احتجاجات في باريس ولشبونة وميلانو على خلفية الأوضاع المعيشية

شهدت باريس احتجاجات طلابية تخللتها أعمال عنف، وتظاهر عشرات الآلاف في لشبونة ضد غلاء المعيشة وأزمة السكن، فيما اندلعت اشتباكات في ميلانو بين محتجين والشرطة الإيطالية.

احتجاجات في باريس ولشبونة وميلانو على خلفية الأوضاع المعيشية
السبت 17 تشرين الأول, 2026   22:43
مركز الأخبار

شهدت العاصمة الفرنسية باريس، اليوم، احتجاجات طلابية تخللتها أعمال عنف وتخريب، فيما تظاهر عشرات الآلاف في لشبونة البرتغالية رفضاً لارتفاع تكاليف المعيشة وأزمة السكن، واندلعت اشتباكات بين الشرطة ومحتجين في مدينة ميلانو الإيطالية.

في باريس، تركزت التوترات في محيط ساحة الجمهورية وشارع فولتير، وسط مشاركة طلاب من المدارس الثانوية ومجموعات تُعرف باسم "البلاك بلوك"، التي يرتدي أفرادها الملابس السوداء ويخفون وجوههم. واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المحتجين، فيما أعلنت السلطات توقيف 272 شخصاً في أنحاء فرنسا.

وتأتي الاحتجاجات الفرنسية بعد أسابيع من تحركات طلابية تطالب بتحسين ظروف التعليم والخدمات العامة، وسط خلافات سياسية بشأن أساليب التعامل الأمني مع المتظاهرين، ومخاوف من تفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية قبل الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2027.

وفي لشبونة، احتشد عشرات الآلاف في أحد الشوارع الرئيسية احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة وتفاقم أزمة السكن. وقال اتحاد نقابات العمال البرتغالي، الذي دعا إلى المسيرة، إن أعداد المشاركين بلغت عشرات الآلاف، فيما لم تصدر الشرطة تقديراً رسمياً للحشود.

ويشكو متظاهرون من أن الأجور لا تواكب ارتفاع الإيجارات وأسعار السلع الأساسية. وسجل التضخم في البرتغال 3.6 في المئة خلال أيلول، فيما ارتفعت أسعار المنازل إلى أكثر من الضعف منذ عام 2017، وفق الأرقام الواردة في التقارير.

أما في ميلانو، فأطلقت الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع خلال اشتباكات مع محتجين رشقوها بالحجارة وأشياء أخرى في الساحة المقابلة للكاتدرائية. كما تدخلت قوات مكافحة الشغب لإبعاد متظاهرين ملثمين عن مجمع غاليريا فيتوريو إيمانويل الثاني، ما دفع متاجر إلى إغلاق أبوابها وأدى إلى إغلاق محطة المترو القريبة مؤقتاً.

وفي مدينة بولونيا، استخدمت الشرطة خراطيم المياه لتفريق حشود خلال احتجاج تحول إلى أعمال عنف، وألقت القبض على سبعة أشخاص، بحسب وكالة الأنباء الإيطالية "أنسا".

وتأتي التحركات في المدن الأوروبية الثلاث وسط تصاعد المطالب بتحسين الخدمات العامة والقدرة الشرائية ومعالجة أزمة السكن، فيما تواجه السلطات تحدياً في احتواء الاحتجاجات والحفاظ على الأمن مع ضمان حق التظاهر السلمي.

(ع م)