لولا دا سيلفا يفوز بولاية رابعة وبولسونارو يرفض النتائج

فاز لولا دا سيلفا بولاية رئاسية رابعة في الانتخابات البرازيلية، بعد حصوله على 51.76% من الأصوات، فيما رفض منافسه فلافيو بولسونارو النتائج وطالب بإلغاء الانتخابات.

لولا دا سيلفا يفوز بولاية رابعة وبولسونارو يرفض النتائج
الإثنين 26 تشرين الأول, 2026   10:22
مركز الأخبار

أعلنت هيئة الانتخابات البرازيلية، الاثنين، فوز الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بولاية رئاسية رابعة غير متتالية، بعد تغلبه على منافسه المحافظ فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، في جولة الإعادة التي جرت الأحد، وسط توتر انتخابي ورفض من المرشح الخاسر الاعتراف بالنتائج.

وأظهرت النتائج الرسمية، بعد فرز جميع الأصوات، حصول لولا على 51.76% من الأصوات، مقابل 48.24% لفلافيو بولسونارو، ليحسم السباق بفارق حاسم، رغم التوقعات التي أشارت إلى منافسة متقاربة بين المرشحين.

ورفض بولسونارو الاعتراف بالنتيجة، مطالباً بإلغاء الانتخابات، وقال إنه من المستحيل قبولها في ظل ما وصفه بالحاجة إلى توضيحات بشأن عدد من المسائل، بينها قرار قضائي بتمديد ساعات التصويت بسبب مشكلات في النقل العام أعاقت وصول بعض الناخبين إلى مراكز الاقتراع.

وجاء القرار بتمديد التصويت ساعتين على مستوى البلاد بصورة مفاجئة، ما أدى إلى ارتباك في بعض مراكز الاقتراع التي لم يصلها القرار إلا قبل دقائق من موعد الإغلاق المقرر. وأوقفت هيئة الانتخابات فرز الأصوات مؤقتاً عقب القرار، وسط مخاوف من أن يفتح المجال أمام طعون قانونية.

وبفوزه، أبقى لولا البرازيل ضمن المعسكر التقدمي في أميركا اللاتينية، في وقت اتجهت فيه دول بالمنطقة نحو اليمين، بينها الأرجنتين وتشيلي وكولومبيا، التي تحظى بدعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وخلال حملته، ركز لولا على الدفاع عن السيادة الوطنية في مواجهة الضغوط الأميركية، وتعهد بتوسيع الحماية الاجتماعية، مقدماً نفسه بوصفه ضمانة في مواجهة التدخل الخارجي وتراجع الديمقراطية. لكنه سيواجه تحديات داخلية، أبرزها تنامي نفوذ المحافظين بعد تحقيقهم مكاسب كبيرة في الانتخابات التشريعية التي سبقت الاقتراع الرئاسي بثلاثة أسابيع.

في المقابل، ركز فلافيو بولسونارو، البالغ 45 عاماً، على مكافحة الجريمة وخفض الإنفاق الحكومي، مستنداً إلى خطاب محافظ ذي مرجعية دينية، كما تعهد بإطلاق سراح والده إذا فاز بالرئاسة.

وتزامنت الانتخابات مع توتر في العلاقات بين برازيليا وواشنطن، بعدما فرضت إدارة ترامب رسوماً جمركية على واردات برازيلية، بلغت 50% في عام 2025، في خطوة ارتبطت بمحاكمة جايير بولسونارو وإدانته بالتخطيط لانقلاب عام 2022. وسبق أن كشفت وكالة رويترز عن جهود داخل وزارة الخارجية الأميركية لمساعدة عائلة بولسونارو على العودة إلى السلطة.

ومن المقرر أن يستمر لولا في الحكم حتى عام 2030، عندما يبلغ 85 عاماً، ليصل مجموع سنوات توليه الرئاسة إلى 16 عاماً، بعدما حكم البلاد بين عامي 2003 و2010.

(م ش)