KNK: الوحدة الوطنية ضمانة لحماية مكتسبات كوباني وصمودها

أكد المؤتمر القومي الكردستاني في روج آفا، بمناسبة اليوم العالمي لكوباني، أن حماية مكتسبات المدينة مسؤولية وطنية تقع على عاتق جميع الكرد، وأن الوحدة الوطنية ضمانة لاستمرارها وصمودها، وأشاد بدور المرأة الكردية في مواجهة داعش.

KNK: الوحدة الوطنية ضمانة لحماية مكتسبات كوباني وصمودها
السبت 31 تشرين الأول, 2026   12:38
مركز الاخبار 

أصدر المؤتمر القومي الكردستاني (KNK) في روج آفا، اليوم، بياناً بمناسبة الأول من تشرين الثاني، اليوم العالمي لكوباني. جاء في نصه:

"بمناسبة الأول من تشرين الثاني، اليوم العالمي لكوباني، نتقدم، باسم المؤتمر القومي الكردستاني - ممثلية روج آفا، بأحر التهاني إلى مقاومي كوباني، وعائلات الشهداء، ومقاتلي وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة (YPG/YPJ)، وإلى جميع أبناء كوباني وروج آفا.

لم يكن تحرير كوباني مجرد انتصار عسكري، بل كان حدثاً سياسياً وتاريخياً ذا أهمية فكرية، شكل نقطة تحول في تاريخ الشرق الأوسط ونضال الإنسانية.

أثبتت كوباني إخفاق نموذج الدولة القومية وانتصار نموذج الأمة الديمقراطية، ففي كوباني، وبقيادة المرأة، هُزم مرتزقة داعش الإرهابي الذي كان يُحظى بدعم قوى إقليمية ودولية، وأظهرت كوباني أن إرادة الشعب المنظم أقوى من جميع الأسلحة الحديثة والجيوش الكبرى، كما قالت كوباني للعالم إن الكرد لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم فحسب، بل يمكنهم أيضاً بناء بديل ديمقراطي من أجل سوريا جديدة وشرق أوسط ديمقراطي.

أعادت مقاومة كوباني تعريف الأطروحات التقليدية في العلوم السياسية المتعلقة بالعلاقة بين القوة والقيادة، وأثبتت عملياً أن نظرية الدفاع المشروع عن النفس والتعايش بين الشعوب ليست ضرباً من الخيال، بل يمكن أن تتحول إلى واقع حي.

في كوباني، شاهد العالم بأم عينه كيف كسرت المرأة الكردية جميع القيود والأغلال التي فرضها المجتمع الأبوي والتقليدي، فلم تعد المرأة الكردية ضحية مخفية داخل المنزل، بل أصبحت قائدةً ومقاتلةً ورمزاً للحرية، ورفعت صوت الحرية عالياً باسم نساء العالم.

بشجاعة وإيمان لا مثيل لهما، قاتلت المرأة الكردية في صفوف وحدات حماية المرأة (YPJ) ضد وحشية داعش، فقد كان داعش عدواً لجميع النساء، إذ استعبدهن وباعهن في أسواق النخاسة. وببطولتها، انتقمت المرأة الكردية لكل امرأةٍ في العالم تعرضت للقمع والاغتصاب والقتل، ولم تقاتل من أجل كوباني وحدها، بل قاتلت من أجل كل امرأةٍ في العالم، ودافعت عن كرامة النساء جميعاً.

وجّهت مقاومة كوباني رسالة إلى العالم مفادها أن الكرد شعب حر، وأننا شعب لا ينحني أمام أي ظلم أو احتلال أو عبودية، سنعيش أحراراً على أرضنا، أو نستشهد في سبيل الحرية، هذه رسالة أجدادنا، وهذا عهدنا للأجيال القادمة.

لذلك، لم يكن تحرير كوباني مجرد تحرير مدينة، بل كان تحريراً لكرامة الإنسانية.

واليوم، في ذكرى تحرير كوباني، نؤكد مجدداً أن حماية مكتسبات كوباني مسؤولية وطنية تقع على عاتق جميع الكرد، وأن الوحدة الوطنية هي الضمانة لاستمرار كوباني وصمودها".

(ل م)