جميل بايك: يريد القائد إخراج القضية الكردية من أرضية الصراع إلى أرضية الديمقراطية

صرّح الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني، بتلقيهم رسالة من القائد عبد الله أوجلان، وأكد أن "القائد آبو يريد إخراج القضية الكردية من أرضية الصراع إلى الأرضية الديمقراطية".

جميل بايك: يريد القائد إخراج القضية الكردية من أرضية الصراع إلى أرضية الديمقراطية
الجمعة 14 شباط, 2025   16:07
مركز الأخبار 

قدّم الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK) جميل بايك، تقييمات قبل البيان المتوقع للقائد عبد الله أوجلان، خلال برنامج خاص، على فضائية ستيرك -TV. 

وكانت التقييمات كالتالي:

* نود أن نبدأ بالمؤامرة الدولية، لأن هذا الشهر هو شهر شباط، ويصف الشعب الكردي وأصدقاؤه يوم 15 شباط، بأنه اليوم الأسود، وقد مر 27 عاماً على المؤامرة الدولية ضد القائد آبو، وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار ظروف وملابسات وسياق المؤامرة في ذلك الوقت، فلأي غرض وكيف تم تنفيذها؟

في البداية، إنني أدين أولئك الذين جعلوا حركتنا وشعب كردستان والإنسانية تعيش هذه المؤامرة، وكما هو معروف، فقد تطور شعار ”لا يمكنكم حجب شمسنا“بقيادة الرفيق خالد أورال والرفيقة روجبين عرب ضد المؤامرة، حيث قام ما يقرب من 50 رفيقاً ووطنياً بإشعال النار في أجسادهم بهذا الشعار، وأنا بدوري، أستذكر جميع هؤلاء الشهداء، وأعرب عن احترامي وتقديري لهم، حيث إن لهم مكانة خاصة في تاريخ الإنسانية وتاريخ الشعب الكردي، ولن يُنسى هؤلاء الشهداء أبداً، لماذا أشعل هذا العدد الكبير من الرفاق والرفيقات النار في أجسادهم، لماذا ألقوا بأنفسهم أمام الرصاص؟ لأنهم رأوا في الواقع أن هناك خطراً كبيراً على شعب كردستان والإنسانية في شخص القائد آبو، لقد قاموا بمثل هذه الأعمال حتى يفهم الجميع هذا الخطر ويتصدوا له، لذلك، فإن نضال هؤلاء الشهداء له مكانة خاصة ومشرّفة في تاريخ حركتنا وفي تاريخ شعب كردستان والإنسانية، ولا يمكن أن يُنسى هؤلاء على الإطلاق، وإذا كان النضال ضد المؤامرة قد تطور ووصل إلى ما هو عليه اليوم، فإن هؤلاء الرفاق من تولوا الريادة لهذا النضال، ونتيجة لذلك وصلنا إلى اليوم.

والآن، إن المؤامرة التي تطورت ضد القائد آبو، هي مؤامرة تطورت ضد شعب كردستان وشعوب الشرق الأوسط في شخصه، فهي ليست مؤامرة ضد شخص واحد فقط، وليس مؤامرة محصورة ضمن حدود، بل إنها مؤامرة كبيرة وربما تكون مثل هذه المؤامرات نادرة جداً واستثنائية في تاريخ البشرية، وأصبحت هذه المؤامرة بالنسبة للقائد آبو، سبباً لفهمها وحلها، والوقوف ضدها، لأن الخط الذي طوره القائد آبو كان على هذا الأساس بشكل كامل، وقال: ”ما لا يقتل الإنسان يبقيه على قيد الحياة"، وأضاف "كنتُ على وشك السقوط، وعلى حافة الجرف، طرتُ لأتجنب السقوط“، فهذا هو أسلوب القائد آبو في خوض النضال.

