​​​​​​​سياسيون: وحدة الشعوب تمهد لبناء سورية لا مركزية يتساوى فيها الجميع بالحقوق الواجبات

أشاد سياسيون سوريون بحالة التلاحم والتكاتف بين الشعوب والمكونات السورية ضد التدخل الخارجي والاحتلال، مؤكدين أن وحدة التاريخ والمصير هي قاسم مشترك بين جميع شعوب المنطقة.

تسعى القوى المهيمنة على تأجيج النزعات العنصرية وإثارة الصراعات القومية والطائفية بهدف السيطرة على الشعوب والأوطان، وكان لهذه السياسات الاستعمارية دور كبير في تعميق الأزمة السورية والتمهيد فيما بعد للتدخل الإقليمي والدولي الذي أدى إلى احتلال أجزاء من سوريا من قبل دولة الاحتلال التركية.

بالمقابل شهدت مناطق شمال وشرق سوريا واقعًا مغايرًا تمثل بوحدة وتكاتف جميع الشعوب والمكونات ضد الاحتلال وضد تجزئة البلاد، وتأسيس إدارة شعبية مشتركة تعتبر الضمانة الوحيدة لوحدة الأراضي السورية.

عدد من السياسيين في مدينة حلب أشادوا بوحدة وتكاتف مكونات المنطقة، وأكدوا أن هذا التلاحم من شأنه التمهيد لبناء سورية تعددية لا مركزية يتساوى فيها الجميع بالحقوق الواجبات.

شهادة التاريخ

عضوة مكتب العلاقات بمجلس سوريا الديمقراطية فاطمة حسينو تطرقت إلى التاريخ المشترك لشعوب المنطقة خلال مختلف مراحل التاريخ.

ورفضت فاطمة استخدام مصطلح القومية لأسباب عديدة ذكرتها خلال حديثها، حيث قالت "لن نقول قوميات لأنه مصطلح جديد أطلق من قبل الرأسماليين الذين بثوا الفتن وعملوا على التفرقة والنزاعات بيننا للسيطرة على خيرات هذه الأمم".

وطن للجميع دون استثناء

وأشادت فاطمة حسينو بالتلاحم والتكاتف بين المكونات والشعوب في مناطق شمال وشرق سوريا، وبشكل خاص تكاتف الشعوب في الحرب ضد مرتزقة داعش وباقي المجموعات المرتزقة، وقالت بهذا الصدد ""اختلطت دمائهم في المعارك التي خاضوها تحت راية قوات سوريا الديمقراطية".

وتطرقت فاطمة خلال حديثها إلى المقاومة البطولية التي أبداها مقاومو حي الشيخ مقصود ضد مرتزقة جيش الاحتلال التركي، حيث نوهت إلى أن "سر الانتصار كان يكمن في تكاتف وتلاحم جميع المكونات من الكرد والعرب والسريان والآشوريين، دون استثناء".

وأنهت فاطمة حسينو حديثها بالقول "البعض يعمل على إثارة النعرات الطائفية والتحدث بلغة التمييز وتفضيل القومية، ونحن بدورنا يجب الالتزام بنهج أجدادنا، فالوطن للجميع دون استثناء".

مكتسبات التلاحم           

                                      

بينما أشار عضو مكتب تنظيم حزب سوريا المستقبل في حلب أحمد علي خلال حديثه إلى أن المناطق السورية بشكل عام شهدت انقسامًا وتشتتًا، "لكن في مناطق شمال وشرق سوريا بقيت مكوناتها متلاحمة بفضل الفكر القائم على مبادئ الأمة الديمقراطية.

ونوه إلى أن شعوب شمال وشرق سوريا حافظوا على مناطقهم كمكتسبات إلى جانب الحفاظ على وحدة الأراضي السورية بفضل التلاحم الوطني بين جميع المكونات السورية".

وتمنى أحمد علي أن يكون التغيير الدستوري قريبًا ونابعًا من فكرة تقبل الآخر، "من خلال نظام تعددي لا مركزي يتساوى فيه الجميع بالحقوق والواجبات."

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً