​​​​​​​خلافات بين روسيا والنظام, وعواقب وخيمة تنتظر تركيا بسبب إس400

أظهرت ما تسمى اللجنة الدستورية خلافات بين روسيا والنظام السوري، حيث لا تزال موسكو تُوازن بين الحفاظ على عملية جنيف من جهة ومسار أستانا من جهة أخرى, في حين من المتوقع أن تُواجه تركيا عواقب وخيمة بسبب نيتها شراء دفعة جديدة من صواريخ إس 400.

تطرقت الصحف العربية اليوم إلى الخلافات بين روسيا والنظام حول ما تسمى اللجنة الدستورية, بالإضافة إلى التظاهرات اللبنانية  والعراقية, وإلى الأزمة بين واشنطن وأنقرة.

الشرق الأوسط: موسكو ودمشق و«الدستورية»: شقوق شكلية وتوافقات جوهرية

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الخلافات بين موسكو والنظام السوري, وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط "ظهرت شقوق شكلية بين موسكو ودمشق إزاء التعاطي مع اللجنة الدستورية السورية، مقابل بقاء توافقات جوهرية بينهما من حيث تمسك النظام السوري بأن هذه اللجنة «كيان سيادي» لا يمكن التدخل في عملها من الخارج وحديث الجانب الروسي عن ضرورة «عدم فرض قيود زمنية» لعملها.

وأضافت "الجولة الثانية التي اختُتمت الجمعة الماضي انتهت إلى سراب. الوفد النظامي الذي أصبح يسمى في دمشق أنه «الوفد الوطني» أصرّ على إقرار «مرتكزات الوطنية» وشملت رفض التدخل التركي والأميركي والإرهاب والعقوبات الغربية. وأُطلق في دمشق على الوفد الآخر أنه «وفد النظام التركي». وحمّلت واشنطن ولندن و«هيئة التفاوض»، دمشق، مسؤولية «تعطيل» عمل اللجنة واقترحت الخارجية الأخرى فتح بنود أخرى في القرار 2254 (مثل البيئة المحايدة والسجناء...)، في حين رد النظام السوري بإدانة التدخل الأميركي بعمل اللجنة القائم على مبدأ الحوار السوري - السوري والسيادة السورية بموجب القرار 2254، حسب تفسير دمشق.

وأدى هذا إلى ظهور فجوة شكلية أولى بين دمشق وموسكو. وحسب المعلومات، فإن الجانب الروسي «لم يكن مرتاحاً لطريقة التعطيل لأنه مهتم بأن تبقى العملية قائمة مسرحاً لتغطية العمليات العسكرية والمقايضات لضامني أستانا؛ روسيا وتركيا وإيران». لكن الجانب الروسي لم يصل بعد إلى الحد للضغط على دمشق لإعادة تسخين الخطوط مع المبعوث الأممي غير بيدرسن.

الخلاف الشكلي الثاني هو كيفية التعاطي مع بيدرسن الذي لم يزُر دمشق بعد انتهاء أعمال الجولة الثانية للجنة الدستورية. إذ أن لقاء لافروف - بيدرسن كان بمثابة تجاوز للانتقادات التي كان وجهها وزير الخارجية الروسي للمبعوث الأممي ومكتبه في الـ25 من الشهر الماضي.

الخلاف الشكلي الثالث يتعلق بعملية سوتشي - أستانا. وكان مسؤولون في النظام السوري قالوا إن اجتماعات اللجنة في جنيف لا تتعدى الإطار الجغرافي من دون أي محتوى سياسي أو شرعية أممية. أي أن مرجعية عمل اللجنة هو مسار سوتشي - أستانا وليس عملية جنيف والقرار 2254 والأمم المتحدة. لكن هذا لم ينسجم كثيراً مع الحملة التي شُنّت في دمشق على «النظام التركي»، واعتبار وفد «هيئة التفاوض» أنه «وفد النظام التركي»، خصوصاً أن أنقرة هي أحد «ضامني» عملية سوتشي - أستانا.

من جهته، أفاد بيان الخارجية الروسية أمس، بأن لقاء لافروف - بيدرسن تناول أيضاً «الأحوال في اللجنة الدستورية بعد إطلاقها ونتائج الجلستين الماضيتين في جنيف، ومسألة إجراء لقاء دولي آخر حول سوريا بصيغة أستانا يومي 10 و11 الشهر الجاري». وأبدت موسكو رغبة في دعوة المبعوث الأممي إلى هذا اللقاء.

أي، من حيث المضمون، لا تزال موسكو توازن بين الحفاظ على عملية جنيف لأسباب تخص علاقاتها الدولية واللعبة الكبرى مع الأميركيين والأوروبيين من جهة، ومن جهة أخرى مسار سوتشي - أستانا للحفاظ على شريكتيها الإقليميتين، تركيا وإيران، إضافة إلى وجود تعاون عسكري كبير بين موسكو وأنقرة في شرق الفرات وإدلب.

