انخفاض مياه الفرات سيفرض تقنينًا قاسيًا في الكهرباء بالطبقة

بيّنت مديرية الكهرباء أن ساعات التقنين الـ 13 الحالية مرتبطة كليًا مع تواصل انخفاض معدل منسوب مياه الفرات، ولا يمكن تحديد مدة ثابتة للساعات، في حين تدرس المديرية إمكانية إحداث مكتب لمكافحة السرقات والحد من كميات الإسراف الكبرى. 

الانخفاض المستمر لمنسوب مياه بحيرة الفرات والناجم عن انقطاع الوارد المائي من الأراضي التركية، فاقم مشكلة توريد التيار الكهربائي إلى المنطقة، ما دفع بالدائرة الفنية لسد الفرات وغرفة العمليات إلى فرض 13 ساعة تقنين موزعة بين المدينة وأريافها، في حين حذر مسؤولون في وقت سابق من أن المنطقة باتت على عتبة كارثة في حال تواصل هذا الإجراء الجائر" بحق الإنسانية".

الرئيس المشترك لمديرية الكهرباء في الطبقة لورنس الجاسم أشار إلى أنه  في الوقت الراهن ووفق معدلات وارد المياه لسد الفرات لا يمكن التكهن بالمدة التي قد نضطر لفرضها كساعات تقنين خلال المرحلة القادمة، إذ تبقى هذه المدة متفاوتة، وقد حددنا برنامجًا لتقنين وفق الخطط الاستراتيجية لمنسوب المياه".

تحديد ساعات التقنين  يتم بناءً على تقارير غرفة عمليات سد الفرات

ويتم تحديد مدة ساعات التقنين بناءً على التقارير التي تصدر عن غرفة العمليات المشتركة لسد الفرات، وذلك وفق معدلات الحمولة التي تحددها المؤشرات الصادرة والواردة لحجم التغذية الكهربائية وفق الاستهلاك المطلوب للمدينة، حيث يتم تقنين الكهرباء مدة 4 ساعات بالنسبة لمركز المدينة، و6 ساعات للريفين الشرقي والشمالي الغربي.

في حين تم تحديد 3 ساعات للتقين على مخارج محولة الـ 10 ميغا، بدءًا من الساعة الـ 4 فجراً، حيث تعد هذه المحولة المغذي الوحيد للمرافق الحيوية في المنطقة ومنها "المشفى الوطني، ومحطات ضخ مياه الشرب، ومحطات الري، ومعبر الطبقة، وصوامع البوعاصي، والمطاحن".

صيانة محولة الـ 30 ميغا تسبّب بتقنين الـ 9 ساعات

وتعليقاً على انقطاع التيار الكهربائي خلال الأسبوع الفائت ولمدة وصلت إلى 9 ساعات متواصلة في كل يوم، أوضح الجاسم الأسباب التي دفعت المديرية إلى هذا الإجراء على خلفية عدة عمليات صيانة لمحولة الـ 30 ميغا الموجودة في ساحة التوزيع والتحويل، إذ قال "نتيجة الاختبارات الدورية التي تقوم بها ورشات المحولات توضح ارتفاع في معدل الغازات الطائرة للزيت المبرد للمحولة، وهذا ما استوجب علينا إجراء إصلاحات متعددة وفصل التوتر العالي المغذي للمحولة لتدارك هذه المشكلة بشكل مستعجل".

وعلى ضوء الاختبارات التي أجرتها الورشات سجلت نسبة وجود الغازات المنبعثة أكثر من 200 بالمئة، وهي نسبة تساوي ضعف المعدل الطبيعي لسلامة عمل المحولة التي تعد المغذي الوحيد للمنطقة بشكل عام، إذ أرجع المشرفون ظهور هذه المشكلة إلى تفاوت الحمولات وعدم استقرارها بشكل منتظم.

إلزام المشتركين بتركيب قواطع الـ 10 أمبير

وبالانتقال إلى المشكلة التي كانت ولا تزال عائقاً أمام عمل مديرية الكهرباء خلال الفترات السابقة، بيّن الجاسم الخطوات التي ستتخذها المديرية إزاء إلزام المشتركين بتركيب قاطع باستطاعة 10 أمبير للحد من الاستهلاك الكبير.

وخلال فصل الشتاء شهد التيار الكهربائي في منطقة الطبقة انقطاعات متكررة ولفترات زمنية طويلة، عزاها آنذاك المسؤولون إلى االإسراف الزائد وغياب آلية المحاسبة، إذ تسببت هذه الانقطاعات بهبوطات ضمن شبكات التوتر العالي التي أدت إلى خروج 3 محولات عن الخدمة حينها.

خطط مديرية الكهرباء

وعن الخطط التي طرحتها مديرية الكهرباء لتحسين وضعها الراهن أشار الجاسم إلى أنه "تم تقديم طلب لمكتب الطاقة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا لتزويد ساحة التوزيع والتحويل في سد الفرات بمحولة إضافية دون اللجوء إلى قطع التيار الكهربائي لساعات طويلة أو أيام بحسب الحاجة".

يذكر أن مديرية الكهرباء وضمن إطار مشروع تنوير مدينة الطبقة تمكنت من استهداف 60 مركزاً حيث عملت على مضاعفة استطاعة المحولات الكهربائية ضمن مركز المدينة، واستبدال الكابلات لتحسين شدة النقل وتجنباً للهبوطات التي قد تنجم عن رداءة الناقل.

(ع أ/سـ)

ANHA


إقرأ أيضاً