قره يلان: المرحلة الراهنة تتطلب النضال السياسي لحماية حقوق الكرد وتعزيز الشراكة العربية الكردية

أكد عضو قيادة مركز الدفاع الشعبي أن المرحلة الراهنة تتطلب النضال السياسي لحماية حقوق الشعب الكردي وتعزيز الشراكة العربية الكردية في سوريا، وقال: "لقد قدم شعبنا تضحيات عظيمة، وسالت دماء الشعبين العربي والكردي معاً، ولم يعد بإمكان أحد التراجع عن هذه الحقيقة، يجب أن نتواصل مع عوائل الشهداء العرب الذين استشهدوا إلى جانب رفاقنا، ونعزز العلاقات والتعاون مع العشائر التي تبدي مواقف إيجابية".

قره يلان: المرحلة الراهنة تتطلب النضال السياسي لحماية حقوق الكرد وتعزيز الشراكة العربية الكردية
الأربعاء 21 تشرين الأول, 2026   16:14
مركز الأخبار 

في ظل التطورات التي تشهدها مدينة الحسكة، شدد عضو قيادة مركز الدفاع الشعبي، مراد قره يلان، على ضرورة حماية حقوق الشعب الكردي، وتعزيز التنظيم المجتمعي، وتوطيد العلاقات بين الشعبين العربي والكردي، وأكد أن المرحلة الراهنة تتطلب النضال السياسي والتحرك الجماهيري، والعمل المشترك من أجل بناء مجتمع ديمقراطي في سوريا.

"يجب ألا تقف المؤسسات الرسمية مكتوفة الأيدي"

إن الأشخاص الذين يرفعون اليوم علم سوريا في الحسكة، ويمارسون العنصرية لا يمثلون الشعب العربي، إنهم يطلقون النداءات ويقولون: "لتأتِ الدولة"، لكن يجب أن يُقال لهم: نحن الدولة أصلاً، ألسنا نحن من أنجزنا عملية الاندماج؟ نحن شركاء في الدولة، ونحن دولة هذه المنطقة، من أنتم؟ يجب أنْ يُطرح هذا السؤال ويُجاب عنه، أي إنه ينبغي للمؤسسات الرسمية ألا تتعامل مع هذه التطورات بقلق وتردد، بل عليها أن تتقدم وتواجه هؤلاء وتسألهم: من أنتم؟ نحن لا نسمح لأحد بإثارة الفوضى هنا.

يجب ألا تضع المؤسسات والجهات الرسمية نفسها في المرتبة الثانية، بل ينبغي لمسؤوليها أيضاً أن يؤدوا دورهم، كذلك، يجب أن تتمكن المؤسسات والقوى السياسية من التحدث أكثر، والرد على هذه المواقف، وتشكيل رأي عام في سوريا، ومواصلة النضال.

يجب ألا يُترك النضال على عاتق بضعة أشخاص، بل ينبغي للجميع المشاركة فيه، فالوقت الآن ليس وقت الحرب، وإنما وقت النضال السياسي والحوار والرد والتحرك الجماهيري، ويجب على الشعب الكردي حماية حقوقه، فهو يمتلك حقوقه وله مكانه في الحكومة السورية، وفي ظل الظروف الراهنة، من الضروري تمثيل قضية الشهداء ومواصلة السير على نهجهم.

لقد قدم شعبنا تضحيات عظيمة، لقد سالت دماء الشعبين العربي والكردي معاً، ولم يعد بإمكان أحد التراجع عن هذه الحقيقة وإعادتنا إلى الوضع السابق، يجب أن نتواصل مع عوائل الشهداء العرب الذين استشهدوا إلى جانب رفاقنا، وأن نعزز العلاقات والتعاون مع العشائر التي تبدي مواقف إيجابية.

نحن نعلم أن هناك أشخاصاً يسعون إلى إثارة الفوضى وافتعال الاستفزازات، ونعرف من يقف وراء هذه المحاولات ومن يدعمها، لذلك، من الضروري أن تجتمع جميع المؤسسات والشخصيات، لا سيما عوائل الشهداء، في أسرع وقتٍ، وأن تعزز تنظيمها، ويجب تطوير ردود أكثر فاعلية على هذه الممارسات.

ينبغي لمجتمعنا أن يتحول في كل مكان إلى قوة تمتلك الإرادة والقدرة على التحرك، صحيح أن هناك قوات للحماية، ومن واجبها أداء دورها، لكن يجب ألا تكون سلبية أو تُظهر نفسها عاجزةً، فإذا كانت عاجزةً، فلماذا حملت السلاح؟ وفي الوقت نفسه، يجب على شعبنا أن يحمي نفسه أيضاً، سواء من خلال قوته المجتمعية أو عبر تنظيم صفوفه، ويجب ألا يُترك أي شخصٍ من دون حماية في أي مكان.

هناك جهات تسعى إلى وضع العراقيل أمام الشعب الكردي في سوريا، وهذا أمر واضح، لكن الشعب الكردي صنع لنفسه مكاناً في هذا البلد بدماء شهدائه، ويمكنه أن يصبح طرفاً أساسياً في سوريا، كما يستطيع مواصلة نضاله بقوة من خلال منظور الأمة الديمقراطية وأخوة الشعوب، وقد جرى بالفعل تأسيس أرضية لهذا الأمر إلى حد ما، لذلك، ينبغي لنا التحرك انطلاقاً من الأساس الذي بُني حتى الآن.

ولا ينبغي أن يقتصر الأمر على القول: "لقد فعلنا هذا وفعلنا ذاك"، بل يجب تحمّل المسؤولية عن الأعمال التي أُنجزت، وتقديم الحساب عنها أيضاً، وعلى الأشخاص المسؤولين أن يجيبوا عن أفعالهم، لكن هذا لا يعني إخلاء الساحة للآخرين؛ بل يجب علينا ملء هذه الساحة بالمجتمع الديمقراطي، والمضي قدماً من خلال العمل والنضال السياسي والمجتمعي، وينبغي للحركة المجتمع الديمقراطي أن ترتقي، وتزداد قوة، وتتطور.

(ل م)