"تقليص التعليم باللغة الكردية يؤثر في تحصيل الطلاب ومعنوياتهم"

يواجه طلاب المدارس في روج آفا صعوبات في متابعة دراستهم بعد تقليص حصص اللغة الكردية إلى ثلاث حصص أسبوعياً، ويؤكد مدرسو اللغة أن هذا التقليص يؤثر في تحصيل الطلاب ومعنوياتهم، وطالبوا بضمان حقهم في التعليم بلغتهم الأم.

"تقليص التعليم باللغة الكردية يؤثر في تحصيل الطلاب ومعنوياتهم"
الجمعة 23 تشرين الأول, 2026   02:30
الحسكة
ميراف عيسو

تتواصل ردود الفعل الرافضة لقرار تقليص ساعات التعليم باللغة الكردية في المدارس، حيث قال مدرس اللغة الكردية في مدينة الدرباسية، آلدار فارس إن الطلاب كانوا يدرسون العربية منذ الصف الأول، لكن كثيرين منهم ظلوا يواجهون صعوبات في التحدث بها حتى المرحلة الإعدادية. 

وأشار إلى أن طلاب الصفوف السابع والثامن والتاسع، ممن اعتادوا الدراسة بالكردية، يجدون صعوبة في متابعة الدروس المقدمة بالعربية، ويعبّرون عن رغبتهم في مواصلة تعليمهم بلغتهم الأم، محذراً من انعكاس ذلك على مستواهم الدراسي.

ولفت إلى أن المجتمع الكردي يضم أطباء ومثقفين بلغوا مستويات علمية متقدمة رغم أن العربية ليست لغتهم الأم، مؤكداً أن ذلك لا ينفي الصعوبات التي يواجهها الطلاب عند تلقي التعليم بلغة أخرى.

وشدد على أن الحفاظ على اللغة الأم والدفاع عن حق الأجيال الجديدة في تعلمها واستخدامها مسؤولية مجتمعية.

واستذكر التضحيات التي قُدمت في روج آفا على مدى 15 عاماً من أجل الحقوق، ومنها حق التعليم بالكردية، مؤكداً أن القضية لا تتعلق بالمناصب، بل بضمان التعليم باللغة الأم وصون الهوية والوجود الثقافي.

واختتم آلدار فارس حديثه بدعوة الكرد إلى الاهتمام بتعليم أبنائهم لغتهم الأم أولاً، ثم اللغات الأخرى، باعتبارها أساساً للتعبير عن الذات والحفاظ على الهوية.

من جانبها، قالت مدرسة اللغة الكردية في مدينة الدرباسية، مايا معيش، إن حصص اللغة الكردية قُلّصت خلال العام الدراسي الحالي إلى ثلاث حصص أسبوعياً، بعدما كان الطلاب يتلقون معظم المواد، ومنها الرياضيات والتاريخ والاجتماعيات، بالكردية، فيما كانت العربية تُدرَّس بمعدل ثلاث ساعات أسبوعياً.

وأوضحت أن هذه التغييرات انعكست على معنويات الطلاب وإقبالهم على المدرسة، إذ تراجع حماسهم مقارنة بالسابق، وواجه بعض المتفوقين صعوبات في متابعة الدروس. وأضافت أن الطلاب، عند سؤالهم عن أسباب تراجع مستواهم، يشيرون إلى عدم وضوح الوضع التعليمي وعدم توفر الكتب الدراسية.

وطالبت بإعادة تدريس اللغة الكردية إلى ما كان عليه سابقاً، وضمان حق جميع المكونات في تلقي التعليم بلغاتها الأم، بما يراعي خصوصيتها اللغوية والثقافية.

(ف)

ANHA