الإمارات اليوم: الحريري يطلب دعماً مالياً للبنان لتأمين المواد الأساسية

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة الإمارات اليوم "طلب رئيس حكومة تصريف الأعمال، سعد الحريري، أمس، دعماً مالياً للبنان من دول أجنبية وعربية عدة، لتأمين المواد الأساسية الغذائية والأولية، ومعالجة النقص في السيولة. وبالتزامن مع تأكيد الرئيس اللبناني، العماد ميشال عون، أن تشكيل الحكومة العتيدة سيساعد أصدقاء لبنان على استكمال مسار مؤتمر دعم اقتصاد لبنان «سيدر»، تعتزم فرنسا عقد اجتماع لمجموعة الدعم الدولية للبنان يوم 11 ديسمبر لحشد المساعدة للبنان".

وتفصيلاً، وجّه رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية رسائل إلى قادة عدد من الدول لطلب مساعدة لبنان، بتأمين اعتمادات للاستيراد، بما يُؤمن استمرارية الأمن الغذائي والمواد الأولية للإنتاج لمختلف القطاعات، وشملت الرسائل قادة السعودية وأميركا وفرنسا وروسيا ومصر وتركيا والصين وإيطاليا.

البيان: أمريكا: إيران تواصل تهديد أمن الشرق الأوسط

وفي الشأن الإيراني قالت صحيفة البيان "أعلنت المندوبة الأمريكية في الأمم المتحدة، كيلي كرافت، أن إيران تواصل تهديد أمن الشرق الأوسط، مُؤكدة أن بلادها ستواصل حملة الضغط القصوى على إيران.

وقالت كرافت إن دعم إيران لحزب الله يزعزع الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

وأضافت، في مؤتمر صحافي بالأمم المتحدة، إن سلوك النظام الإيراني لم يشهد أي تغيير على الإطلاق، حيث تواصل طهران تدخلها في شؤون سوريا والعراق واليمن.

وأشارت إلى أن واشنطن لديها أدوات مُتاحة لمعاقبة النظام الإيراني منها مواصلة الضغط الاقتصادي جراء زعزعتها الاستقرار في الشرق الأوسط.

وأعربت عن قلقها إزاء سوء معاملة إيران للمتظاهرين الذين خرجوا إلى الشوارع منذ منتصف الشهر الماضي، احتجاجاً على ارتفاع أسعار الوقود، كما ندّدت الأمم المتحدة على لسان المفوضة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه باستخدام إيران «العنف المفرط» ضد المحتجين. من جهته، دعا الاتحاد الأوروبي، أمس، إيران إلى التراجع عن خطواتها السلبية في الاتفاق النووي.

العرب: تركيا تؤجج الخلاف مع الولايات المتحدة بعقد جديد لصواريخ أس-400

وبخصوص التقارب الروسي التركي قالت صحيفة العرب "يبدو أن قضية الصواريخ الروسية أس400- ستزيد العلاقات الأميركية التركية توتراً، لاسيما بعد ورود أخبار عن توريد المزيد منها وتوقيع عقود صفقات جديدة.

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء، الجمعة، عن مسؤول كبير بوكالة التعاون العسكري الروسية قوله إن روسيا وتركيا تعملان على إبرام عقد لتسليم شحنة جديدة من أنظمة صواريخ أس400- الروسية.

وكان استلام أنقرة دفعات من هذه المنظومة قد أثار ردود فعل دولية منددة بذلك، خاصة من قبل الدول الأعضاء بحلف شمال الأطلسي.

وفي القمة الأخيرة للحلف التي تم خلالها الاحتفاء بمرور سبعين عاماً على تأسيسه، انتقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون شراء هذه المنظومة الروسية وهي عضو في الحلف.

ومثل هذا الاتفاق سيزيد على الأرجح من حدّة توّتر العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا. وعلّقت واشنطن مشاركة أنقرة في برنامج الطائرات الأمريكية المقاتلة إف 35 لمعاقبتها على شراء بطاريات صواريخ أس400- هذا العام.

وكانت أوساط مُقرّبة من الحكومة الأميركية قد أعلنت مراراً أن تركيا سوف تواجه عواقب خطيرة في حال اشترت، كما هو مقرر، المنظومة الروسية المضادة للصواريخ أس ـ400.

وردّاً على سؤال خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون حول عزم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان شراء المزيد من هذه المنظومة الصاروخية، أجاب المتحدث باسم البنتاغون “في حال اشترت تركيا أس ـ400 ستكون هناك عواقب خطيرة على علاقاتنا بشكل عام وعلاقاتنا العسكرية” بشكل خاص.

وتُضاف معضلة منظومة أس400- إلى بقية الملفات التي باتت تُشعر دبلوماسيين في حلف شمال الأطلسي بالقلق من أن تركيا العضو في الحلف منذ عام 1952 وحليف جوهري في الشرق الأوسط، تتصرف بشكل أحادي الجانب على نحو متزايد بسبب شنها هجومها في سوريا على قوات تدعمها الولايات المتحدة وفي منطقة يوجد فيها مساجين لمرتزقة داعش، ما يهدد أمن أوروبا وإقدامها كذلك على شراء هذه المنظومة.

(ي ح)


إقرأ أيضاً