جدل حول صور ضمن المناهج في سوريا والتربية تعلق على طبيعة التعديلات

أثارت صور متداولة لتعديلات على كتب مدرسية انتقادات السورين وفرضت تساؤلات، على خلفية تغيير صور ورسومات فنية وإضافة أغطية رأس إلى صور شخصيات نسائية، فيما قالت وزارة التربية والتعليم أن "التعديلات اقتصرت على تعديل أُعلن عنه عام 2025، ونفت دقة المعلومات المتداولة بشأن تعديلات جديدة".

جدل حول صور ضمن المناهج في سوريا والتربية تعلق على طبيعة التعديلات
الإثنين 26 تشرين الأول, 2026   11:34
مركز الأخبار

أثارت صور متداولة على مواقع التواصل الافتراضي، لتعديلات على بعض الكتب المدرسية لمرحلة التعليم الأساسي في سوريا، موجة انتقادات، بعد ظهور تغييرات في صور ورسومات مرفقة بالدروس، ضمن كتب الدراسات الاجتماعية والتربية الدينية والتاريخ، من الصف الأول حتى الصف السابع، في نسخ العام الدراسي 2026-2027.

وأظهرت الصور المتداولة حذف صور لمنحوتات وأعمال فنية، وصور لنساء وأطفال، إلى جانب استبدال بعض الصور الحقيقية لشخصيات نسائية برسومات مبسطة، أُضيف إلى بعضها غطاء رأس "حجاب" أو لباس طويل "جلباب".

وتداول مستخدمون تعليقات منتقدة لهذه التغييرات، من بينها: "كتر خيركون سترتو عورة الصنم"، وأخرى "الموناليزا نفدت من التحجب، نفدت بريشها".

في المقابل، أصدرت وزارة التربية والتعليم، اليوم الاثنين، بياناً قالت فيه أن تطوير المناهج التعليمية يهدف إلى "مواكبة تطلعات السوريين، وصون تنوع المجتمع السوري، وترسيخ قيم المواطنة والانتماء واحترام الآخر".

وتابعت إن "التعديلات التي أُجريت على المناهج منذ التحرير اقتصرت على تعديل واحد خلال عام 2025، أُعلن عنه ونُشرت تفاصيله في الشهر الأول من العام نفسه"، مشيرة إلى أنه التعديل الوحيد حتى تاريخه.

وأضافت أن التعديل "شمل حذف رموز النظام البائد ومضامينه الأيديولوجية، وتصحيح الصور والمحتوى المرتبط بها، ولا سيما في مناهج الدراسات الاجتماعية والتربية الإسلامية بعد توحيدها، بما يعكس تنوع المجتمع السوري ويعزز حضور مكوناته وثقافاته"، معتبرة أن المعلومات المتداولة عبر مواقع التواصل الافتراضي بشأن تعديلات جديدة غير دقيقة.

ذكرت الوزارة أنها "أنجزت الإطار الوطني العام للمناهج، ووضعت معايير لبناء مناهج عصرية تجعل المتعلم محور العملية التعليمية، وتنمي مهارات التفكير النقدي والتحليل وحل المشكلات، وتعزز المهارات الحياتية والرقمية والإبداعية، وترسخ القيم الوطنية والإنسانية وثقافة القانون".

وأضافت أن تطبيق المناهج الجديدة "سيبدأ تباعاً وفق الأصول المعتمدة"، منوهة إلى استمرار العمل على تطوير المناهج وأساليب التعليم والتقييم والتقويم، بما "يحقق التوازن بين الأصالة والانفتاح، ويسهم في إعداد جيل واعٍ بحقوقه وواجباته، معتز بهويته، وقادر على مواكبة التطورات والمشاركة في بناء سوريا الجديدة".

وأرفقت الوزارة بيانها بنماذج من الصور قالت إنها توضح التنوع الموجود في المناهج السورية، إلى جانب صور أصلية لبعض الرسومات الواردة في الكتب المدرسية، داعية إلى تحرّي الدقة في نقل المعلومات والاعتماد على المصادر الرسمية وعدم الانجرار وراء الشائعات.

(أم)