مديرية أوقاف الحسكة تنظم محاضرة حول أدب الاختلاف في قامشلو

ناقشت محاضرة نظمتها مديرية أوقاف الحسكة - شعبة قامشلو، أهمية ترسيخ أدب الاختلاف في الإسلام، وسبل تعزيز الحوار والتسامح واحترام الآراء المتباينة، بما يسهم في الحد من الانقسام وتعزيز التماسك المجتمعي والعيش المشترك.

مديرية أوقاف الحسكة تنظم محاضرة حول أدب الاختلاف في قامشلو
مديرية أوقاف الحسكة تنظم محاضرة حول أدب الاختلاف في قامشلو
مديرية أوقاف الحسكة تنظم محاضرة حول أدب الاختلاف في قامشلو
مديرية أوقاف الحسكة تنظم محاضرة حول أدب الاختلاف في قامشلو
مديرية أوقاف الحسكة تنظم محاضرة حول أدب الاختلاف في قامشلو
مديرية أوقاف الحسكة تنظم محاضرة حول أدب الاختلاف في قامشلو
مديرية أوقاف الحسكة تنظم محاضرة حول أدب الاختلاف في قامشلو
مديرية أوقاف الحسكة تنظم محاضرة حول أدب الاختلاف في قامشلو
مديرية أوقاف الحسكة تنظم محاضرة حول أدب الاختلاف في قامشلو
مديرية أوقاف الحسكة تنظم محاضرة حول أدب الاختلاف في قامشلو
مديرية أوقاف الحسكة تنظم محاضرة حول أدب الاختلاف في قامشلو
مديرية أوقاف الحسكة تنظم محاضرة حول أدب الاختلاف في قامشلو
مديرية أوقاف الحسكة تنظم محاضرة حول أدب الاختلاف في قامشلو
الأربعاء 21 تشرين الأول, 2026   12:58
قامشلو

نظمت مديرية أوقاف الحسكة - شعبة قامشلو، اليوم، محاضرة بعنوان "أدب الاختلاف" وذلك في جامع الشلاح بمدينة قامشلو، بحضور عدد من الأئمة والخطباء والنساء، إلى جانب مهتمين بالشأن الديني.

وتناول الباحث والأستاذ عبد الحميد حمو، خلال المحاضرة، دور الإسلام في توحيد الكلمة بين الناس، مستشهداً بقول الله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾، مشيراً إلى أن توحيد الكلمة والاعتصام بحبل الله من الأوامر الإلهية التي تدعو إليها الآيات القرآنية، من خلال الحث على الوحدة ونبذ التفرقة.

وحذّر حمو من التفرقة، لما تؤدي إليه من ضعف وفشل، ولما تتعارض معه من دعوات إسلامية إلى بناء مجتمع متماسك تسوده الأخوة بين المؤمنين، مستشهداً بقول الله تعالى: ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ﴾.

نشر الفتنة يعمّق الانقسام

وأشار حمو إلى أن الأخوة بين المؤمنين تقتضي الإصلاح والسلم والمحبة عند وقوع الخلاف، مستشهداً بقول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾، محذراً من خطورة نشر الفتنة وتعميق الانقسام بين أفراد المجتمع.

وأوضح أن الاختلاف بين الناس أمر واقع، ولا يمكن حمل الجميع على رأي واحد في مختلف المسائل، مستشهداً بقول الله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾.

وبيّن حمو أن الدين واحد، فيما تختلف الشرائع التي جاءت بها الأنبياء في بعض الأحكام، مؤكداً أن الاختلاف لا ينبغي أن يكون سبباً للعداوة والتنافر، بل يجب أن يتحول إلى مصدر للتكامل والتعاون، في إطار من الرحمة والاحترام والالتزام بالقواعد الأخلاقية التي حددها الإسلام للمؤمنين.

وشدد على ضرورة الرجوع إلى المرجعيات المختصة عند وقوع الخلاف، مستشهداً بقول الله تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾.

ما آداب الاختلاف؟

وفي سياق حديثه عن آداب الاختلاف، أوضح حمو أن من أبرزها الابتعاد عن السب والشتم ورفع الصوت، والاعتماد على الحجة في النقاش بدلاً من الصراخ، مؤكداً ضرورة نقد الفكرة لا الشخص، والاستعداد لقبول الحق والتراجع عن الرأي الخاطئ، لأن الرجوع إلى الحق فضيلة.

كما أشار إلى أهمية قبول التعددية واحترام الآراء المختلفة، باعتبار أن الوطن والمجتمع يتسعان للجميع، وأن التعايش المشترك يتطلب تجاوز الخلافات الفكرية وعدم تحويلها إلى أسباب للانقسام والعداء.

وأكد حمو أن غياب أدب الاختلاف يؤدي إلى الفشل والتفرقة، ويهدد أسس التعايش السلمي، ويدفع المجتمعات نحو التفتت والدمار.

وفي ختام حديثه، أكد الباحث والأستاذ عبد الحميد حمو أن الاختلاف موجود في الإسلام في بعض المسائل الفرعية، لكنه لا يلغي المودة والأخوة والوحدة بين المؤمنين، داعياً إلى ترسيخ ثقافة الحوار والتسامح والاحترام المتبادل، بما يسهم في تعزيز التماسك المجتمعي ونشر قيم المحبة والتعايش.

واختُتمت المحاضرة بمناقشات ومداخلات من الحاضرين حول المحاور التي تناولتها.

(م ن/ح)

ANHA