وعندما تطورت هذه المؤامرة الدولية، في ظل أي ظروف وفي أي بيئة تطورت المؤامرة الدولية؟ وما هو هدف تلك المؤامرة؟ يجب على المرء التركيز على ذلك بشكل جيد، وربما أجريت العديد من التقييمات والتحليلات حول المؤامرة حتى الآن، لكنها ليست كافية، فما الذي حصل فيها، لأنها مؤامرة كبيرة جداً في تاريخ الإنسانية، حيث إن مثل هذه المؤامرات الكبرى لا بد للمرء التصدي لها والوقوف ضد بالنضال العظيم، وإذا جابهتها وتصديّت لها بشكل طبيعي، فلا يمكنك فهمها أو حلها، وكما هو معروف، خلال الحرب العالمية الأولى، تصرفت فرنسا وبريطانيا في الشرق الأوسط بما يتماشى مع أهداف النظام الرأسمالي، حيث أبرمتا اتفاقية سايكس-بيكو، وبهذه الاتفاقية والتحالف، عملتا على تشكيل الشرق الأوسط وفقاً لمصالحهما، فقد قسمتا الكرد إلى أجزاء، وكذلك العرب أيضاً، وطورتا النظام الرأسمالي بما يتماشى مع هذه التقسيمات.

ولهذا السبب، أصبح الشرق الأوسط أساس النظام الرأسمالي في العالم، وبهذا التحالف والاتفاق، جعلوا من القضية الكردية قضية حرب، وطوروا سياسة الإنكار والتدمير ضد الكرد، فعندما يكون هناك سياسة إنكار وتدمير، بالطبع ستكون هناك مقاومة وحرب، ولقد طوروا ذلك عن عمد، في مواجهة ذلك، تطور نضال من أجل الديمقراطية والحرية تحت قيادة القائد آبو، وتجاوز هذا النضال تدريجياً حدود كردستان وأثر على الشرق الأوسط، ولقد عرّض هذا النضال النظام الذي طورته بريطانيا وفرنسا في الشرق الأوسط للخطر، لأن النضال الذي يخوضه القائد آبو يقوم على الحرية والديمقراطية، ولهذا السبب، أصبح ذلك التحالف في حالة صعبة، وإحداها بالذات في هذه الأثناء، انهيار الاتحاد السوفييتي، حيث شكل انهيار الاتحاد السوفيتي تأثيراً على الشرق الأوسط والعالم على حد سواء، وانقلبت كل التوازنات رأساً على عقب، وعندما حصل هذا الانهيار، فإن هذا النضال الذي كان يخوضه القائد آبو تزامنا مع بعضهما البعض، وطوّر وضعاً جديداً في الشرق الأوسط.

وأراد نظام الحداثة الرأسمالية التدخل في الشرق الأوسط، لماذا؟ لأنه لو لم يقم بالتدخل، فإن الاتحاد السوفييتي منهار، والقائد آبو يخوض نضالاً، وهذا النضال يزداد فعالية يوماً بعد يوم، وبات ذلك التحالف الذي أقامته بريطانيا وفرنسا للنظام قد أصبح هدفاً، ولكي لا يفقد النظام مصالحه في الشرق الأوسط، كان عليه في البداية منع التطورات التي كانت تتطور تحت قيادة القائد آبو، وعندما حصل التدخل، فقد حصل من أجل ذلك، أي بعبارة أخرى، تدخلوا في الشرق الأوسط لمنع نجاح التغيير الذي كان يتطور على خط الديمقراطية والحرية، وللحيلولة دون تطوره، وفي مثل هذه الأجواء، تم التدخل في الشرق الأوسط، وكان هدفهم هو القضاء على القائد آبو، سواءً كان سياسياً أو أيديولوجياً أو جسدياً، لأن القائد آبو كان يشكل خطراً كبيراً عليهم من خلال الخط والنضال اللذين كان يخوضهما، حيث لم يكن هدفهم الحرية والديمقراطية على الإطلاق، فهو نظام قائم على المصالح، أما القائد آبو، يتخذ من مصالح الشعوب وحرية الشعوب أساساً له، وكان يشكل خطراً عليهم وكان لا بد من منعه، كما تم تطوير المؤامرة الدولية لهذا السبب أيضاً.

