اتهامات طهران لجنوب كردستان وانتقادات لسياسات واشنطن وتصاعد خطاب الكراهية

تناولت مقالات في الصحافة العربية ملفات إقليمية وسياسية واجتماعية؛ شملت الاتهامات الإيرانية لإقليم كردستان، وتداعيات الدعم الأمريكي لإسرائيل، وصولاً إلى تصاعد خطاب الكراهية في المجتمعات العربية وانعكاساته على السلم الاجتماعي.

اتهامات طهران لجنوب كردستان وانتقادات لسياسات واشنطن وتصاعد خطاب الكراهية
الخميس 22 تشرين الأول, 2026   09:02
مركز الأخبار

سلطت الصحف العربية الصادرة اليوم، الضوء على عدد من القضايا التي تتقاطع فيها الحسابات السياسية مع تحديات السيادة وحقوق الإنسان والاستقرار المجتمعي، مقدمة قراءات في دوافع السياسات الإقليمية والدولية، ومخاطر تصاعد العنف اللفظي والتحريض.

ماذا تريد طهران من كردستان؟

ترى صحيفة "العرب اللندنية" في مقال إن الاتهامات الإيرانية بشأن استخدام إقليم جنوب كردستان منصة لشن هجمات بالطائرات المسيّرة على إيران تفتقر إلى الأدلة، وتندرج ضمن سلسلة من الاتهامات التي سبق أن استُخدمت لتبرير قصف الإقليم، رغم نفي أوكرانيا للرواية الأخيرة.

ويشير المقال إلى أن طهران تختار الإقليم هدفاً لهذه الاتهامات لافتقاره إلى أدوات الرد الدبلوماسي التي تمتلكها الدول، مستشهداً بالضربات الإيرانية التي استهدفت هولير عامي 2022 و2024، وما رافقها من نفي عراقي لوجود أدلة على الادعاءات الإيرانية.

ويؤكد المقال أن استخدام القوة ضد الإقليم يمس سيادة العراق، ولا يمكن تبريره بمخاوف أو اتهامات غير مثبتة، مشيراً إلى أن الترتيبات الأمنية بين بغداد وطهران عام 2023 لم تمنع استمرار القصف، كما ينتقد تغييب حكومة إقليم جنوب كردستان عن الاجتماعات المتعلقة بأمن مناطقه الحدودية.

فيما ينوه إلى أن هذه السياسة قد ترتبط بمحاولة تقديم إنجازات داخلية للجمهور الإيراني عبر استهداف طرف أضعف، داعياً بغداد إلى توثيق الهجمات والاتهامات وتقديمها إلى مجلس الأمن، والمطالبة بالتعويض عن الأضرار، وإشراك هولير في أي تفاهمات أمنية مقبلة، ومطالباً طهران بتقديم أدلة على اتهاماتها أو التوقف عن ترويجها.

القضية الفلسطينية رهينة سياسات واشنطن

بدورها، سلطت صحيفة "القدس العربي" الضوء على كتاب "تجاوز الخط الأحمر" للصحافي الأمريكي أكبر شاهد أحمد، أن بعض قيادات الحزب الديمقراطي الأمريكي تسعى إلى تحميل الرئيس السابق جو بايدن مسؤولية الإخفاق السياسي المرتبط بالحرب الإسرائيلية على غزة، في محاولة لحماية بقية المسؤولين وإعادة تأهيل الحزب انتخابياً.

واشارت إلى أن الكتاب يوثق دور عدد من كبار مساعدي بايدن، بينهم أنتوني بلينكن وجيك سوليفان وبريت ماكغورك وجون فينر، في توفير الغطاء السياسي لإسرائيل، وعرقلة التحقيق في الانتهاكات، والتقليل من التحذيرات بشأن المجاعة ومعاناة المدنيين الفلسطينيين، إلى جانب تهميش الأصوات المعترضة داخل الإدارة.

ونوهت إلى أن التنافس بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي لم يفض إلى تغيير جوهري في الدعم الأمريكي لإسرائيل، ما يبقي القضية الفلسطينية رهينة سياسات واشنطن، بصرف النظر عمن يتولى الرئاسة.

قضايا المرأة والدين تحرك خطابات العنف

أما صحيفة "إندبندنت عربية"، فأشارت في مقال إلى أن تصاعد خطاب الكراهية والشتائم والتهديدات على وسائل التواصل الاجتماعي في المجتمعات العربية لم يعد مقتصراً على عامة الناس، بل امتد إلى المثقفين والكتاب والأكاديميين، ما أدى إلى تراجع الحوار المعتدل لمصلحة خطاب قائم على العنف والتشهير والإقصاء.

ويربط المقاتل انتشار هذه الظاهرة بثقافة العنف المتوارثة في الأسرة والشارع والمؤسسات التعليمية، محذراً من أن تطبيع التهديدات والعبارات الدموية يمهد لتقبل العنف الفعلي.

ويشير المقال إلى أن قضايا المرأة والدين تعد من أبرز الموضوعات التي تستثير هذا الخطاب، إذ تواجه النساء رقابة اجتماعية واعتداءات لفظية تستهدف حريتهن وحقوقهن، فيما تتحول الخلافات الدينية إلى حملات تكفير وتحريض على العنف ضد المخالفين.

ويؤكد المقال أن حرية التعبير لا تبرر التحريض على الكراهية أو القتل، محذراً من أن استمرار هذه الممارسات قد يعيد المجتمعات إلى دوامات الصراع والاقتتال، داعياً إلى مواجهة ثقافة العنف قبل أن تتحول إلى تهديد للسلم الاجتماعي.

(م ع)