اتهامات أميركية روسية متبادلة حول سوريا

اعتبر وزير الخارجية الأميركي عدم انخراط الأسد بأي طريقة ذات مغزى في عملية سياسية، هو السبب في هجوم المرتزقة الأخير، فيما اتهمت موسكو جهات خارجية بأنها هي من دعمت هجوم المرتزقة، كما أشار بيان للخارجية المصرية إلى أنه جرى بحث سبل الدعم العربي لسوريا، خلال اتصال مع وزير خارجية حكومة دمشق.

اتهامات أميركية روسية متبادلة حول سوريا
الأربعاء 4 كانون الأول, 2024   19:29
مركز الأخبار

قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، اليوم، إن رفض بشار الأسد "الانخراط بأي طريقة ذات مغزى في عملية سياسية هو ما فتح الباب أمام هذا الهجوم والمكاسب التي حققتها هيئة تحرير الشام على الأرض".

وقال بلينكن للصحفيين عقب اختتام اجتماعات وزراء خارجية دول حلف الناتو، في بروكسل، إن "ما شهدناه في سوريا مع الهجوم الذي شنته هيئة تحرير الشام يعكس حقيقة أن الداعمين الرئيسيين للنظام السوري، سواء روسيا أو حزب الله أو إيران، قد شُغلوا بطرق مختلفة بمشكلات تسببوا فيها بأنفسهم. ويبدو أن هيئة تحرير الشام استغلت هذا الوضع".

واعتبر وزير الخارجية الأميركي أن الأهم في الوقت الحالي تحقيق خفض التصعيد وضمان حماية المدنيين في جميع أنحاء سوريا.

وأضاف: "وربما الأهم من ذلك الدفع بعملية سياسية تمضي قُدماً بناءً على قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، في محاولة لحل وإنهاء الحرب الأهلية في سوريا".

وأكد بلينكن أن لدى بلاده "مصالح دائمة، ومصالح أمنية مستمرة في سوريا، لا سيما التأكد من أن تنظيم داعش لا يعود مرة أخرى ولا يستعيد قوته".

وأوضح أن لدى واشنطن شركاء يعملون لضمان عدم ظهور "خلافة متطرفة وجهادية" مرة أخرى وأن هذا الأمر "يظل حيوياً للغاية".

وعن الموقف الحالي في سوريا، قال بلينكن: "يوجد في سوريا العديد من المسلحين الإرهابيين الأجانب وكذلك عائلاتهم، الذين يقيمون في المخيمات. لقد عملنا بجد لإعادة هؤلاء إلى دولهم الأصلية، ولكن لا يزال هناك آلاف باقين، ونحن بالتأكيد لا نريد أن نرى هؤلاء يعاودون الظهور".

وتابع: "لدينا مصلحة دائمة هنا، ونحن ننظر فيما يمكننا القيام به لتعزيز هذه المصلحة، ولكن في المقام الأول، يجب التركيز على خفض التصعيد، وحماية المدنيين، ومن ثم إذا كان لدى الأسد أي إدراك لمستقبل بلاده، فعليه الانخراط فعلياً في عملية سياسية لإنهاء الحرب الأهلية".

ومن جهتها، أكدت الناطقة باسم الخارجية الروسية إدانة موسكو الشديدة لهجوم "الإرهابيين" في شمال سوريا، مشيرة إلى وجود "أثر أوكراني" في هذه الأحداث.

وقالت ماريا زاخاروفا خلال مؤتمر صحفي اليوم: "ندين بشدة هذا الهجوم الذي كان في طليعته الإرهابيون الذين صنفهم على هذا النحو مجلس الأمن الدولي".

وأضافت: "لا شك في أنهم لم يكونوا ليقدموا على مثل هذا العمل الوقح دون التحريض والدعم الكامل من القوى الخارجية التي تسعى إلى إثارة جولة جديدة من المواجهة المسلحة في سوريا وتغذية دوامة العنف".

وأضافت: "نلفت الانتباه إلى حقيقة أنه من الواضح أن وجود المقاتلين الأجانب (في صفوف الإرهابيين) بمن فيهم أولئك المنحدرون من منطقة ما بعد الاتحاد السوفيتي، لا يخلو مما يسمى الأثر الأوكراني".

وعربياً، جدّد وزير الخارجية والهجرة المصري بدر عبد العاطي موقف بلاده الثابت والداعم للدولة السورية وسيادتها ووحدة وسلامة أراضيها، مؤكداً الأهمية البالغة لحماية المدنيين.

وجاء ذلك في اتصال هاتفي تلقاه الوزير عبد العاطي من وزير خارجية حكومة دمشق بسام صباغ، وفق بيان للخارجية المصرية، اليوم.

ووفق البيان، تناول الاتصال آخر المستجدات والتطورات الميدانية في شمال سوريا، والتداعيات الوخيمة لهذه التطورات على أمن واستقرار سوريا والمنطقة بأسرها.

وأشار إلى أنه جرى بحث سبل الدعم العربي للدولة السورية، في ظل التطورات الأخيرة، خصوصاً في إطار جامعة الدول العربية.

(م ش)