قادة كردستان يؤكدون أهمية الحوار والوحدة الكردية والاندماج

أكدت إلهام أحمد ونيجيرفان بارزاني وبافل طالباني، خلال مشاركتهم في جلسات حوارية ضمن أعمال اليوم الأول من منتدى الشرق الأوسط للبحوث، أهمية الحوار والوحدة الكردية، وتناولوا عملية السلام في تركيا، وتشكيل حكومة الإقليم، والاندماج السوري، وحقوق الكرد، وتحديات الاستقرار ومشاركة المرأة.

قادة كردستان يؤكدون أهمية الحوار والوحدة الكردية والاندماج
الثلاثاء 13 تشرين الأول, 2026   10:04
مركز الأخبار

أكدت السياسية الكردية إلهام أحمد وكل من رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، ورئيس الاتحاد الوطني الكردستاني، بافل طالباني، أهمية الحوار ومعالجة القضايا الكردية وتعزيز الاستقرار، خلال مشاركتهم في جلسات حوارية ضمن أعمال اليوم الأول من منتدى الشرق الأوسط للبحوث "ميري 2026"، الذي انطلق في هولير.

وقالت السياسية الكردية إلهام أحمد إن سوريا تشهد تغييرات بعد سقوط نظام الأسد، وتحقيق الاندماج بين قوات سوريا الديمقراطية والجيش السوري، واصفة ما حدث في بأنه ثورة لا تزال في طور الاكتمال، في وقت تمر فيه البلاد بمرحلة البناء.

وأوضحت إلهام أحمد أن عملية الاندماج أسهمت في فتح المدن السورية أمام بعضها وإعادة فتح المعابر الحدودية، وساعدت في ترسيخ قدر من الاستقرار، لكنها أشارت إلى أن العملية لا تزال في مرحلة الاختبار، ولا سيما فيما يتعلق بدور المرأة، الذي شهد تراجعاً رغم الإنجازات المحققة.

وأضافت أن تجربة الإدارة الذاتية لا تزال حاضرة في أذهان السوريين، لما قدمته من نموذج لمشاركة المرأة في الحياة العامة. كما ذكرت أن المرسوم الرئاسي الذي يعترف بوجود الشعب الكردي وثقافته ولغته بوصفه جزءاً أصيلاً من الشعب السوري يمثل إنجازاً، لكنه لا يزال منقوصاً فيما يتعلق بضمان حق التعليم باللغة الكردية، في ظل غياب آليات تنفيذ واضحة وكافية.

وربطت إلهام أحمد التوترات التي تشهدها البلاد باستمرار ذهنية التعصب والعنصرية لدى بعض التيارات الداخلية والخارجية، محذرة من انعكاساتها على الاستقرار السوري.

بدوره، قال نيجيرفان بارزاني إن عملية السلام في تركيا تمضي بجدية رغم بطئها، مشيراً إلى أن ذلك أمر طبيعي في ظل معالجة قضية استمرت 40 عاماً من الحرب وإنكار الآخر. وأشار إلى أن توقف الحرب منذ عامين يمثل مكسباً كبيراً، مؤكداً أن العملية تسير في الاتجاه الصحيح.

وبشأن روج آفا كردستان، بارك بارزاني ما تحقق حتى الآن، ورأى أنه جاء نتيجة قراءة واقعية للظروف. وأوضح أن نحو 13 ألف مقاتل كردي انضموا إلى الجيش السوري، إلى جانب آلاف آخرين في الأجهزة الأمنية، لافتاً إلى وجود دراسة جادة لتعليم اللغة الكردية في سوريا. كما أعرب عن ارتياحه لطريقة تعامل قيادة قوات سوريا الديمقراطية مع الواقع، داعياً إياها إلى تجنب الأخطاء التي وقع فيها إقليم كردستان سابقاً.

وفيما يتعلق بكردستان إيران، أوضح بارزاني أن الفرصة قد تأتي مستقبلاً، لافتاً إلى أن القضية الكردية تحظى باهتمام جدي في النقاشات مع المسؤولين الإيرانيين. وشدد على أن هذه القضية لا يمكن حلها بالتجاهل والإنكار، بل من خلال حلول تراعي خصوصية كل دولة.

وفي الشأن الداخلي لإقليم كردستان، أعلن رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني، بافل طالباني، استعداد حزبه للجلوس إلى طاولة الحوار وتشكيل الحكومة الجديدة خلال 24 ساعة، مؤكداً أن الاتحاد الوطني لا يريد ولا يستطيع إدارة الإقليم بمعزل عن الحزب الديمقراطي الكردستاني.

وقال طالباني إن الاتفاق الأخير مع حراك الجيل الجديد لا يستهدف أي طرف، بل يمثل فرصة لتسريع تشكيل حكومة عادلة، مشدداً على انفتاح حزبه على جميع أشكال الحوار، سواء المباشر أو بوساطة دولية. كما دعا إلى توحيد الخطاب الكردستاني في بغداد لتعزيز موقف الإقليم.

إقليمياً، جدد طالباني دعم حزبه لعملية السلام في تركيا، معرباً عن تفاؤله بتحسن العلاقات مع أنقرة خلال المرحلة المقبلة، ومؤكداً استمرار دعم الكرد في سوريا بالإمكانات المتاحة. وشدد على أهمية انفتاح العراق في علاقاته الخارجية، محذراً من تداعيات الأزمات الإقليمية، ولا سيما التطورات المرتبطة بمضيق هرمز، ومؤكداً أن الحوار والوحدة الداخلية يشكلان أساساً لتجاوز المرحلة الحساسة.

ومن المقرر أن تُعقد اليوم جلسة حوارية يشارك فيها مستشار الرئاسة السورية مظلوم عبدي، ويديرها دلاور علاء الدين، رئيس مؤسسة الشرق الأوسط للبحوث "ميري"، لمناقشة واقع الكرد في سوريا الجديدة، والانتقال من الإدارة الذاتية إلى الاندماج، والحقوق السياسية للكرد.

(م ش)