إحصائيات حالات العنف الأسري في شمال وشرق سوريا خلال فترة الحظر

كشف مجلس عدالة المرأة وقوى الأمن الداخلي- المرأة في شمال وشرق سوريا، عدد حالات العنف الأسري التي تم رصدها في مناطق شمال وشرق سوريا خلال أشهر آذار ونيسان وأيار، وبحسب المجلس والقوات فقد بلغ عدد حالات الانتحار 24 حالة.

أصدر مجلس عدالة المرأة، وقوى الأمن الداخلي للمرأة في شمال وشرق سوريا، اليوم، بياناً، بصدد العنف المنزلي وإحصائيات محاولات الإيذاء والضرب والانتحار والقتل جراء العنف المنزلي المطبق ضد المرأة، نتيجة الحظر الصحي بسبب جائحة كورونا التي هددت العالم أجمع، كما تطرق إلى السبل والحلول التي من المفترض اتخاذها للخروج من دائرة العنف المنزلي.

البيان قرئ بحضور أعضاء مجلس عدالة المرأة في إقليم الجزيرة، ولجان الصلح، ودور المرأة، وأسايش المرأة، في مبنى مجلس العدالة الاجتماعية في مدينة قامشلو، من قبل عضوة مجلس عدالة المرأة لشمال وشرق سوريا شيرين إبراهيم، وأشارت إلى أن فيروس كورونا المستجد لا يزال يحكم قبضته على العالم، ومازالت معظم الدول تفرض الحجر المنزلي على مواطنيها، وخلف أبواب البيوت المؤصدة تختفي قصص الأسر وترتفع صرخات الاستغاثة، نتيجة العنف الأسري الذي ازدادت حدته مع فرض الحجر المنزلي .

ونوهت شيرين إبراهيم إلى أن تقرير منظمة الصحة العالمية قبل انتشار الفيروس، تضمنت سابقاً أن كان واحدة من كل ثلاث نساء تتعرض للعنف الأسري، ولكن الضغوط التي سببها انتشار الفيروس أدت إلى رفع هذه النسبة إلى الضعف.

آثار العنف المنزلي على المرأة ونتائجه

شيرين إبراهيم بيّنت الآثار السلبية للعنف الأسري على المرأة، من الناحية النفسية والجسدية، وقالت: "هي الإصابة بالإحباط وخيبة الأمل وفقدان الثقة بالنفس وتقليل الاحترام للذات، وهذه الآثار التي تؤدي إلى اللامبالاة في مختلف شؤون الحياة".

ونوهت شرين إبراهيم: "يؤدي العنف المستمر ضد المرأة واحتقارها وإشعارها بالنقص إلى شعورها بحالة من التعب واليأس وفقدان الأمل من الحياة، ورغبتها في الموت، الأمر الذي يدفعها إلى الانتحار، وأجواء العنف السائد في الأسرة تمهد الطريق للتفكك الأسري وزيادة حالات التفريق وتعدد الزوجات وهو ما ينتج عنه اضطراب أمن واستقرار المجتمع.

حلول وسبل للحد من العنف الأسري على المرأة

وأشار بيان مجلس عدالة المرأة إلى الحلول والسبيل الوحيد للخروج من دائرة العنف المنزلي، ألا وهو اتخاذ إجراء عملي وعدم إخفاء المشكلة والسكوت عليها وتقديم النصح للمعتدين، والتقصي عن أسباب السلوك العدواني لديهم ومعالجتها، ووضع خطة سلامة للضحية، وتأمين دور لرعاية المعنفات منزلياً، وتعميم أرقام للخطوط الساخنة لتلقي نداءات الاستغاثة من المرأة، ومعالجتها نفسياً وجسدياً للتخلص من آثار هذا العنف المنزلي.

وأضاف مجلس عدالة المرأة إلى ضرورة نشر الوعي الأسري وأهمية التوافق والتفاهم بين أفراد الأسرة، وتوعية المجتمع إعلامياً حول قيمة المرأة في المجتمع وأهميتها، والتوعية والتثقيف عن طريق المؤسسات التعليمية عبر المناهج الدراسية والندوات العلمية والمحاضرات الثقافية، لتوضيح الآثار السلبية من جراء انتشار ظاهرة العنف الأسري كإحدى المشكلات والأمراض الاجتماعية وتأثيرها على المجتمع.

الحظر هو أرض خصبة للعنف المنزلي

وأشارت شيرين إبراهيم إلى أنه قد ظهر جلياً بأن "الحظر هو أرض خصبة للعنف المنزلي"، كون مناطق شمال وشرق سوريا بقعة جغرافية من هذا العالم، وتمر بنفس الظروف الصعبة، لذلك لم تخلُ فترة الحظر من حالات العنف والتنمر على المرأة، وعلى الرغم من أن الادارة الذاتية في شمال وشرق سوريا قد فرضت الحظر منذ 23 من شهر آذار، ورفعته جزئياً في 16 حزيران، وهذه المدة التي تعتبر قصيرة مقارنة مع غيرها من الدول التي مازالت تفرض الحظر الكامل، فلقد تم تسجيل العديد من حالات العنف المنزلي من ضرب وإيذاء وانتحار ولجوء إلى دار المعنفات الذي ترعاه هيئة المرأة.

شيرين إبراهيم أكدت أن أبواب العديد من المنظمات الانسانية، ودور المرأة، وقسم الشكاوى في أسايش المرأة، والنيابة العامة مفتوحة في نظام للمناوبات.

ووثقت عدالة المرأة عدد الحالات التي وردت إليها خلال فترة الحظر، وهي كالتالي:

16 حالة انتحار.

126 ضرب وإيذاء.

150 خلاف زوجي.

14 جريمة قتل.

وأكد مجلس عدالة المرأة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا أنه سيتعاون مع جميع المؤسسات والجهات المعنية للحد من حالات العنف الأسري ضد المرأة ومعالجتها لتحقيق الأمن والاستقرار المجتمعي.

وبدورها أشارت الناطقة باسم قوى الأمن الداخلي- المرأة لشمال وشرق سوريا جيان شيخي، إلى أن الذهنية الذكورية السلطوية والعقلية الاجتماعية السائدة في المجتمع ونتيجة العادات والتقاليد ما تزال المرأة تواجه القتل والانتحار والضرب والإيذاء.

(ل م- س ب/أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً