دراسة: غابات الأمازون تطلق كربونا أكثر مما تمتص

تواجه غابات الأمازون تراجعاً في دورها المناخي، إذ باتت تطلق كميات من ثاني أكسيد الكربون تفوق ما تمتصه، وسط تحذيرات من تأثير الحرائق وإزالة الغابات في قدرتها على التعافي.

دراسة: غابات الأمازون تطلق كربونا أكثر مما تمتص
الجمعة 23 تشرين الأول, 2026   13:41
مركز الأخبار

أظهرت دراسة نشرتها مؤسسة أبحاث ساو باولو، ونشرت نتائجها أيضاً في مجلة "نيتشر"، أن غابات الأمازون البرازيلية أطلقت في المتوسط نحو 1.17 مليار طن إضافي من ثاني أكسيد الكربون سنوياً مقارنة بما امتصته خلال الفترة الممتدة ما بين عامي 2010 و2024.

وبحسب الدراسة، أطلقت الحرائق نحو 1.47 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً، مقابل امتصاص الغابات نحو 300 مليون طن، ما يعكس اختلالاً في دورها بوصفها أهم منظم مناخي استوائي على الكوكب.

وقاد الدراسة متخصصون من المعهد الوطني لأبحاث الفضاء في البرازيل، أكدوا ضرورة الحد من الحرائق ووقف إزالة الغابات واستعادة الغطاء الحرجي، لتجنب وصول الأمازون إلى "نقطة التحول" التي قد تفقد عندها قدرتها على التعافي.

وقالت كبيرة مؤلفي الدراسة، لوسيانا فاني غاتي إن النشاط البشري يمثل السبب الأساسي للمشكلة، مشيرة إلى أن نموذج التنمية في المنطقة اعتمد على تدمير الغابات.

ورصد تحليل امتد 46 عاماً ارتفاعاً في متوسط درجات الحرارة السنوية بمقدار 1.13 درجة مئوية، وبنحو 1.81 درجة خلال موسم الجفاف، وهي ظروف تسهم في زيادة الحرائق وتسريع تدهور الغابة المطيرة، التي يقع نحو 60 بالمائة منها داخل البرازيل.

ويواصل العلماء دراسة أسباب تراجع قدرة الغابات على امتصاص الكربون، بما في ذلك التغيرات في معدلات التمثيل الضوئي وتحلل الغطاء النباتي.

وترى مؤسسة أبحاث ساو باولو أن النتائج تؤكد أهمية تعزيز سياسات حماية غابات الأمازون واستعادتها، نظراً لدورها في تخزين الكربون وتنظيم دورة المياه والحفاظ على التوازن المناخي الإقليمي والعالمي.

(م ع)