انطلاق فعاليّات مهرجان سما الثالث في إقليم عفرين

تحت شعار "وطن واحد...ثقافات متعدّدة...فلنكن يداً واحدة" انطلقت اليوم، فعاليات مهرجان سما في دورته الثالثة للرقص الشعبيّ بمقاطعة عفرين.

ونظّمت حركة الثقافة والفن في إقليم عفرين، مهرجان سما للرقص الشعبي في دورته الثالثة، حيثُ بدأت فعاليات المهرجان من خلال تنظيم كرنفال جماهيري شارك فيه المئات من أعضاء وعضوات حركة الثقافة والفن في مقاطعتي عفرين والشهباء ومدينة حلب، ارتدوا خلاله الملابس الفلكلورية الكردية الخاصة بمنطقة كردستان والتي كانت تُرتدى في القِدم.

وبدأ الكرنفال من مدخل بلدة فافين في مقاطعة الشهباء وجاب شوارعها الرئيسة وسط ترديد الشعارات التي تنادي بالحفاظ على التراث والثقافة والفن.

وبعدها توقّف الكرنفال في نهاية مركز البلدة ليتوجّه إلى مخيم برخدان في محيط بلدة فافين ليُستأنف من جديد ويدور ضمن مخيم برخدان ويتوقّف عند مكان إقامة الفعاليّة.

وزُيّن مكان إقامة الفعالية بصور لأعضاء وعضوات فرق الرقص الفلكلوري، بالإضافة إلى تعليق لافتة مكتوب عليها "وطن واحد...ثقافات متعدّدة...فلنكن يداً واحدة".

وبعد وصول الكرنفال، وقف الحضور دقيقة صمت، تلاها إلقاء الإداري في مهرجان سما الثالث محمد داوود كلمة قال فيها: "إنّ نضالنا هنا في الشهباء وسعينا المستمرّ من أجل استرداد حقوقنا يجعل من تحرير عفرين قريباً، وهذا المهرجان في مقاطعة الشهباء بالرغم من أنّنا مهجّرون إلّا أنّنا نثبت أنفسنا من خلال تراثنا وفنّنا".

من جهتها استذكرت والدة المناضلة روناهي، أمينة قنبر (وروناهي مناضلة استشهدت ضمن حركة حرية كردستان منذ عدّة سنوات)، المناضلة بيريتان وقالت: "إنّ المناضلة بيريتان كانت ريادية في الحركة، وأكّدت من خلال نضالها أنّ المرأة ذات إرادة قوية، فنحن نستذكر جميع شهداء الحرية بمناسبة مرور ذكرى استشهادها".

وأشاد الرئيس المشترك لهيئة الشؤون الاجتماعية والعمل في شمال وشرق سوريا فاروق الماشي بنضال أهالي عفرين المهجّرين إلى مقاطعة الشهباء، بالقول: "إنّ أهالي عفرين والشهباء بالرّغم ممّا يتعرّضون له من مؤامرات وحرب خاصّة من قبل عملاء تجنّدهم تركيا إلّا أنّهم ما زالوا يقاومون ضدّ المحتلّين، وإنّ تنظيم مثل هذا المهرجان في المخيّمات له معنى كبير في المقاومة والإصرار".

وفي ختام الكلمات حثّت عضوة إدارة مؤتمر ستار أسمهان محمد، الجميع على حماية التراث، وقالت: "إنّنا اليوم في مواجهة حرب تهدف إلى إفناء تراثنا وثقافتنا، وعلينا اليوم في مقاطعة الشهباء أن نحمي تراثنا كي نخلق جيلاً متمسّكاً بأرضه ويناضل من أجلها".

ومن ثمّ قدّمت فرقة سرحد للرقص الفلكلوري فقرات من الرقص التراثي الخاصّ بفلكلور عفرين.

بعدها تمّ تقديم فقرات من الألحان الخاصّة بفلكلور عفرين بالدّف والمزمار من قبل عائلتين معروفتين وعريقتين في مقاطعة عفرين هما "عائلة حج ناصر وعائلة شعنك".

وتلا ذلك تقديم عزف انفرادي على البزق من قبل الفنّانين المعروفين في الوسط العفريني "محمد حج ولو، ريفان إبراهيم، أكرم نازي" حيث عزفوا بعض المعزوفات والألحان الكرديّة ومنها الخاصّة بالملاحم والأساطير الكرديّة.

وفي الختام تمّ عرض سينفزيون عن تاريخ الرقص الفلكلوري في عفرين وكيفية إنشاء الفرق الأولى فيها وكيفية تطوّرها حتى وصولها إلى هذا اليوم.

(إ)

ANHA


إقرأ أيضاً