منظومة المجتمع الكردستاني: سنعمل وفق محددات القائد عبد الله أوجلان الأخيرة

أكدت منظومة المجتمع الكردستاني العمل وفق 7 نقاط حددها القائد عبد الله أوجلان، خلال العام المقبل التي ذكرها في لقائه الأخير مع وفد حزب المساواة وديمقراطية الشعوب، مشددة على اتخاذها بوصلة للنضال في المرحلة المقبلة.

منظومة المجتمع الكردستاني: سنعمل وفق محددات القائد عبد الله أوجلان الأخيرة
الثلاثاء 31 كانون الأول, 2024   12:32
مركز الأخبار

أصدرت الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني، بياناً بمناسبة حلول العام الميلادي الجديد، وما واجه العالم من متغيرات وتطورات على الصعيد العسكري والسياسي، واللقاء الأخير بين حزب المساواة وديمقراطية الشعوب، جاء في نصه:

"تدخل الإنسانية وشعبنا عاماً جديداً. في العام الماضي، استمرت الحرب العالمية الثالثة في العالم وفي منطقتنا وفي بلدنا، وتعمقت وتسببت في خسائر كبيرة في الأرواح والإصابات، وامتدت إلى مناطق جديدة، وقد أثرت الحرب على البشرية جمعاء، وأصبح الجوع والعطش وعدم إمكانية الوصول إلى المرافق الصحية والفقر والبطالة وتدهور الظروف المعيشية أمراً شائعاً بشكل متزايد.

تطور الممارسات الاستعمارية في كردستان

استخدمت دولة الاحتلال التركي القاتلة ظروف الحرب العالمية الثالثة كفرصة، ولم يعد هناك شيء لم تفعله للقضاء على النضال من أجل حرية كردستان. وواصلت العزلة على القائد عبد الله أوجلان، واستمرت في استخدام جميع أنواع الأسلحة الكيميائية ضد مقاتلي الكريلا، ونفذت جميع أنواع الممارسات اللا قانونية، بما في ذلك أقسى أنواع التعذيب ضد سجناء الحرية في السجون، متجاهلة معايير القانون العالمي.

واستمر القمع ضد المرأة دون أن يفقد أي زخم، وأصبحت المجازر والاعتقالات والاغتصاب أمراً عادياً. وعلى وجه الخصوص، كان تعيين الوكلاء في العديد من البلديات المنتخبة هو الممارسة الاستعمارية الأكثر لفتاً للانتباه من حيث إظهار التعصب الكبير تجاه حق الشعب الكردي في العيش بهويته الخاصة وإرادته الحرة. ومع تطور الأوضاع في سوريا، نزح أكثر من مئة ألف من أبناء شعبنا من منازلهم، وتعرضت النساء والأطفال لمجازر في نطاق الإبادة الجماعية بحق الشعب الكردي في شمال وشرق سوريا على يد مرتزقة الجيش الوطني السوري التابع للحكومة التركية الفاشية.

كما تهدف الهجمات التي تطال شعبنا وحركة حرية كردستان بشكل رئيس إلى كسر إرادة المقاومة والأمل والإيمان من أجل حياة حرة، لكن المقاومة التي أبداها القائد عبد الله أوجلان في ظل ظروف العزلة المشددة، والمقاومة البطولية لمقاتلي حركة حرية كردستان ضد جميع أنواع الأسلحة المحظورة والتقنيات الأكثر تقدماً للجيش التركي، أحبطت جميع خطط الحكومة الفاشية، لذا نستذكر مناضلي الحرية الذين استشهدوا في هذه المقاومة وفي عموم كردستان باحترام وامتنان، ونعرب عن إيماننا بأننا سنتبنّى ذكراهم على أساس تصعيد النضال وضمان النصر.

فقد منعت المقاومة التي أبداها شعبنا، من الكادحين والنساء تحت شعار "المرأة، الحياة، الحرية"، الحكومة الاستعمارية الفاشية من تحقيق أهدافها، وعلى وجه الخصوص، فإن حملة "الحرية للقائد آبو، الحل السياسي للقضية الكردية" التي بدأتها حركة حرية كردستان وشعبنا مع أصدقائهم على المستوى العالمي، عبرت حدود كردستان وأصبحت عالمية، كما لعبت دوراً مهماَ في تبديد الظلام الذي كان يُفرض، وخلق أفقاً واسعاً من الحرية.

فيما أجرى وفد حزب المساواة وديمقراطية الشعوب لقاءً مع القائد عبد الله أوجلان في 28 كانون الأول في إمرالي، حيث يأتي هذا اللقاء نتيجة موقف القائد عبد الله أوجلان في إمرالي ومقاومة حركة حرية كردستان وشعبنا وأصدقائنا في كردستان والعالم أجمع، وفي هذا اللقاء أظهر القائد مرة أخرى آراءه وحلوله ووجهات نظره الإيجابية واسعة الأفق بمسؤولية تاريخية في مواجهة الظلام المفروض، وإلى جانب حل القضية الكردية، وإرساء الديمقراطية في تركيا وحل المشكلات في الشرق الأوسط، أظهر بإيمان وتصميم كبيرين أن السلام العادل في العالم أجمع هو مهمة ملحة، وخلق آفاقاً جديدة للحرية، الأمل والإيمان للشعب، الحركات، العمال، النساء وجميع المعتقدات والثقافات، كما أن آراء قائدنا في حل المشكلات، والتي لخصها في سبعة نقاط، حددت المهام التي يتعين علينا القيام بها، وتمكننا، كحركة وشعب، من أن نستقبل العام المقبل بمزيد من الأمل.

بصفتنا حركة الشعب والحرية نؤكد أن آراء قائدنا، التي هي بمثابة مانفيستو في الأيام الأخيرة من عام 2024، ستكون بوصلة نضالنا في العام الجديد، إننا ندعو شعبنا وجميع أصدقائنا وجميع الأحزاب السياسية والمنظمات الجماهيرية الديمقراطية الداعمة لحل القضية الكردية وإرساء الديمقراطية في تركيا، إلى خوض النضال على هذا الأساس؛ مع إيماننا بأن العام الجديد سينال القائد آبو حريته الجسدية، وسيتم حل القضية الكردية، وإرساء الديمقراطية في تركيا والمنطقة، كما سيعم السلام والاستقرار في المنطقة وفي جميع أنحاء العالم، نبارك حلول العام الجديد على القائد عبد الله أوجلان، جميع رفاق الدرب، النساء، الكادحين والمناضلين من أجل الحرية".

(أم)