إغلاق مستمر لفرن معردس منذ 45 يوماً يفاقم معاناة أكثر من 20 ألف نسمة

يعاني أكثر من 20 ألف نسمة في ريف حماة من صعوبة تأمين الخبز، جراء إغلاق الفرن الوحيد منذ نحو شهر ونصف، ما يضطر الأهالي إلى شرائه من مناطق بعيدة بكلفة أعلى ومواعيد غير منتظمة، وسط غياب حل ينهي الأزمة رغم الوعود بإعادة تشغيله.

إغلاق مستمر لفرن معردس منذ 45 يوماً يفاقم معاناة أكثر من 20 ألف نسمة
الخميس 22 تشرين الأول, 2026   06:15
حماة

تتواصل معاناة أهالي بلدة معردس بريف حماة في تأمين مادة الخبز، مع استمرار إغلاق الفرن الوحيد المرخص في البلدة.

 ويدفع ذلك السكان إلى الاعتماد على أفران خارجها، وسط ارتفاع تكاليف الشراء والنقل وعدم انتظام مواعيد التوزيع، في وقت لم يظهر فيه حل معلن ينهي الأزمة، وفق المعلومات المتاحة حتى اليوم.

ويخدم الفرن بلدة معردس والعبادة وإسكندرية وحوبة ووادي النمل، فيما تتباين تقديرات عدد المستفيدين منه بين نحو 15 و16 ألف نسمة وفق احصائيات حكومية سابقة، ونحو 20 ألفاً وفق تقديرات الأهالي.

وكانت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حماة قد أغلقت الفرن على خلفية مخالفة تتعلق بعدم التقيد بمواعيد تشغيل المخابز التموينية.

ووفق محضر ضبط اطلع عليه مراسلنا، نظمت المخالفة في 5 أيلول الماضي، بعد دخول دورية تموينية عند الساعة الرابعة صباحاً وتسجيل عدم بدء تشغيل خط "بيت النار"، رغم أن التعليمات تحدد موعد بدء بيع الخبز عند الرابعة صباحاً.

وبحسب صاحب الفرن يوسف عبد الكريم، فإن التأخر في التشغيل ارتبط بمتطلبات تجهيز العجين وعدم اكتمال تخمره، فيما أرجع ممثلون عن الأهالي التأخر إلى عطل طارئ في ضغط الهواء بالمولد الكهربائي.

أعباء مالية تطال الأسر الأكثر احتياجاً

وقال الأهالي إن توقف الفرن يدفعهم إلى شراء الخبز من أفران بعيدة عن المنطقة، تصل منتجاتها في أوقات متأخرة وغير منتظمة، ما يزيد صعوبة حصول الأهالي عليه.

وارتفع سعر ربطة الخبز التي يشتريها الأهالي من المراكز البعيدة إلى أكثر من 50 ليرة سورية جديدة (5000 قديمة)، بعدما كانت تباع بنحو 40 ليرة (4000 قديمة)، فضلاً عن تكاليف التنقل.

وقدّر ممثلو الأهالي في لجان الافران الأعباء المالية الإضافية بنحو 10 آلاف ليرة سورية يومياً.

كما أشار الأهالي، منهم عبد المعين بكور، إلى أن عودة نحو 150 أسرة إلى بلدة معردس نفسها، إلى جانب السكان المقيمين فيها، زادت الحاجة إلى تأمين الخبز بصورة منتظمة، في ظل اعتماد المنطقة على الفرن المغلق وعدم توافر بديل يضمن تغطية احتياجات السكان.

فرن يخدم البلدة منذ 45 عاماً

وأوضح صاحب الفرن يوسف عبد الكريم أن المنشأة تعمل منذ نحو 45 عاماً، وتبلغ طاقتها الإنتاجية اليومية، وفق تقديره، 3100 كيلوغرام من الخبز، وتشغّل ثمانية عمال من الفئات الأكثر احتياجاً، فيما تعتمد ثلاث أسر على دخل العمل فيه لتأمين معيشتها.

ويطالب الأهالي بإعادة تشغيل الفرن، مع معالجة المخالفات المسجلة وفق الإجراءات القانونية، معتبرين أن استمرار إغلاقه يحمّل السكان تبعات القرار، رغم أن المخالفة تتعلق بمواعيد التشغيل، بحسب ما ورد في محضر الضبط والتصريحات.

ورغم تلقي ممثلي المنطقة، الوعود من الجهات التموينية والمحافظة بإعادة تشغيل الفرن، لا يزال الحل غائباً وتستمر معاناة الأهالي في تأمين الخبز.

(أم)

ANHA