وقد شارك العديد في هذه المؤامرة، كل هذه القوى، من أولئك الذين كانوا يتولون قيادة نظام الحداثة الرأسمالية، إلى أولئك الذين كانوا يعيشون في هذا النظام، إلى أولئك الذين شاركوا في نظام الاحتلال والإبادة الجماعية، إلى أولئك الذين كانوا يتواطؤون من أجلهم، كل هؤلاء وضعوا أيديهم في أيدي بعضهم البعض وطوروا المؤامرة، لأن مصالحهم جميعاً كانت تتعرض للخطر، ومن أجل حماية مصالحهم وسلطتهم، تكاتفوا وهاجموا القائد آبو، وهنا، يمكن للمرء أن يفهم شخصية القائد آبو والنضال الذي يخوضه، فلو كان شخصية عادية، وكان النضال الذي يخوضه نضالاً عادياً، لما اجتمعت كل هذه القوى ولما هاجمت القائد آبو، ولما كانوا قد هاجموا حركتنا والكرد الأحرار بهذا الشكل في شخص القائد آبو، وهذا يظهر حقيقة القائد آبو والنضال الذي يخوضه، كما يظهر أيضاً ما يعنيه حقيقة الذين طوروا المؤامرة بالنسبة للشعوب.

* لقد أوضحتم وقلتم إن الأشخاص النشطاء وكذلك شهداء "لا يمكنكم حجب شمسنا" قد وضعوا معايير ضد المؤامرة، وبناءً على ذلك تم خوض النضال، كيف يمكن للمرء أن يقيّم مستوى النضال ضد المؤامرة، وهل يمكننا القول إن المؤامرة قد أُحبطت اليوم؟

صحيح، ما هو الهدف من المؤامرة؟ كما ذكرت، الهدف هو تقييد القائد آبو بالكامل، حيث كانت هناك حركة تتطور تحت قيادة القائد آبو، فعلى مر التاريخ، الحركات التي تتطور تحت قيادة القادة، عندما تُوجه ضربة لأحد قادتها، فإن تلك الحركات تتلقى الضربة أيضاً، وهذا ما كان المتآمرون يظنونه، وهو أنهم إذا قاموا بتقييد تأثير القائد آبو، فإن حركة الحرية والديمقراطية في كردستان ستتوقف وستتفكك، ولأجل ذلك، استخدموا كل إمكاناتهم المتاحة، أي بعبارة أخرى، القضاء على ذلك الخط الذي يخوضه القائد آبو من أجل الشعوب، وقت استفادت الدولة التركية من ذلك أيضاً، وأرادت تصفية حزب العمال الكردستاني واستكمال الإبادة الجماعية ضد الكرد، ومرة أخرى، أراد المتواطئون والخونة الكرد الاستفادة من المؤامرة حتى يتمكنوا من القضاء على ذلك الخط الذي يطوره القائد آبو، وهذا بالأساس جعلهم يلتقون معاً من أجل الغرض نفسه، ومن أجل ذلك، تحالفوا جميعاً وقاموا بتنفيذ المؤامرة ضد القائد آبو، وكما قلت، أشعل نحو 80 شخصاً النار في أجسادهم وضحوا بأرواحهم ضد المؤامرة، وأعطوا رسالة للجميع، وعلى هذا الأساس تطور النضال ضد المؤامرة والتصفية والإبادة الجماعية، ومؤخراً، وكما هو معروف، قمنا بتطوير حملة دولية من أجل الحرية، وقد أضعفت هذه الحملة أرضية المؤامرة كثيراً.

ولم يعد بإمكانهم بعد الآن الاستمرار في هذه المؤامرة ضد القائد آبو، لأن الحملة التي كانت ضد القائد آبو كانت حملة دولية، وكان لا بد من تطوير حركة دولية ضد المؤامرة الدولية، وعلى هذا الأساس قمنا بإطلاق وتطوير تلك الحملة المتمثلة بـ ”الحرية للقائد آبو، الحل للقضية الكردية“، وهذا ما جعل القائد آبو معترفاً به في جميع أنحاء العالم، حيث أسهمت في فهم النموذج الذي طوره القائد آبو، وجعلت القائد آبو والنموذج الذي طوروه مقبولاً بشكل تدريجي، وشارك في هذه الحملة الكثير من الأشخاص من مختلف أنحاء العالم، من الحائزين على جائزة نوبل والسياسيين والحقوقيين والفنانين والديمقراطيين، أي أنه شارك الكثير من الأشخاص في هذه الحملة، وتبنوا القائد آبو ونموذجه، وطالبوا الدولة التركية بضمان الحرية الجسدية للقائد آبو، ما خلق ذلك ضغطاً كبيراً على تركيا وكذلك على المتآمرين، ونتيجة لذلك، لم يعد بإمكانهم تنفيذ تلك السياسة التي كانوا ينتهجونها ضد حركة حزب العمال الكردستاني والشعب الكردي في شخص القائد آبو، الأمر الآخر أيضاً، هو تطور النضال في كردستان، حيث وقفت الكريلا والشعب ضد الإبادة الجماعية وضد المؤامرة، كما أفشل هذا النضال تلك السياسة القائمة على الإنكار والتدمير، ولم يعد بإمكان الدولة التركية الاستمرار فيها.

