​​​​​​​مهجرو عفرين في الشهباء يعربون عن موقفهم: لقد اخترنا نهج المقاومة

أكّد مهجرو عفرين القاطنون في مقاطعة الشهباء أنّهم اختاروا نهج مقاومة التهديدات والهجمات الاحتلالية ولن يتخلّوا عن أرضهم. وأشاروا إلى أنّهم سيناضلون حتّى دحر الاحتلال وضمان العودة إلى عفرين.

​​​​​​​مهجرو عفرين في الشهباء يعربون عن موقفهم: لقد اخترنا نهج المقاومة
الجمعة 12 آب, 2022   20:35
الشهباء- زينب شيخو

يتزايد القصف والهجمات التي تشنّها دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها بالطائرات المسيّرة على مناطق شمال وشرق سوريا يوماً بعد يوم. وتستهدف هذه الهجمات الأهالي، الشخصيات الوطنية، المقاتلين والقياديين في المنطقة. كما تلحق أضرار مادية كبيرة بمنازل المواطنين والمؤسسات الموجودة في المنطقة لاسيما المؤسسات الخدمية.

ويهدّد الرئيس التركي الفاشي رجب طيب أردوغان منذ مدّة بشنّ هجومٍ احتلاليٍ جديد على المنطقة. الهجمات الاحتلالية الساعية لإخلاء المنطقة من السكّان قد وصلت إلى ذروتها في الفترة الأخيرة. فقد قصفت دولة الاحتلال التركي مؤخراً مدينة تل رفعت التابعة لمقاطعة الشهباء مما أسفر عن إصابة ست نساءٍ عربيات، 3 منهن قاصرات وارتقت إحداهن مؤخراً شهيدة متأثرة بجراحها.    

أعرب أهالي وفنانو عفرين القاطنون في مقاطعة الشهباء لوكالتنا عن موقفهم من الهجمات والتهديدات التركية، وأشاروا إلى أنّهم سيعززون النضال ضد الهجمات والاحتلال وسيدحرون هذا الاحتلال.

مقاومة الأهالي ونضالهم سيدحر الاحتلال

ندّدت المُهجّرة زينب خليل، بالهجمات الاحتلالية التركية على منطقة الشهباء، وقالت: "يستهدف المحتل المدنيين ساعياً بهذا إلى كسر إرادة الأهالي. لكن الأهالي مصرّون على المقاومة رغم كل الهجمات ولن يتخلّوا عن أرضهم. ردّنا الذي يخيف العدو هو المقاومة. والنهج الذي اخترناه هو نهج المقاومة".  

وأكّد المهجّر إبراهيم كنجو على رفضهم للتهديدات الاحتلالية التركية على المنطقة، وتابع حديثه قائلاً: "لن نتخلّى عن أرضنا، لن نسمح بتهجيرنا مرّةً أخرى. وسنصعّد نضالنا لضمان العودة إلى عفرين. لن يتمكّن العدو من كسر إرادتنا. سنناضل في الشهباء حتّى نعود إلى عفرين". 

'إن كان لنا عودة، فستكون لعفرين'

من جانبها، أعربت المهجرة ليلى مصطفى عن موقفها حيال التهديدات والهجمات التركية، قائلةً: "لا تشنّ دولة الاحتلال التركي هجماتها على مقاطعة الشهباء فقط، فهذه الهجمات تستهدف سوريا بأسرها. وهي لا تستهدف في هجماتها الكرد فقط، بل جميع الشعوب والقوميات. فهي تسعى للقضاء عليهم جميعاً".

وأكّدت ليلى مصطفى على عدم تأثير التهديدات التركية على إرادة الأهالي وإصرارهم على الحياة وأنّهم سيسيرون على نهج المقاومة. 

وأشارت المواطنة فاطمة مصطفى إلى انتهاك الدولة التركية المحتلة لحقّ الحياة بهجماتها، وقالت: "تستمر هجمات المحتلين على الشهباء. إذ تستهدف الدولة التركية المحتلة ومرتزقتها المدنيين في المنطقة ويسعون بهذه الطريقة إلى إخلائها. لكنّنا لن نسمح بأن يتم تهجيرنا مرةً أخرى، فإن كانت لنا عودة فستكون إلى عفرين".

'نخوض إلى جانب الحرب العسكرية حرباً فنيّة'

هذا ويناضل فنانو إقليم عفرين ضد هجمات دولة الاحتلال التركية ويعملون يومياً للحفاظ على ثقافتهم وفنّهم ووجودهم والدفاع عنه.

وقد ندّد عضو حركة الثقافة والفن في إقليم عفرين، الفنان مجيد كمال، بالهجمات الاحتلالية التركية وقال: "نحن نناضل ضدّ هذه الهجمات. إذ نخوض إلى جانب الحرب العسكرية حرباً فنيّة. نحن نعبّر عن مقاومتنا بفنّنا وأغانينا".

'إرادتنا لن تُكسر'

وشدّدت الفنانة الشابة آفرين حج عبدو على ضرورة الحفاظ على الثقافة والفن الكردي والدفاع عنهما ضد الهجمات والإبادة الثقافية، وقالت: "نحن نقدّم ثقافتنا ومقاومتنا للعالم عبر أغانينا. ونعمل دائماً على حماية ثقافتنا من الإبادة والمحو. لن يتحقّق هدف الدولة التركية ولن تُكسر إرادتنا يوماً".

فيما أشار المسرحي سلام إيبو إلى هجوم دولة الاحتلال التركي على أهالي المنطقة منذ بداية ثورة 19 تموز، ومساعيه في القضاء على ثورة الشعب، وتابع حديثه قائلاً: "تسعى دولة الاحتلال التركي للقضاء على ثورة روج آفا وإبادة الشعب الكردي. ولهذا فهي تهاجمنا يومياً".

في ختام حديثه دعا سلام إيبو المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى عدم التزام الصمت حيال الهجوم على المواطنين وقتلهم، واتّخاذ موقفٍ صارم حيال ذلك والقيام بإجراءاتٍ حازمة ضدّه.

(ر)

ANHA