جمال شيخ باقي يخشى أن يستكمل الديمقراطي الدور التركي بمحاصرة روج آفا

عبّر جمال شيخ باقي عن قلقه بأن تكون ممارسات الديمقراطي الكردستاني على حدود روج آفا استكمالاً للدور التركي بمحاصرتها، وتمنى ألا يستخدم أحد الحوار الكردي- الكردي كوسيلة للضغط على مكتسبات الإدارة الذاتية، وقال: "هواجسنا وأجوبتنا الاضطرارية ستبقى صحيحة طالما لا يستطيع الإقليم أن يبرر هذه الخطوة".

أقدم الحزب الديمقراطي الكردستاني في الفترة الأخيرة على إنشاء قرابة 40 نقطة عسكرية وجلب تعزيزات كبيرة قبالة حدود روج آفا في منطقة فيشخابور، ضمت معدات وأسلحة ثقيلة.

في ربيع 2014 أقدمت بيشمركة باشور كردستان على خطوات مماثلة من خلال حفر خنادق بطول 40 كم على الحدود الفاصلة بين باشور وروج آفا كردستان، وفي تموز2015 حفرت بيشمركة باشور كردستان خندق بعمق مترين وعرض 3 أمتار لمسافة 37 كم على الحدود بين شنكال وروج آفا.

هذه الممارسات أثارت سخط الشارع الكردي، واعتبرها العديد من المحللين بأن الحزب الديمقراطي الكردستاني يساعد تركيا في تنفيذ مخططاتها وتحقيق أهدافها للنيل من أجزاء كردستان، وخاصة أن تعزيزات الديمقراطي تتزامن مع الهجمات التركية على مناطق حفتانين ومناطق الدفاع المشروع وعلى شمال وشرق سوريا.

ما أقدمت عليه سلطات باشور أثارت العديد من التساؤلات حول أهدافها في هذا الوقت الحساس الذي يمر بها روج آفا، فهي تعتبر محاولة من باشور لفرض حصار على المنطقة كمثيلتها تركيا، واحتمالية تجديد الهجمات على شنكال، خاصة أن حكومة الإقليم تنتهج الصمت دون توضيح وتبرير لهذه الخطوة.

حدث عكس المتوقع

الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردي السوري، جمال شيخ باقي، وفي لقاء أجرته معه وكالتنا ـ هاوارـ حول الهدف من هذه التحشدات، وصف ما يقوم به الحزب الديمقراطي الكردستاني على الحدود الفاصلة بين باشور وروج آفا بـ "الأمر المحير"، وقال "هذه الخطوة أتت في ظروف معقدة، وفي ظل الهجمات التركية الشرسة على كل الساحات وبشكل خاص على المكتسبات الكردية في روج آفا وباشور وباكور كردستان، التي باتت واضحة للعالم أجمع بشراستها ووقاحتها، وفراغها من أي مبرر، وتوحي بأن أر دوغان هو عدو تاريخي ولدود لأي مكسب كردي".

وتابع شيخ باقي "كنا نعتقد أبن الحوار الكردي - الكردي سوف يساعد في ترطيب الأجواء بين روج آفا والإدارة الذاتية الديمقراطية وسلطات باشور كردستان، لكن على عكس من ذلك شاهدنا تحشدات وتعزيزات عسكرية على الحدود".

المنطقة آمنة ولا يوجد تهديد فيها

هذه الحدود المزيفة التي فصلت أجزاء كردستان عن بعضها، وضعت دون إرادة شعوب المنطقة وخاصة الشعب الكردي، ويقول شيخ باقي "الحدود الفاصلة بين باشور وروج آفا لا معنى جغرافيًّا لها على الإطلاق، فالعشائر التي تعيش هناك هي نفسها على طرفي الحدود".

وعبّر شيخ باقي عن اندهاشه لبناء سلطات إقليم كردستان نقاط عسكرية في تلك المنطقة، وأردف "هذه المنطقة هي بخلاف جميع المناطق الأخرى وبخلاف حدود باشور وروج آفا مع المناطق الأخرى، فهي حدود آمنة من أهلها وسكانها، وليست مهددة من خلايا داعش، وليس فيها مرتزقة موالية لتركيا ومجموعات مسلحة وميليشيات تابعة لإيران، وليس فيها ما يهدد خطر تلك المنطقة".

وتمنى جمال شيخ باقي، ألا تكون هذه الخطوة ضمن المخطط الخطير الذي يقوده أردوغان في حصار روج آفا والضغط عليها، وقال: "نعلم تماماً بأن روج آفا تمر بظروف حساسة ودقيقة".

تعزيزات بحاجة إلى تبرير وأشياء تجري خلق الستار

ونوه الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردي السوري، بأن ما أقدمت عليه سلطات باشور خطوة يرفضها الشعب الكردستاني بشكلٍ عام، وهي خطوة "غير مقبولة" على الإطلاق وبحاجة إلى تبرير من حكومة الإقليم.

وأضاف شيخ باقي: "هذا سؤال كبير لا نطرحه نحن بل يطرحه الرأي العام الكردستاني، ما هذا الذي يجري؟ ما الذي استجد، ونحن نرى أن ما استجد هو شيء إيجابي، ببدء الحوار بين من يعتبر الإقليم راعياً لهم والقوى السياسية في روج آفا الذي كان يجب أن يخلق جواً إيجابياً، ولكن يبدو أن هناك أشياء أخرى خلف الستار، ولا نزال نبحث عن جواب عن أسئلة تدور في هواجسنا".