كما حدثت تطورات على الساحة الدولية وحدث ضغط كبير، وتبنى الجميع القائد آبو ونموذجه، لذلك، ضعفت أرضية المؤامرة كثيراً، بل حتى أنها انتهت، ولكن مهما انتهت، فإنهم لا يزالون مصرين على ذلك، فيما مُنيت الدولة التركية أيضاً بالهزيمة في سياستها الإنكارية والتدميرية، ولم تعد قادرة على الاستمرار في هذه السياسة، إلا أنه لا يزال هناك من يصر على هذه السياسة، فما هي النتيجة التي تمخض عنها ذلك النضال الذي طورناه؟ أظهر أن كلاً من الدولة التركية والخونة الكرد والمتآمرين لم يعد بإمكانهم تنفيذ السياسة التي كانوا يمارسونها، وإذا قمنا بتطوير عملنا بشكل أقوى، فإنهم حينها سيضطرون إلى التخلي عن إصرارهم، ولقد وصلنا إلى تلك المرحلة الآن، أي أن نضالنا حال دون تحقيق هدفهم، لكنهم ما زالوا مصرين، وإذا صعدنا نضالنا أكثر، فإنهم لن يتمكنوا من الإصرار بعد ذلك، ونحن قد بلغنا هذه المرحلة، وعلى شعبنا أن يرى ذلك ويعمل على تعزيز النضال بشكل أكبر.

هذا الإصرار، هو إصرار يمتد لقرن من الزمن، وأودُ أن أذكّر بهذا الأمر أيضاً، في 15 شباط 1925، أُحيكت مؤامرة ضد شيخ سعيد ورفاقه، كما تزامنت المؤامرة ضد القائد آبو مع نفس التاريخ، وكما أن نفس التاريخ توافق مع الذكرى السنوية للمحاكمة، وهنا يريد القائد آبو أن يطوّر مبادرة، بعد نصف قرن من النضال يريد أن يقوم بذلك، كيف يجب تقييم البيان الذي سيصدر عن القائد آبو في الأيام المقبلة القليلة، أم أن الإصرار المستمر منذ قرن مضى سيستمر لقرن آخر أم لا؟

لقد تطورت الحركة الكمالية داخل جمعية الاتحاد والترقي، وفي ذلك الوقت، كان الوضع في تركيا سيئاً للغاية، لأن الدولة العثمانية كانت على وشك الانتهاء، كما كان شعب تركيا كان يواجه خطراً كبيراً، وأدرك مصطفى كمال أنه لا يستطيع إنقاذ الدولة التركية وشعب تركيا من هذا الخطر إلا إذا تحالف مع الكرد وأقام علاقات مع السوفييت ويحصل على المساعدة، ولذلك، أقام علاقات مع الكرد والسوفييت، وقد حقق نتائج من خلال خوضه للنضال على هذا الأساس، وهكذا أنقذ الدولة التركية وشعب تركيا من الخطر ثم ذهب إلى لوزان، وفي لوزان، قبلت بريطانيا وفرنسا الدولة التركية، لكنهما قبلتاها ببعض الشروط، كان الشرط الأول هو قطع علاقاتها مع السوفييت والوقوف ضد السوفييت، أما الشرط الثاني هو تطوير الدولة القومية في الشرق الأوسط، وقبلت تركيا بذلك في لوزان، وعند قبولها، تم الاعتراف بالجمهورية التركية، ولم تعد هناك حاجة للكرد، فحتى في تلك الفترة، كانت لوزان تقبل بالكرد، بل كان تمنحنهم مكانة، بل وتقبل بالحكم الذاتي لهم، في حين أن بريطانيا وفرنسا اعترفتا بالجمهورية التركية، ولم تعد بحاجة إلى الكرد، وبدأت هذه المرة بتطوير سياسة الإنكار التدمير ضد الكرد.

