أسباب عدة تمنع عودة نازحي مخيم عين عيسى والإدارة تدعو لإجراءات تشجع عليها

عدد نازحي مخيم عين عيسى عند 13 ألف نازح منذ أكثر من عام، وتختلف الأسباب التي تمنع كل نازح من العودة، فيما دعت إدارة المخيم المنظمات العاملة فيه لاتباع إجراءات جديدة تشجع على العودة وترك حياة النزوح.

يقطن مخيم ناحية عين عيسى التابعة لمقاطعة كري سبي، ما يقارب الـ13الف نازح ولاجئ من مختلف المدن السورية  والعراق، ويتوزع النازحين على 2700خيمة بالإضافة لخمس خيم كبيرة (صيوان).

وأُنشئ المخيم من قبل الإدارة الذاتية في شهر تشرين الثاني عام 2016، لاستقبال  النازحين الفارين من مناطق الصراع والحروب في سوريا، والنازحين الذين خرجوا من ديارهم خلال حملات  قوات سوريا الديمقراطية ضد مرتزقة داعش في مدينة الرقة وريفها، حفاظاً على سلامتهم.

واستلم مجلس الرقة المدني إدارة المخيم من الإدارة الذاتية بعد تأسيس المجلس في الـ 18من شهر نيسان من العام الماضي، لتلقى على عاتقه مهمة تقديم المساعدات والحاجات الأساسية للنازحين بالتعاون مع المنظمات.

وتجاوز عدد النازحين في المخيم أكثر من 29 ألف نازح خلال سير عمليات التحرير التي قادتها قسد ضد مرتزقة داعش بمدينة الرقة منتصف العام الماضي، ومع إعلان قوات سوريا الديمقراطية تحرير مدينة الرقة من المرتزقة، بدأ مجلسها المدني بإزالة الأنقاض وتأمين الخدمات والاحتياجات الأساسية لأهالي المدينة، الأمر الذي شجع نصفهم للعودة إلى منازلهم حيث استقر العدد على 13ألف نازح منذ بداية عام 2018وحتى الوقت الحالي.

وتخلل الفترة الممتدة بين بداية العام الماضي ونهايته حالات خروج ودخول يومية إلى المخيم، حيث عاد معظم النازحين في شمال وشرق سوريا إلى مدنهم بعد تأمينها وعودة الخدمات إليها (الرقة ودير الزور)، ودخول نازحين من خارج تلك المناطق إلى المخيم والذين كانوا يقطنون في المخيمات العشوائية والمدارس في المنطقة.

وأدّت المعارك التي خاضتها قوات سوريا الديمقراطية والعمليات العسكرية ضد المرتزقة في المدينة بالإضافة للمفخخات والألغام التي زرعها المرتزقة إلى إلحاق دمار كبير بمنازل المدنيين، الأمر الذي دفع الكثير منهم للبقاء في المخيم لعدم توافر مأوى لهم من جهة وتوافر الخدمات التي تقدمها الإدارة في المخيم وحالة الأمن والاستقرار وتوافر فرص العمل من جهة أخرى.

واختار عشرات الآلاف من النازحين من مختلف المدن السورية كالخاضعة لمناطق سيطرة النظام والمناطق التي تحتلها تركيا ومرتزقتها مناطق شمال وشرق سوريا وجهةً لهم، لاسيما المخيمات التي أنشأتها الإدارات الذاتية والمدنية، ومنها مخيم عين عيسى الذي يقطنه أكثر من 10 آلاف نازح من مختلف المدن السورية غير التابعة إدارياً للإدارة الذاتية. 

وبحسب الإحصائيات التي أجرتها الإدارة لنازحي المخيم فهم مقسمين كالآتي: مدينة الرقة 3115 نازح، ودير الزور 8073، حلب 1056، إدلب 48، حماة 64، حمص 162، ومن العراق 518 لاجئ.

أما النازحة من مدينة معدان في الريف الشرقي لمدينة الرقة على الضفة الجنوبية لنهر الفرات والخاضعة لسيطرة النظام ورفضت الكشف عن اسمها، فأرجعت سبب بقاءها في المخيم إلى توافر الأمن والاستقرار في المنطقة، وتوفر سُبل المعيشة في مناطق الإدارة الذاتية عكس ما هي عليه الاوضاع في مدينتها حالياً.

 وتقدم إدارة مخيم عين عيسى بالتعاون مع بعض المنظمات ما يحتاجه النازحون من مساعدات وتأمين فرص عمل  وتسهيلات عبور وغيرها من الاحتياجات بحسب الإمكانيات المتوفرة لديها.

ولفت النازح أحمد الصالح إلى أن توافر الخدمات في المخيم بغض النظر عن تأخرها في  بعض الأحيان، والحالة المعيشية الجديدة للنازحين فيه تساهم وبشكل كبير في  بقاء النازحين في المخيم وعدم التفكير بالعودة.

وأرجع الإداري في مخيم عين عيسى جلال العيّاف ثبات عدد النازحين في المخيم إلى دخول عائلات من النازحين الذين كانوا يقطنون في المدارس الريفية إلى المخيم بالتوازي مع خروج عائلات أخرى منه، وامتناع النازحين من المدن السورية الأخرى العودة إلى ديارهم.

وأوضح العياف أن سبب بقاء  أكثر من 3 آلاف نازح من مدينة الرقة في المخيم يعود إلى الدمار الذي لحق بمنازلهم أثناء معارك التحرير.

ودعا الرئيس المشترك لإدارة المخيم جميع المنظمات التي تعمل في المنطقة إلى المساهمة في مساعدة النازحين من مناطق الإدارة الذاتية وتقديم العون للذين لا يستطيعون العودة لمنازلهم كونها غير صالحة للسكن، بالمساهمة بإعادة إعمار وترميم منازلهم المدمرة ليتركوا حياة النزوح.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً