زوزان علي: بجهد الشهداء وصل نضالنا إلى مرحلة جديدة وسنتوّجه بالنصر

أكدت عضوة هيئة الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي، زوزان علي، أن المرحلة الجديدة التي بدأت في 27 شباط 2025 من إمرالي جاءت ثمرة عقود من النضال وتضحيات الشهداء، مشددة على مواصلة النضال حتى تحقيق الحرية، ومنددة بالهجمات التي تستهدف وحدة الشعوب والقيم التي بُنيت بدماء الشهداء.

زوزان علي: بجهد الشهداء وصل نضالنا إلى مرحلة جديدة وسنتوّجه بالنصر
الأربعاء 14 تشرين الأول, 2026   12:52
قامشلو

خلال المراسم الغيابية المقامة تكريماً لـ 26 مقاتلاً ومقاتلة من قوات الدفاع الشعبي HPG ووحدات المرأة الحرة – ستار YJA-STAR، في مدينة قامشلو، ألقت عضوة هيئة الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي، زوزان علي، كلمة خلال المراسم استذكرت فيها جميع شهداء الحرية، مؤكدة الوفاء لعهدهم ومواصلة الطريق الذي مهّدوا له بتضحياتهم.

ووجّهت علي التحية إلى أهالي قامشلو وعامودا وتربه سبيه وتل حميس التي ينحدر منها الشهداء، مشيرة إلى أن الشهداء الـ26 يمثلون امتداداً لمسيرة طويلة من النضال، شارك فيها الكرد والعرب ومختلف شعوب المنطقة.

وقالت زوزان علي: "نقول لهم، نحن حتى اللحظة الأخيرة متمسكون بعهدكم، لقد فتحتم الطريق أمامنا. سنكون دائماً أوفياء لرفاقيتكم ونضالكم. حتى نُتوّج نضالكم بنصر كبير".

ووجهت خطابها إلى عوائل الشهداء، ولا سيما عوائل الشهداء الـ 26 من الكرد والعرب، داعية إياهم إلى الاعتزاز بتضحيات أبنائهم، وأضافت: "أقول لجميع عوائل الشهداء، عوائل الـ 26 شهيداً من الكرد والعرب، كونوا مرفوعي الرأس. أنتم لستم أمهات لأطفالكم فقط، أنتم أمهات لجميع الشهداء".

الشهداء أسهموا في بناء هوية الشعب الكردي

واستحضرت زوزان علي تاريخ مدينة قامشلو وما ارتبط به من نضالات وتضحيات، مشيرة إلى شخصيات مثل بافي طيار ويوسف كلو، اللذين استشهدا خلال ثورة روج آفا، بعد أن لعبا دوراً كبيراً في تمكين الشعب الكردي من الحفاظ على وجوده وهويته.

وأكدت أن الوفاء للشهداء يشكل أساساً في مسيرة حزب الاتحاد الديمقراطي، مستذكرة عهد الحزب منذ بداياته، وقالت: "وكما يقول القائد عبد الله أوجلان، حزبنا هو حزب الشهداء، هذا كان عهدنا. من الرفيق حقي قرار وحتى الآن نحن نسير على نهج الشهداء".

وتطرقت زوزان علي إلى التحولات التي شهدها المجتمع الكردي خلال العقود الماضية، موضحة أن النضال انطلق في ظل واقع عانى فيه الكرد من انعدام الهوية والحرمان من التحدث بلغتهم، قبل أن يصلوا إلى مستوى من الوجود والتنظيم والثقافة تحقق بفضل تضحيات الشهداء.

وأشارت إلى أن فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان أسهما في تعزيز وجود الشعب الكردي، وقالت إن مقاومة الشهداء مكّنت المجتمع من الحفاظ على ثقافته وقيمه المعنوية، مؤكدة أن هذه المكتسبات تحققت بفضل آلاف الشهداء.