بدأت هذه السياسة في عام 1925، حيث بدأت مع شيخ سعيد واستمرت لسنوات، وإذا ألقى المرء نظرة، عندما تعرض القائد آبو للأسر، أقاموا ما يُسمى بالمحكمة، وكان ذلك سيناريو، فالتاريخ الذي أعدموا فيه شيخ سعيد والتاريخ الذي حكموا فيه على القائد آبو بالإعدام هو نفسه، أي أنهم اتخذوا تاريخهم كأساس، واتخذوا الإبادة الجماعية بحق الكرد كأساس، لهذا السبب، فإن يوم 15 شباط هو يوم أسود، يوم الإبادة الجماعية بحق الكرد، والآن نريد أن نقلب هذا اليوم إلى يوم الحرية، والقائد آبو يناضل من أجل ذلك، وحقيقة القائد آبو قائمة بالكامل على هذا الأساس، وما الذي طوّره القائد آبو ضد ذلك، عندما تم أسره، وعندما وضعوا سيناريو، عندما أصدروا حكم الإعدام بحقه؟ طوّر الجمهورية الديمقراطية ضد هذا الأمر، ووقف القائد آبو ضد الإنكار والتدمير وفي مواجهة الإبادة الجماعية بالجمهورية الديمقراطية، وقد صرّح القائد آبو بذلك بالفعل عندما محمد علي بيراند المقابلة معه في التسعينيات، حيث قال: "أنا أبحث عن محاور"، كان يريد إخراج القضية الكردية ع من أرضية الحرب والصراع، ووضعها في أرضية السياسة الديمقراطية، كان يريد حلها بهذه الطريقة، وتلك المقابلة تعبر عن ذلك.

