الشعر الكردي بين التجربة والجيل الجديد موضوع ندوة أدبية في قامشلو

احتضنت مدينة قامشلو ندوة أدبية جمعت عدداً من الشعراء والمثقفين لمناقشة واقع الشعر الكردي، والتحديات التي تواجه الحركة الأدبية، ودور الكلمة في توثيق الهوية وتجارب المجتمع، كما سلطت الندوة الضوء على أهمية القراءة والكتابة باللغة الأم في تطوير المشهد الثقافي.

الشعر الكردي بين التجربة والجيل الجديد موضوع ندوة أدبية في قامشلو
الشعر الكردي بين التجربة والجيل الجديد موضوع ندوة أدبية في قامشلو
الشعر الكردي بين التجربة والجيل الجديد موضوع ندوة أدبية في قامشلو
الشعر الكردي بين التجربة والجيل الجديد موضوع ندوة أدبية في قامشلو
الشعر الكردي بين التجربة والجيل الجديد موضوع ندوة أدبية في قامشلو
الشعر الكردي بين التجربة والجيل الجديد موضوع ندوة أدبية في قامشلو
الأربعاء 15 تموز, 2026   20:30
قامشلو

أقام اتحاد مثقفي الجزيرة ندوة أدبية، في حديقة القراءة بمدينة قامشلو، تناولت سرد واقع المنطقة وتوثيق تجربة المقاومة عبر الشعر، وتجربة الشعراء وكتابة الدواوين الشعرية بحضور عدد من الكتّاب والمثقفين والأدباء ومخرجي المسرح والمهتمين بالأدب.

وبدأت الندوة بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، ثم أدارتها الشاعرة أناهيتا سينو، التي استهلت الحوار بالحديث عن دور الشعر في توثيق واقع المنطقة ونقل تجربة المقاومة، بوصفه أحد أبرز أشكال التعبير الثقافي وحفظ الذاكرة الجمعية.

وخلال الندوة، طرحت سينو عدداً من الأسئلة على الشاعرين فيروز رشك ودليار أوسي، تناولت مسيرتهما الأدبية، وتجربتهما في كتابة الشعر، وأبرز المحطات التي أثرت في نتاجهما الإبداعي، إضافة إلى رؤيتهما لدور الشعر في مواكبة التحولات الاجتماعية والثقافية، وعلاقته بالأجيال الجديدة من الكتّاب والشعراء.

فيروز رشك: الشعر باللغة الأم والتحديات التي تواجه المرأة

واستعرضت الشاعرة فيروز رشك جانباً من تجربتها الأدبية، مؤكدة أن الجيل الحالي يمتلك فرصاً أوسع لإبراز مواهبه وتطوير أدواته الإبداعية، ولا سيما في ظل توفر مساحة أكبر للكتابة باللغة الكردية الأم. وقالت إن الشعراء الكرد في السابق كانوا يضطرون إلى الكتابة باللغة العربية بسبب القيود المفروضة آنذاك، بينما باتت الظروف اليوم أكثر انفتاحاً أمام الكتابة باللغة الكردية.

كما تطرقت إلى التحديات التي واجهتها المرأة الشاعرة، مشيرة إلى أنها اصطدمت بضغوط اجتماعية ونظرة رافضة لكتابة المرأة للشعر، إضافة إلى القيود التي كانت تفرضها الجهات الحكومية على النتاجات الأدبية، والتي حالت دون نشر كثير منها أو تقديمها في الفعاليات الثقافية.

وأضافت أن الشعراء في الماضي كانوا يفتقرون إلى فرص تنظيم الأمسيات والندوات الشعرية، إلا أن التطورات الاجتماعية أسهمت في توفير مساحات أوسع للنشاط الثقافي، الأمر الذي أتاح للأدباء التعبير عن تجاربهم بصورة أكبر.

وأشارت إلى أن الجيل الحالي، رغم ما يواجهه من تحديات مرتبطة بالحرب والمقاومة والتهجير، ما يزال يمتلك فرصاً للتعبير عن ذاته وإيصال صوته من خلال الأدب والثقافة.

القراءة أساس الشعر والأدب

ومن جانبه، تحدث الشاعر دليار أوسي عن الفروق بين الجيل الأدبي السابق والجيل الحالي، مشيراً إلى أن الشعراء في الماضي كانوا يلتقون بكبار الأدباء والشعراء، ويتعلمون من تجاربهم ويستفيدون من نتاجهم الثقافي، الأمر الذي أسهم في صقل مواهبهم وتطوير تجربتهم الإبداعية.

وأضاف أنه رغم ازدياد عدد المؤسسات والهيئات الثقافية في الوقت الراهن، فإن مشاركة الشباب في إدارتها أو الانخراط في نشاطاتها ما تزال محدودة، وهو ما ينعكس سلباً على الحركة الثقافية.

وأكد أن الإبداع الشعري لا يرتبط بعمر الشاعر، بل بالإحساس والتجربة، موضحاً أن كتابة القصيدة تحتاج إلى قراءة وتحليل وخبرة متراكمة. كما انتقد تراجع عادة القراءة، ولا سيما بين فئة الشباب، معتبراً أن ضعف الإقبال على القراءة يعد من أبرز أسباب تراجع مستوى الشعر والأدب.

واختتم حديثه بالقول: "كل من يخدم الحرف والكلمة الكردية هو معلّمي."

 (ب ر/ف)

ANHA