مطالب في دير الزور بالإبقاء على المجمع التربوي وتوضيح معايير إعادة هيكلة المجمعات

طالب أهالي ووجهاء وأعيان مدينتي غرانيج والبحرة في ريف محافظة دير الزور بالعدول عن قرار إلغاء مجمع غرانيج التربوي، والإبقاء عليه مفعّلاً إلى حين استصدار قرار إداري أصولي ينظم وضعه، في ظل خدمته عشرات المدارس وآلاف الطلاب والكوادر التعليمية.

مطالب في دير الزور بالإبقاء على المجمع التربوي وتوضيح معايير إعادة هيكلة المجمعات
الجمعة 18 يلول, 2026   14:54
مركز الأخبار

ناشد أهالي ووجهاء وأعيان مدينتي غرانيج والبحرة في ريف دير الزور الشرقي، مديرية التربية والتعليم، العدول عن قرار إلغاء مجمع غرانيج التربوي والإبقاء عليه مفعّلاً إلى حين استصدار قرار إداري أصولي بشأنه، مشيرين إلى أن إلغاءه في ظل الواقع التعليمي الحالي قد يزيد الأعباء الإدارية والتعليمية في المنطقة.

وبحسب الأهالي، يستند الإجراء إلى رؤية مديرية تربية دير الزور أن إحداث المجمع لم يتم بموجب قرار صادر عن وزارة التربية، كون المنطقة كانت تتبع للإدارة الذاتية قبل نحو 9 أشهر، في حين أُبقي على مجمعات تربوية أخرى قائمة. ودفع ذلك الأهالي إلى المطالبة بالحفاظ على المجمعات القائمة والفعّالة إلى حين تنظيم أوضاعها بقرارات إدارية رسمية.

وأشار الأهالي إلى أن مجمع غرانيج التربوي أُنشئ بجهود محلية من الأهالي والمعلمين، وأسهم في استمرار العملية التعليمية في المنطقة، ولا سيما خلال سنوات الحرب وما رافقها من أضرار ودمار طالت عدداً من المدارس، حيث جرى ترميم وتشغيل مدارس بإمكانات محدودة وبجهود الأهالي والمعلمين والمنظمات.

ويضم المجمع، وفق الأهالي، 50 مدرسة، بالإضافة إلى 17 مدرسة تعمل بنظام الفوج الثاني وملاحق تعليمية، ليصل العدد الإجمالي إلى 67 مدرسة، تخدم نحو 20 ألف طالب وطالبة، فيما يبلغ عدد المعلمين والمعلمات نحو 538.

ويرى الأهالي أن هذه الأعداد تتطلب تعزيز الكادر التعليمي والإداري، وزيادة أعداد الموجهين والمشرفين، بدلاً من إلغاء المجمع، مطالبين الجهات المعنية بمراعاة حجم المدارس والطلاب والاحتياجات التعليمية عند اتخاذ قرارات إعادة الهيكلة.

وفي سياق اعتراضهم على آلية إعادة تنظيم المجمعات التربوية، أشار الأهالي إلى تفاوت في القرارات المتخذة بين المناطق، مطالبين بتوضيح المعايير الإدارية والتعليمية المعتمدة في إلغاء بعض المجمعات واستحداث أخرى.

وذكر الأهالي أن قرارات إعادة الهيكلة شملت إلغاء مجمع غرانيج ومجمع الفرات التربوي في منطقة الشعيطات بريف دير الزور، والذي يخدم، وفق تقديراتهم، نحو 250 ألف نسمة، بالتزامن مع استحداث مجمع تربوي في منطقة الأتارب بمحافظة حلب، تخدم المنطقة التابعة له أقل من 20 ألف نسمة، مشددين على أن المقارنة بين هذه الحالات تستدعي توضيح الأسس والمعايير التي استندت إليها القرارات.

كما أشاروا إلى أن إعادة الهيكلة في دير الزور طالت مجمعات تضم أعداداً كبيرة من المدارس والطلاب، متسائلين عن آلية إلغاء مجمعين يضمان، وفق تقديراتهم، أكثر من 100 مدرسة ويخدمان أكثر من 44 ألف طالب وطالبة، وإلحاقهما بمجمع آخر يضم 44 مدرسة.

وطالب الأهالي وزارة التربية والتعليم ومديرية التربية في دير الزور بتوضيح أسباب قرارات إلغاء المجمعات التربوية، وإعادة النظر فيها، مؤكدين ضرورة أن تستند قرارات قطاع التعليم إلى واقع المدارس وأعداد الطلاب والكثافة السكانية وحجم الكادر التعليمي والاحتياجات الفعلية للمناطق.

كما دعوا إلى اعتماد معايير إدارية وتعليمية واضحة وموحدة في قرارات إلغاء المجمعات واستحداثها، لا سيما ما يتعلق بمجمع الشعيطات وبقية المجمعات في مناطق الجزيرة، بما يضمن تنظيم العملية التعليمية والإدارية وفق احتياجات كل منطقة.

(أم)

ANHA