ثم تدخل مام جلال وأقام اتصالاً بيننا وبين تورغوت أوزال، وأراد حل القضية بطريقة سياسية، وكان هذا هو هدف القائد آبو بهذا الصدد، واتخذ خطوة إيجابية على ذلك، وأعلن وقف إطلاق النار، لكن الجواب على ذلك كان بأسلوب عصاباتي، وتطور ذلك وعطله، ولاحقاً، في عام 1998، أرسل بعض السياسيين من قِبل الدولة التركية خبراً مفاده: ”نحن مستعدون لحل القضية، إذا أعلنتم وقف إطلاق النار، لقد أصبحت الدولة قذرة للغاية، وتفشت العصابات في مفاصلها، وحدثت أضرار كثيرة، نريد أن نخرج الدولة من هذا الوضع“، وبدوره، رد بشكل إيجابي على ذلك، لكنها (الدولة التركية) ردت بالمؤامرة الدولية، وفي خضم بيئة المؤامرة التي أُسر فيها، اتخذ القائد آبو مرة أخرى من خط الحل أساساً في إمرالي، وطرح الجمهورية الديمقراطية على جدول الأعمال ضد سياسة الإنكار والتدمير، كيف كان الرد على ذلك أيضاً؟ عمل المتآمرون معاً على تنظيم التصفية ضمن الحركة، وأرادوا تحقيق نتائج بهذا الشكل، لكن القائد آبو وقف أيضاً ضد ذلك. وطوّر نموذجاً جديداً، ليس فقط من أجل حزب العمال الكردستاني، بل من أجل الكرد، حيث طوّر نموذجاً اجتماعياً ديمقراطياً أخلاقي-سياسي من أجل الشعوب الإنسانية، وقد رد بهذه الطريقة، وبناءً على ذلك، أعلن وقف إطلاق النار من جانب واحدة مرات عديدة، وأراد إخراج القضية الكردية من أرضية الصراع، ونقلها إلى أرضية سياسية، بحيث يكون قادراً على إيجاد حل للقضية، بمعنى آخر، قام القائد آبو بعمل كهذا لفترة طويلة، والآن، العمل الذي يخوضه، قائم على هذا الأساس، فهو لا يقوم بتطوير أي شيء جديد، ربما يفهم البعض الأمر على هذا النحو، لكن هذا ليس صحيحاً، بل يريد تطوير هذه الخطوة الجديدة بناءً على الخطوة التي اتخذها في الماضي، وهذه الخطوات التي اتخذها هي التعمق فيها، وليس خطوة جديدة يُقدم على اتخاذها، وهذه المرة، يريد دمج التحرك بناءً على النموذج الذي طوّره بشكل كامل في النموذج، وتطوير النضال وفقاً لذلك، حيث إن العمل الذي يطوره القائد آبو مبني على هذا الأساس، وحالياً، يقول البعض في تركيا إنه يجري تطوير حل للقضية، والبعض يقول إنه سيتم إلقاء السلاح، لا أعرف يقولون أشياء كثيرة، أي أن لا أحد يسميها، ولا يستطيعون تسميتها، لكن بالنسبة لنا الأمر واضح، فالعملية التي يطوّرها القائد آبو هي العملية التي ستؤدي إلى إحداث تغيير في الحركة وهي التعمق، وعلى هذا الأساس، تقوم الحركة على إعادة التنظيم من جديد حتى تتمكن من خوض نضالها بما يتماشى مع أهدافها، لماذا أقول هذا الأمر؟ لأنه هناك الكثير من الأشخاص الذين ينمّون رأسمالهم على حساب القضية الكردية، حيث هناك من بين الكرد وكذلك الكرد المتواطئين والخونة، من لا يريد التوصل إلى حل للقضية، لأنهم يكسبون الكثير من الأمور هناك، والدولة التركية تريد الحرب، فهي تكسب منها أيضاً، ونظام الحداثة الرأسمالية القائم على الحرب في كردستان، يريد دائماً أن تكون الحرب قائمة، لكي يحصل دائماً على تنازلات من تركيا ويعزز مصالحه في الشرق الأوسط بشكل أقوى، وقد قالها القائد سابقاً: ”يعيش كثيرون على امتياز آبو وحزب العمال الكردستاني“، أولئك الذين يعيشون على الحرب ويحققون الربح والمنفعة المدية منها ولا يريدون حل القضية، لأنه إذا ما تم إخراج القضية من أرضية الصراع ونقلها إلى الأرضية القانونية والسياسية، فلن لا يتمكنوا من العيش أو تقوية رأس مالهم، حتى أنهم سيفلسون، ولن يكون للكرد الخونة على وجه الخصوص مكان مع المحتلين، وهناك الكثير من الأمثلة على ذلك في التاريخ، ولهذا السبب، فإن تلك الخطوات التي قام بها القائد آبو في التاريخ هي بمثابة استمرارية للخطوة التي يخطوها ويتعمق فيها، فهو يأخذ زمام المبادرة هنا، لأن هناك تغييرات جديدة تحدث في الشرق الأوسط، وهذه التغييرات تتطور بسرعة كبيرة، فهذا النظام الذي تأسس عقب الحربين العالميتين الأولى والثانية قد انهار، ويريدون بناء نظام جديد، حيث إن نظام الحداثة الرأسمالية يريد تطوير نظام بما يتماشى مع مصالحه الخاصة، وهذا ضد الشعوب، وهنا، يتدخل القائد آبو أيضاً فيما يخص المنطقة، والتدخل الذي يريد أن يقوم به هو من أجل الشعوب والإنسانية، وقد أخذ زمام المبادرة على هذا الأساس، ويريد أن يطوّر هذا العمل.

كما ذكرتم، هناك عملية غير مسماة، وفي هذه العملية الكل يتساءل عن نوع الخطاب أو التصريح المصور للقائد آبو، هكذا يتم الحديث عنه في وسائل الإعلام أو الصحافة، هل تلقيتم أي شيء سواءً بشكل مباشر أو غير مباشر فيما يتعلق بهذا الموضوع...؟ وهل وصلتكم أية معلومات حيال ذلك أم لا...؟