المرحلة الجديدة ثمرة عقود من النضال

وفي حديثها عن المرحلة السياسية الجديدة، ربطت زوزان علي بين التضحيات التي قدمها المقاتلون والمقاتلات وبين عملية السلام والمجتمع الديمقراطي التي أعلن القائد عبد الله أوجلان انطلاقها من إمرالي في 27 شباط 2025، مؤكدة أن ما تحقق جاء نتيجة مسيرة امتدت لعقود من النضال المسلح.

وقالت: "اليوم الأجزاء الأربعة لكردستان في مرحلة نضال الحرية، لقد أثبتنا نضالنا ووجودنا، والمطلوب منا اليوم أمام الشهداء هو تعظيم هذا النضال".

وأكدت أن وجود شهداء عرب إلى جانب الشهداء الكرد يعكس أن فكر القائد عبد الله أوجلان لا يقتصر على بناء وحدة الشعب الكردي، بل يتجاوز ذلك إلى تعزيز وحدة شعوب المنطقة، معتبرة أن هذا المسار يفتح المجال أمام استعادة ثقافة الشرق الأوسط لجوهرها القائم على التعايش والتآخي.

تنديد بالهجمات على وحدة الشعوب وتحمل الحكومة الانتقالية المسؤولية

وفي سياق حديثها عن التطورات الراهنة، حذرت زوزان علي من مؤامرة جديدة تستهدف أخوة الشعوب ووحدتها، مشيرة إلى أن التكاتف بين المكونات بُني بتضحيات الشهداء، وأن الهجمات الأخيرة تهدد القيم التي تأسست عليها هذه الوحدة.

وقالت إن القوى الخارجية المظلمة سعت إلى تنفيذ مخططات تستهدف شعوب المنطقة، مستشهدة بالأحداث التي شهدتها حلب، والتطورات الأخيرة في الحسكة.

وخاطبت الجهات التي قالت إنها تستهدف قيم الشهداء، بالقول: "أقول في حضرة 26 شهيداً، تلك الهجمات على قيم الشهداء، هي هجمات دنيئة، تظهر العقلية الرجعية، نحن في حضرة الشهداء ندين هذا النهج. هذا يظهر حقيقتكم".

وشددت على أن المرأة الحرة ستواصل المطالبة بمحاسبة المسؤولين عن تلك الهجمات، مضيفة: "بإرادة المرأة الحرة، سنحاسبكم. التاريخ سيحاسبكم أيضاً".

كما حملت زوزان علي الحكومة الانتقالية السورية المسؤولية عن الهجمات، محذرة من أن استمرارها دون منع قد يؤدي إلى خسائر كبيرة، لكنها أكدت في الوقت نفسه أن الوعي بوحدة المصير قد ترسخ بين الشعبين الكردي والعربي، وأن محاولات ضرب هذه الوحدة لن تحقق أهدافها.

وأضافت أن إرادة الشعب لن تنكسر ما دام متمسكاً بقيمه ونضاله، مشيرة إلى أن هذه الإرادة تتجلى في استمرار الدفاع عن الهوية واللغة، وفي تمسك الطلاب بلغتهم، إلى جانب الدور الذي تؤديه الأجيال المختلفة في الحفاظ على المكتسبات.

عهد بمواصلة النضال حتى الحرية

وفي ختام كلمتها، جددت زوزان علي العهد لعوائل الشهداء بمواصلة النضال والعمل من أجل مستقبل يحقق تطلعاتهم، وقالت: "في حضرة كافة عوائل الشهداء نقول إن مقاومتنا ونضالنا سيستمران. من أجل جنوب، وشمال، وشرق كردستان وروج آفا حرة، وشرق أوسط حر، نحن كرفاق الـ 26 شهيداً نعد بتتويج نضالنا بالنصر".

وأكدت أن النضال سيستمر حتى يتحرر القائد عبد الله أوجلان جسدياً، وأدانت المؤامرة الدولية التي استهدفته في سنويتها الـ 28، ومشددة على التمسك بعهد الشهداء.

(كروب/ح)

ANHA