تعرف على أقدم "قرية" في إقليم الجزيرة وارتباطها بالتاريخ الكردي

يتواجد الكثير من القرى القديمة في إقليم الجزيرة، إلا أن قرية "سكر الأحيمر" التابعة لناحية تل تمر تعد من أقدم القرى في تاريخ المنطقة، حيث تعود إلى "العصر الحجري الحديث" بحسب ما أفادت به البعثة اليابانية التي تنقب بالتل الأثري المتواجد ضمن القرية، تعرف عليها وارتباطها بجذور الشعب الكردي ..!

تعرف على أقدم "قرية" في إقليم الجزيرة وارتباطها بالتاريخ الكردي
تعرف على أقدم "قرية" في إقليم الجزيرة وارتباطها بالتاريخ الكردي
تعرف على أقدم "قرية" في إقليم الجزيرة وارتباطها بالتاريخ الكردي
تعرف على أقدم "قرية" في إقليم الجزيرة وارتباطها بالتاريخ الكردي
تعرف على أقدم "قرية" في إقليم الجزيرة وارتباطها بالتاريخ الكردي
الجمعة 21 يلول, 2018   03:13

دلسوز دلدار/ الحسكة

يقع تل سكر الأحيمر على الضفة اليمنى لنهر الخابور 7 كم غرب ناحية تل تمر، 47 كم شمال غرب مدينة الحسكة، وهو ذو شكل بيضوي.

التاريخ

يعود تاريخ تلة قرية سكر الأحيمر، بحسب رئيس البعثة اليابانية في جامعة طوكيو "يوشيهيرو نيشاكي" إلى 8000 عام قبل الميلاد، بذلك يكون "تل سكر الأحيمر" هو من أقدم القرى في إقليم الجزيرة، متقدمة على تلة تل حلف الأثري الموجود في منطقة سري كانيه الذي يعود تاريخه  إلى 3000 عام قبل الميلاد.

ويقول الإداري في دائرة حماية الآثار بمدينة الحسكة، سيبان إسماعيل، أنه "يوجد في مقاطعة الجزيرة ما يقارب 1200 تلة أثرية، حتى الآن تم البحث والتنقيب في 30 تلة فقط، لذا لا يمكن التكهن بأن قرية سكر الأحيمر هي الأقدم كونها يمكن في المستقبل أن يكون هناك قرى أثرية أقدم من ذلك".

وأشار إسماعيل، إلى أن أهمية "قرية سكر الأحيمر" تأتي لقربها من نهر الخابور، بالإضافة إلى وقوعها شمال حضارة ميزوبوتاميا (أولى المراكز الحضارية في العالم).

ثقافة تلة سكر الأحيمر مرتبط بثقافة جبال طوروس

ويؤكد الباحث ومدير الآثار في مدينة حلب سابقاً، يوسف كنجو، في كتابه (من مئة موقع أثري في سوريا)، أن ثقافة تلة سكر الأحيمر مرتبط بثقافة جبال طوروس (أحد  الجبال المعروفة في جغرافية كردستان الواقعة في الجزء الشمالي منها)، وذلك استناداً على نمط المنازل التي تم الكشف عنها.

سنة 1991 تم اكتشافها

وتم الكشف عن تلة سكر الأحيمر وتوثيقها في عام 1991 من قبل بعثة فرنسية، قبل أن تبدأ أعمال التنقيب فيها عام 2000 من قبل بعثة يابانية من جامعة طوكيو.

تم تنقيب 30 % من التلة حتى الآن

وتقول عضوة دائرة حماية الآثار في الحسكة، روشن حج علي، "نعمل حالياً على حماية هذه المناطق الأثرية، كونه يمنع التنقيب في الأماكن الأثرية أثناء الحروب، ما دفعنا للتريث والتوقف بأعمال التنقيب".

وبينّت، أنهم لم يتواصلوا حتى الآن مع البعثة التي كانت تنقب في هذه التل، لكن يعملون على التقاط الصور للموقع كل عام لمعرفة التغيرات التي تحدث بالمكان سواء جراء العوامل الجوية أو البشرية.

موضحة أن البعثة اليابانية قامت بالتنقيب 30% من التلة حتى الآن.

ماذا اكتشفت البعثة من التل؟

وبحسب المعلومات والوثائق التي نشرت في السابق، فالبعثة اليابانية، اكتشفت أبنية سكنية ذات أساسات حجرية مبنية من الطين أرضياتها مطلية بالجص عثر في داخلها على لقى أثرية صوان - فخار وتعود هذه المكتشفات إلى الألف السابع قبل الميلاد.

كما تم العثور على أدوات مثل: (بلطات - مقاحف - فؤوس حجرية - نصال)، وكسر لأواني حجرية، وبالإضافة إلى كسر فخارية من العصر الحجري النحاسي (4500-3100 ق.م).

(هـ ن)

ANHA