من خلال ما تابعناه من الصحافة التركية وقمنا باستخلاص بعض الاستنتاجات منها، رأينا بأنَّ هناك رسالة قد تطورت أيضاً، لقد كنا على علم بهذا إلى حد ما، كما قلت، يعمل القائد آبو على تطوير الخطوة التي اتخذها من قبل نحو هدف أكبر، ويريد تعزيز هذه الخطوة ،أي إخراج القضية الكردية من دائرة الحرب إلى دائرة أو أرضية ديمقراطية، والقائد آبو يعمل وفقاً لذلك، بعض التصريحات التي أُدلي بها والنقاشات التي جرت كان لها تأثير إيجابي على الشعب والديمقراطيين والاشتراكيين، بل إنه يخلق الإثارة والحماس، نحن نرى ذلك، كما أن له تأثير إيجابي علينا أيضاً، فهو يخلق الإثارة والحماس لدينا أيضاً، لقد اتخذ القائد آبو زمام المبادرة ويحاول أن يستخدم هذه المبادرة من أجل الشعب، ويجب على الجميع أن يشد على يد القائد آبو، وحينها سوف يتم تحقيق  الهدف المطلوب.

القائد آبو يناضل لأجل تعزيز خطوات التحول الديمقراطي، تحقيق مطالب المرأة والشبيبة والشعوب المضطهدة والاشتراكيين، ينبغي على الجميع أن يدعم هذه العملية، القائد آبو يتخذ خطوات للأمام من أجل الجميع، ويريد حل المشاكل الحالية في تركيا والشرق الأوسط في الساحات الدولية.

على هذا الأساس يناضل القائد آبو، هذا الهدف هو هدف الجميع، الجميع يريد انتهاء الحرب وأن تتحقق الديمقراطية في البلد، إذا أراد الجميع هذا، فيجب على الجميع دعم العملية، ولا ينبغي ترك القائد آبو بأن يخوض هذا النضال وحده، لقد وضع الجميع هذا العبء على القائد آبو، وهذا العبء ثقيلٌ جدًا، يريد القائد آبو أن يعمل رغم ظروف إمرالي ويعمل لأجل تحقيق الآمال والمطالب المشروعة، إنه يعمل من أجل هذا.

ومن جانبه، فقد حمل على عاتقه مسؤولية كبيرة، ولكن كيف سيتم تحقيق ذلك؟ عندما يقوم الجميع بدعم العملية، فسيتمكن للقائد آبو العمل بكل أريحية وتحقيق مطالبهم المشروعة، لم يطلب القائد آبو أي شيء لنفسه أو لمصلحته الشخصية ولم يفعل أي شيء كهذا على الإطلاق، ماذا فعل؟ لقد فعل ذلك من أجل الشعوب، لقد فعل ذلك من أجل الإنسانية، لأن القائد آبو لا يعيش لنفسه، بل يعيش من أجل الشعوب، إنه يعيش من أجل الإنسانية، ولهذا السبب، فهو يضع مشاكل الشعوب والإنسانية أمام عينيه.

 لقائد يتخذ خطوات في مجالين، الأولى، لقد اتخذ خطوات في الماضي بشأن قضية المرأة وخط حرية المرأة، وهو الآن يعمل على تعميقها، والثانية ؛أنَّ القائد يعمل على تعميق الخطوات التي اتخذتها في اتجاه الاشتراكية، ورغم هذه الأمور فإنّ الشرق الأوسط يشهد تغييرات وتطورات كبيرة، وأنَّ الشرق الأوسط  تم تدميره ويجري إعادة بنائه من جديد، أنَّ النظام الرأسمالي يسعى أن يتم بناؤه وفقاً لمصالحه ، يحاول القائد آبو أيضاً البناء وفقاً لمصالح الشعوب، وبالإضافة إلى ذلك تتطور الديمقراطية والحرية في الشرق الأوسط، والآن القائد يتعمق كثيراً من خلال هذه الخطوات، نحن نرى  بعضاً من هذا الشيء في التصريحات، القائد آبو يعمل لكي يقوم بخطوة تاريخية من أجل الشعب الكردي وأجزاء كردستان الأربعة والشرق الأوسط والإنسانية برمتها، يتطلب من الجميع في هذه الظروف تحمل مسؤولياتهم ودعم هذه العملية.

