصار

جددت حكومة دمشق حصارها على حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، حيث تمنع دخول المواد الأساسية والمحروقات إلى الحيين.

منذ ما يقارب 15 يومًا جددت حكومة دمشق حصارها على حيي الشيخ مقصود والأشرفية، حيث تمنع حواجزها الواقعة في مداخل الحيين دخول المواد الأساسية للأهالي من "المحروقات والطحين والمواد الغذائية"، ما خلق حالة استياء شعبية واسعة تجاههم وطالبوا الحكومة بالكف عن سياساتها

'ليست المرة الأولى'

هذه ليست المرة الأولى التي تفرض فيها حكومة دمشق الحصار على حي المقاومة، في سياسة مفادها أن من لم يرضخ بالسلاح فعليك بالحصار، وهو أسلوب تتبعه الحكومة في عدد من المناطق الخارجة عن سيطرتها منذ بداية الأزمة السورية.

وبهذا الخصوص قالت المواطنة هيلان محمد: "إن الحكومة السورية تفرض الحصار على أحيائنا بحجة أنها خارجة عن سيطرتها".

حيث تتعمد الحواجز الأمنية التابعة للفرقة الرابعة بجيش الحكومة السورية إغلاق المعابر والمطالبة بضرائب مالية بين الحين والآخر، وكان آخر هذه الممارسات قبل 15 يومًا بمنع مرور المواد الأساسية إلى حيي الشيخ مقصود والأشرفية.

والضرائب التي تفرضها الفرقة الرابعة تختلف بحسب نوع المواد المراد إدخالها، فمثلًا تبلغ ضريبة صهريج من مادة المازوت بحسب بعض التجار4 ملايين ليرة سورية.

'وضع الشعب'

كثير من الأسر الموجودة في الحي لا تقوى على مواجهة الشتاء وبرده القارس، نتيجة عدم مقدرتها على توفير المواد الأساسية مع تطبيق قانون قيصر الذي دخل حيّز التنفيذ في 17 شهر حزيران من العام الحالي.

المواطن سمير عبدو أشار، خلال حديثه، إلى أن سعر ليتر المازوت يبلغ حوالي 1000 ليرة سوريا في السوق السوداء، والوضع الاقتصادي للأهالي لا يسمح بشرائه بهذه القيمة، وينوه "قانون قيصر طُبّق على الشعب وليس على الحكومة السورية".

أما المواطن سرحد محمد فبيّن أن أغلب القاطنين هنا هم من الطبقة "الفقيرة" ويواجهون الكثير من الصعوبات لتأمين المستلزمات الضرورية، وهناك الكثير من الأسر تواجه البرد داخل منازلها.

علمًا أن المجلس العام لأحياء الشيخ مقصود والأشرفية قام بتوزيع 100 لتر من مادة المازوت على كل أسرة، وبسعر 19 ألف ليرة، وإلى الأن وزعت لجنة الخدمات 262 ألف و169لترًا من مادة المازوت على أهالي الحي.

وأشارت المواطنة هيلان محمد إلى أنهم إلى الآن لم يستطيعوا تركيب المدافئ لعدم مقدرتهم على توفير الكمية الكافية من مادة المازوت، ويقضون ليالي شتاء الطويلة دون كهرباء.

'مطالبات شعبية بفتح المعابر'

وطالبت المواطنة هيلان محمد بالتدخل لحل هذه المشكلة، وخاصة مع انتشار وباء كورونا، حيث يجب عليهم الالتزام بمنازلهم في أجواء البرد.

كما ناشد المواطن سمير عبدو المنظمات الدولية التدخل، لفتح المعابر والسماح بمرور المواد الأساسية، موضحًا "هناك أطفال ومسنون لا يتحملون برد الشتاء".

ويذكر أن حكومة دمشق فرضت حصارًا مشابهًا على مقاطعة الشهباء، وتواصل فرض سياساتها العدائية تجاه مُهجّري عفرين، بمنع دخول المواد الأساسية والغذائية إليهم.

(كروب /سـ)

ANHA


إقرأ أيضاً