عقب دعوات إلى التظاهر قوات الأمن تتأهب في الخرطوم

انتشرت قوات الأمن السودانية بشكل مكثف، صباح الثلاثاء، في أنحاء الخرطوم والمدن المجاورة، بالتزامن مع دعوات جديدة للتظاهر، مطالبة بحكم مدني ديمقراطي، وبعد يومين من استقالة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك.

عقب دعوات إلى التظاهر قوات الأمن تتأهب في الخرطوم
الثلاثاء 4 كانون الثاني, 2022   10:11
مركز الأخبار

وقال شهود عيان إن الشوارع المؤدية إلى مقر قيادة الجيش وسط العاصمة أغلقت، وسط وجود كثيف لشرطة مكافحة الشغب والقوات شبه العسكرية وأفراد الجيش، بحسب ما أفادته شبكة "سكاي نيوز".

وانتشرت اليوم الثلاثاء، دعوات إلى التظاهر والتوجه في مسيرة إلى القصر الرئاسي وسط الخرطوم "حتى يتحقق النصر" وفق شعارات المحتجين.

ويكثف ناشطون سودانيون داعمون لحكم مدني ديمقراطي دعواتهم للاحتجاج على أحداث 25 تشرين الأول/ أكتوبر، عندما أطاح الجيش شركاء الحكم الانتقالي من المدنيين، ووضع حمدوك تحت الإقامة الجبرية.

وأثارت إجراءات الجيش إدانة دولية وموجة جديدة من الاحتجاجات في الشوارع وموجة مقابلة من العنف، حيث قتل 57 شخصاً وجرح المئات.

وأعاد عبد الفتاح البرهان قائد الجيش حمدوك لرئاسة الوزراء في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، بموجب اتفاق سياسي لم يرض الجميع ولم ينجح في تهدئة الاحتجاجات، وبعد الاتفاق أفرج عن بعض الوزراء والسياسيين وحدد موعد الانتخابات في 2023.

وفي الأسابيع اللاحقة على الاتفاق، فشل حمدوك في تشكيل حكومة جديدة، وكانت وسائل الإعلام المحلية تتداول أخباراً أنه لم يحضر إلى مكتبه في الأيام الأخيرة.

وليل الأحد، أعلن حمدوك في خطاب متلفز تنحيه في محاولة لمنع البلاد "من الانزلاق نحو الكارثة"، إلا أنها الآن تشهد "منعطفاً خطيراً قد يهدد بقاءها".

ومنذ أحداث 25 تشرين الأول/ أكتوبر، تعمل السلطات السودانية في كثير من الأحيان على قطع خدمة الإنترنت وتعطيل الاتصالات لمحاولة منع التجمعات.

ويثير مرسوم أصدره البرهان الشهر الماضي مخاوف من مزيد من العنف، إذ يمنح قوات الأمن كل الصلاحيات بموجب بنود "قانون الطوارئ" الموروث من عهد البشير، مثل "دخول أي مبنى وتفتيشه وتفتيش الأشخاص الموجودين فيه"، و"القيام بعمليات مراقبة ومصادرة".

(ل د)