رغم عقد بعض اللقاءات هنا، إلا أن نظام الإبادة والتعذيب لم ينتهي ولا يزال مستمراً، ما هي الخطوات التي يجب اتخاذها للانتقال من بيئة الحرب والصراع، والبدء بالمرحلة القانونية والسياسية وإرساء الأساس القانوني والسياسي؟

لقد خضع بهجلي وحتى أردوغان للقائد آبو وقاما بدعوته، وصرحا بإن قضية سلاح الحزب يجب أن تُحل، وحتى إنَّ حزب العمال الكردستاني يجب أن يتم تصفيته، أعني أنهم يقومون بإجراء مثل هذه الدعوات، لكن من ناحية أخرى، فإن اللهجة التي يستخدمونها والممارسات التي يمارسونها تتناقض مع هذه الدعوات، فكيف سيتمكن القائد آبو من العمل في ظل نظام الإبادة والتعذيب؟ كيف سيتمكن القائد آبو من تحقيق المطالب والآمال التي يعلقونها عليه؟ أي ليس للقائد أي اتصال أو تواصل بحركتنا أو العالم الخارجي أو حتى بوسائل الإعلام أو أي شخص آخر.

لكنهم رغم ذلك ألقوا العبء كله على القائد آبو، ويطلبون من القائد آبو أن يحمل هذا العبء، يقولون هذه هي الخطوات التي نحاول أن نتخذها إلى الأمام، إن الشعوب المضطهدة والمرأة والشبيبة والديمقراطيين والاشتراكيين وكل شخص آخر يأملون أن يطور القائد آبو هذه الخطوات نحو الديمقراطية.

فكيف سيتمكن القائد آبو من تحقيق هذه الآمال إذا لم يحدث أي تغييرأو تهيئة الظروف وإذا لم يناضل من أجل الحرية؟ كيف سيتم تحقيق تلك الآمال والمطالب؟ كيف سيرد على تلك الدعوات؟ حتماً هذا غير ممكن، القائد آبو يعيش في الآن ظل نظام الإبادة والتعذيب، ويدعونه للقيام بواجباته والتحرك نحو عملية الحل، كيف سيتحرك ويعمل؟ أنه يعيش في ظل نظام الإبادة والتعذيب، كيف سيتحرك هناك؟ كيف سيلبي الآمال؟ يجب إنهاء نظام الإبادة والتعذيب وإطلاق سراح القائد آبو فوراً، يجب على الجميع أن يجعلوا الحرية الجسدية للقائد آبو هدفهم، لذلك يجب تصعيد النضال.

إذا كان القائد آبو حراً جسدياً، فإنَّه يستطيع الاتصال والتواصل مع الحركة، يمكنه بناء علاقة مع الجميع، والتحدث معهم، والحصول على آرائهم ومقترحاتهم وعلى هذا الأساس يمكن أن تتحقق الآمال، إذا لم يتحرر القائد، فإن عملية الحل غير ممكنة، والآن، من ناحية، لا يقومون بتعزيز الظروف من أجل الحرية، ولا يقومون بإجراء التغييرات، ولا يمررون القوانين، ومن ناحية أخرى، يطلبون من القائد أن يدعو المقاتلين إلى إلقاء سلاحهم، وأن يدعو حزب العمال الكردستاني إلى حل نفسه، وماذا يعني هذا...؟ يعني في هذه الظروف هم لا يريدون السلام، ولا يسعون في حل العملية، إذا لم يتم حل المشاكل وتعزيز الحرية، فكيف يمكن تحقيق السلام؟ ولن يكون هناك سلام أبدًا بعد ذلك، أنَّ السلام مبنيٌ على الحرية، لقد سدَّوا كل الطرق إلى الحرية، من جهة تدعون للسلام ومن جهة أخرى تستمرون في الحروب وتعززون الوكلاء وتقومون بالاعتقالات والمجازر وتقصفون كل مكان، فماذا تكشف اللهجة التي تستخدمونها وتمارسونها؟ إذن فأنتم لا تريدون للحرب أن تنتهي، من يريد إنهاء الحرب يجب عليه تهيئة الظروف للقائد آبو، ويجب إنهاء نظام إمرالي بشكل كامل، ويجب تحرير القائد آبو حتى يتمكن من تحقيق الآمال والمطالب.

 (ل م)