الحوار الكردي – الكردي وحصان طروادة

وعن تزامن التعزيزات العسكرية لدولة الاحتلال التركي وباشور كردستان على حدود روج آفا مع تقدم الحوار الكردي -الكردي خطوات إلى الأمام، أوضح شيخ باقي قائلاً "أتمنى أن أكون مخطئاً، نحن مع وحدة الصف الكردي، وأرجو ألا يستخدم أحد الحوار الكردي - الكردي كوسيلة للضغط على منجزات روج آفا، ولا تصل بنا الأمور بأن نفكر أن مسألة الحوار الكردي - الكردي لعبة في سبيل إسقاط منجزات الإدارة الذاتية، وفي سبيل تغيير وجه هذه المنجزات والتطورات الهائلة التي حصلت بعد ثورة 19 التي باتت تفرض نفسها على العقل السياسي، وألا يكون هذا الحوار حصان طروادة يحمل في داخله مخاوف".

وحول علاقة ممارسات سلطات الإقليم مع الهجمات التركية على حفتانين وباشور كردستان لفت شيخ باقي بأن هذا السؤال يطرح نفسه بنفسه، "فنحن لا نسيء الظن، لكن الوقائع هي التي تدفع بهذا السؤال وتقول لماذا؟، وعندما لا ترى أي سبب آخر فأنت مضطر أن تفكر بأن هذه الخطوة هي إحدى الخطوات التي تدعم هذه الهجمات الشرسة للدولة التركية على كل ساحات كردستان".

خشية من استكمال الديمقراطي الدور التركي بمحاصرة روج آفا

وأشار الأمين العام لحزب الديمقراطي الكردي السوري، إلى أن أردوغان يهدف إلى محاصرة روج آفا وحركة حرية كردستان، وقطع الصلات بينهما بعد فشله في إسقاط مشروع الإدارة الذاتية بالرغم من احتلال عفرين وسري كانيه وكري سبي.

وأضاف شيخ باقي "أولاً يريدون من زاخو إلى حدود إيران لتقسيم باشور إلى منطقتين تضم مناطق قنديل وحفتانين لفصلها عن باقي مناطق باشور كردستان، والثانية من زاخو إلى شنكال لقطع صلات روج آفا عن باشور".

ورأى شيخ باقي أن الظروف الدولية والإقليمية لم تسمح للقوات التركية بمحاصرة روج آفا على الرغم من شنها هجمات على مخمور وشنكال وحفتانين وزاخو والعمادية، وقال "نخشى ونتمنى ألا يكون الديمقراطي الكردستاني يستكمل هذا الدور بمحاصرة روج آفا وقطع صلاتها مع باشور وحفتانين".

أجوبتنا صحيحة طالما الإقليم لا يبرر

وبيّن جمال شيخ باقي، أن ما يقوم به الديمقراطي الكردستاني لا يخدم الشعب الكردي ومصالحه الاستراتيجية، بل يخدم أعداء القضية الكردية ومؤامرات أردوغان على مجمل الوضع الكردستاني وحركة التحرر الكردستانية.

وحول صمت باشور كردستان حيال نية تركيا إبقائها كأداة في يدها، يقول شيخ باقي: "منذ تسع سنوات وفي خضم الأزمات وفي أشرس الحروب التي خضناها ضد داعش، وفي أسوأ العلاقات بيننا وبينهم لم يحدث هذا الأمر، ما الذي استجد؟، فلا شيء مستجد سوى الهجوم الوحشي الذي تقوده تركيا وطائراتها على حفتانين وجبال قنديل وزاخو، فهل تكمل هذه الخطوة تلك؟ أي الهجوم التركي على حفتانين ومناطق الدفاع المشروع وتعزيزات الحزب الديمقراطي الكردستاني قبالة حدود روج آفا، لا يجوز لسلطات الإقليم أن تبقى صامتة وعليها أن تبرر للشعب الكردستاني هذه الخطوة".

وتمنى شيخ باقي قائلاً، "أتمنى أن تكون جميع هواجسنا وأجوبتنا الاضطرارية غير صحيحة، لعدم وجود أجوبة من سلطات الإقليم، ولكن ستبقى صحيحة طالما لا يستطيع الإقليم أن يبرر هذه الخطوة".

المسمار والقدوم

وعن احتمالية شن هجوم على شنكال كون الديمقراطي يحاول خلق أجواء حرب من خلال ممارساتها الأخيرة على الحدود الفاصلة بين باشور وروج آفا كردستان اعتقد شيخ باقي بأن الديمقراطي الكردستاني لا يحاول بل هو مضطر وقال: "هو في داخله يعلم بأن ليس من مصلحته القيام بذلك".

وشبه الأمين العام لحزب الديمقراطي الكردي السوري، جمال شيخ باقي، في نهاية حديثه ما يحدث في باشور كردستان بالمثل الذي يقول (يقال للمسمار لماذا تدخل في الحائط، يقول المسمار اسألوا القدوم الذي يدق المسمار".

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً